دي ميستورا يكشف عن تفاصيل «مجلس انتقالي» في مفاوضات الصحراء المغربية: ما الجديد في المرحلة الانتقالية؟

alyaoum30 alyaoum304 أكتوبر 2026آخر تحديث :
دي ميستورا يكشف عن تفاصيل «مجلس انتقالي» في مفاوضات الصحراء المغربية: ما الجديد في المرحلة الانتقالية؟

دي ميستورا يكشف عن تفاصيل «مجلس انتقالي» في مفاوضات الصحراء المغربية: ما الجديد في المرحلة الانتقالية؟

أشارت الأمم المتحدة إلى أن المسار السياسي بشأن الصحراء المغربية دخل مرحلة جديدة في عام 2026، حيث انتقل المفاوضات التي قادها المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، من عرض مواقف الأطراف الأربعة إلى بحث تفاصيل عملية للمرحلة الانتقالية، بما في ذلك إعداد مشروع اتفاق إطار يمكن أن يشكل أساسا لمفاوضات أوسع حول نموذج الحكم الذاتي في المنطقة. أكد تقرير الأمين العام للأمم المتحدة، المؤرخ في الأول من أكتوبر الجاري، أن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 في عام 2025 أعطى دفعة جديدة للمفاوضات، مما سمح لدي ميستورا، بالتعاون مع الولايات المتحدة، بإعادة إطلاق جولات مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو والجزائر وموريتانيا بعد توقف دام نحو سبع سنوات. وفقًا للتقرير، الذي حصل عليه موقع اليوم 30، جرت هذه المفاوضات خلال ثلاث جولات رفيعة المستوى في بداية العام الجاري، شارك فيها المغرب والجزائر وموريتانيا على مستوى وزراء الخارجية، بينما تمثلت جبهة البوليساريو عبر شخصية مكلفة بالسياسة الخارجية. وقد ترأس المفاوضات دي ميستورا والممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، مع مشاركة مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، ومسؤولين أمريكيين آخرين. أساس التفاوض أشار التقرير، المرقم S/2026/781، إلى أن المفاوضات استندت إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي، وفقًا للقرار 2797، حيث قدم المغرب خلال الجولة الأولى، التي استضفتها واشنطن في 18 و19 يناير الماضي، نسخة مطورة من مقترحه لعام 2007، مع إجابة على ملاحظات المشاركين. وأبدى المغرب استعدادًا للتعاون مع جبهة البوليساريو في تطوير حل مقبول للجميع، مشددًا على أن النتيجة يجب أن تكون مشتركة في تطويرها وتطبيقها. من جانبها، قدمت جبهة البوليساريو أفكارها الخاصة، استنادًا إلى وثيقة قدمتها للأمين العام في أكتوبر 2025. وتضمنت الجولة الأولى، بحسب الوثيقة الأممية، تقدمًا كبيرًا في توضيح مواقف الأطراف وبناء الثقة بينهم، قبل أن تنتقل المفاوضات إلى مستوى أكثر تفصيلاً خلال الجولة الثانية، التي عقدت في مدريد في 8 و9 فبراير. مرحلة انتقالية خلال جولة مدريد، بحث المشاركون إمكانية إنشاء «مجلس انتقالي» يتولى إدارة المسارات الانتقالية، ويوفر إطارًا للتفاوض حول تفاصيل حل سياسي عادل ودائم. كما تناولت الجولات دور الأطراف الدولية وضمانات التنفيذ، بالإضافة إلى تقاسم الموارد، والعفو والمصالحة، ونزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، والأنظمة الانتخابية، والأمن. وشددت موريتانيا على ضرورة تشكيل لجنة توافقية لتوضيح الحدود النهائية للمنطقة المتنازع عليها. وبطلب من المشاركين، عمل فريق من الأمم المتحدة والولايات المتحدة على إعداد مشروع أولي لاتفاق إطار بشأن المرحلة الانتقالية، إلى جانب مقترحات توفيقية حول القضايا المطروحة، لتقديمها خلال الجولة الثالثة في واشنطن، التي عقدت في 23 و24 فبراير. ضمانات دولية شهدت الجولة الثالثة نقاشات حول المجلس الانتقالي وعناصر أخرى، قبل أن تفتح لأول مرة نقاشًا مباشرًا حول قضايا السيادة وتقرير المصير، التي تعد من أكثر الملفات حساسية. وأشار التقرير إلى أن التباينات الكبيرة حول هذه القضايا دفعت الرئيسين المشتركين للمفاوضات إلى بحث تفاصيلها بشكل منفصل مع كل طرف، بهدف البحث عن حلول ممكنة. وشدد دي ميستورا على أن أي مقترح للحكم الذاتي يجب أن يستجيب لأعلى المعايير الدولية، وأن يتضمن ضمانات دولية قوية، مع التأكيد على ضرورة التشاور مع سكان الصحراء في إطار مبدأ تقرير المصير. اتفاق جديد لم تقتصر اتصالات دي ميستورا على الجولات الثلاث، بل واصل مشاوراته مع الأطراف المختلفة، بالتعاون الوثيق مع الولايات المتحدة. وتضمنت هذه المشاورات لقاءات مع ممثلي جبهة البوليساريو في بروكسيل، ومسؤولين جزائريين في الجزائر العاصمة، ورؤساء مغاربة في نيويورك، ثم في تندوف مع قيادة جبهة البوليساريو، ومن ثم مع وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، والرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني. وأكدت الأطراف خلال هذه اللقاءات التزامها بالمسار السياسي، معتبرة التقدم المحرز ذات أهمية تاريخية، لكنها شددت على أن غياب الثقة، خاصة بين المغرب وجبهة البوليساريو، يمثل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى حل مقبول. وفي هذا السياق، أعد دي ميستورا، بالتعاون مع الولايات المتحدة، مشروعًا منقحًا لاتفاق إطار للمرحلة الانتقالية، والذي من شأنه أن يوفر أساسًا لمفاوضات حول نموذج مفصل للحكم الذاتي، مع مسار تشاور مع سكان المنطقة. دعم دولي في الوقت الذي تطور فيه المسار التفاوضي، سجل التقرير تغيرات في مواقف بعض الدول بشأن الصحراء، خاصة بعد اعتماد القرار 2797. وأكدت السويد وسويسرا دعمهما لمقترح الحكم الذاتي المغربي، بينما علقت مالي وهندوراس اعترافهما بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وعلقت بوليفيا علاقاتها معها في فبراير 2026. كما جددت مدغشقر وكندا واليابان دعمها للمقترح المغربي، بينما حدّث الاتحاد الأوروبي موقفه في يناير 2026 ليؤكد أن المفاوضات يجب أن تستند إلى مقترح الحكم الذاتي. وشمل العمل الدبلوماسي للدي ميستورا اتصالات مع عواصم دولية وشركاء دوليين، بما في ذلك لقاءات مع وزير الخارجية الإسباني في مدريد، وإحاطات لمسؤولين أوروبيين وكنديين، والتقاء مع مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين لبحث الحلول الدائمة للاجئين الصحراويين. توتر ميداني على الرغم من هذا الحراك السياسي، لم يخف الأمين العام للأمم المتحدة استمرار التوتر الميداني في المنطقة، حيث أشار إلى بقاء الوضع في حالة توتر وأعمال عدائية منخفضة الحدة بين المغرب وجبهة البوليساريو. وتلقت بعثة الأمم المتحدة تقارير عن إطلاق النار من قبل جبهة البوليساريو باتجاه وحدات الجيش المغربي بالقرب من الجدار الرملي، بالإضافة إلى ضربات بطائرات مسيرة مغربية شرق الجدار. وفي مايو، وقع حادث إطلاق نار في السمارة، أسفر عن إصابة مدني واحد وأضرار مادية. كما حققت البعثة في ضربة بطائرة مسيرة استهدفت مركبة في 31 ديسمبر 2025، دون تسجيل ضحايا، بالإضافة إلى ضربتين آخرتين في يونيو بمنطقة ميجك. تحركات أممية على مستوى عمل بعثة الأمم المتحدة، أظهر التقرير استمرار التعاون مع الجيش المغربي، بينما ظل التواصل المباشر بين قائد القوة العسكرية للبعثة والقيادة العسكرية لجبهة البوليساريو غير قائم، مع استمرار المراسلات الكتابية بين الجانبين. بلغ عدد عناصر البعثة العسكرية 155 عنصرًا، بينهم 27 امرأة، ونفذت البعثة 8076 زيارة إلى وحدات عسكرية مغربية غرب الجدار، و152 رحلة استطلاع جوي، بينما سجل الجيش المغربي 129 حادث إطلاق نار في نفس الفترة. شرق الجدار، استمرت جبهة البوليساريو في تقييد تحركات البعثة في نطاق 20 كيلومترًا من مواقعها، مع فرض قيود إضافية في مناطق تيفاريتي وميجك، بالإضافة إلى منع رحلات الاستطلاع بالمروحيات منذ نوفمبر 2020. ألغام وتمويل تطرق التقرير أيضًا إلى خطر الألغام ومخلفات الحرب، حيث نفذت فرق الأمم المتحدة 1330 مهمة لتقييم السلامة في الفترة من أكتوبر 2025 إلى سبتمبر 2026. كما قدرت البعثة مساحة الطرق المقيَّمة شرق الجدار بـ 12 ألفًا و401 كيلومترًا، بينما تطهيرت مليون و794 ألف متر مربع. وفي الجانب المالي، بلغ إجمالي المتأخرات في مساهمات البعثة 80.3 مليون دولار، مما أثر على تمويل بعض أنشطة المراقبة والإجراءات المتعلقة بالألغام. حكم ذاتي في ختام التقرير، دعا الأمين العام للأمم المتحدة الأطراف إلى اغتنام فرصة استئناف الاتصالات المباشرة والانخراط في مفاوضات منسقة تحت رعاية دي ميستورا. وأشار إلى أن الحكم الذاتي الحقيقي لسكان الصحراء يمكن أن يمثل الحل الأكثر قابلية للتطبيق، وفقًا للقرار 2797، مشددًا على أن أي حل يجب أن يخضع لعملية تشاور ذات مغزى مع السكان، لضمان ممارسة حقهم في تقرير المصير. وتبرز أهمية هذه المرحلة في انتقال المفاوضات من عرض المواقف إلى مناقشة تفاصيل انتقالية وصياغة إطار يمكن أن يقود إلى مفاوضات أكثر تفصيلاً حول الحكم الذاتي، مع تحديات رئيسية تتعلق بخلافات السيادة وتقرير المصير، وترجمة الدعم الدولي المتزايد إلى اتفاق سياسي نهائي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق