الحركة الشعبية تفوض أوزين بمواصلة المشاورات وتحديد موقعها في المرحلة السياسية المقبلة

alyaoum30 alyaoum303 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الحركة الشعبية تفوض أوزين بمواصلة المشاورات وتحديد موقعها في المرحلة السياسية المقبلة

الحركة الشعبية تفوض أوزين بمواصلة المشاورات السياسية وتحديد موقعها في المرحلة المقبلة فوض المجلس الوطني لحزب الحركة الشعبية، في جلسة استثنائية عقدت اليوم السبت، محمد أوزين، الأمين العام للحزب، لمواصلة المشاورات المتعلقة بتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة، واتخاذ القرار بشأن موقع الحزب خلال الفترة القادمة. القرار جاء بعد مناقشة نتائج انتخابات 23 سبتمبر 2026 ودلالاتها السياسية، إلى جانب استعراض المعطيات المرتبطة بالظروف السياسية المقبلة. عقدت الجلسة حضوريًا وعبر الوسائل الإلكترونية، حيث استعرض أعضاء المجلس نتائج الانتخابات واستقراء دلالاتها، بالإضافة إلى مخرجات المشاورات الأولية التي جرت بين قيادة الحزب ورئيسة الحكومة المكلفة، التي عينها الملك محمد السادس.

بعد نقاش شامل، قرر المجلس تفويض أوزين لمتابعة هذه المشاورات واتخاذ القرار بشأن موقع الحزب، مع التأكيد على أن أي قرار يجب أن يخدم “المصلحة العليا للوطن وخدمة المواطنين”، بينما يحافظ على ثوابت الحزب ومبادئه السياسية والتزاماته. شدد البيان الختامي على أن أي تموقع سياسي للحزب يجب أن يتيح له ممارسة دور فعال داخل المؤسسات، من خلال الدفاع عن مصالح المواطنين والمساهمة في تشكيل السياسات العمومية. كما أكد المجلس أن الحزب سيترجم “التعاقد الحركي” الذي قدمه خلال الانتخابات إلى مبادرات وبرامج ملموسة، مع التأكيد على أن مكانته في المرحلة المقبلة ستتوقف على قدرته على الوفاء بالتزاماته والدفاع عن العدالة المجالية والاجتماعية، وتعزيز التنمية في جميع أنحاء المملكة.

على الرغم من التراجع في بعض معاقل الحزب الانتخابية التقليدية، أكد المجلس أن الحركة الشعبية حافظت على مكانتها في المشهد السياسي الوطني. وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تجديد الفعل الحزبي وتقوية الحضور المؤسسي، مع دعوة جميع مكونات التنظيم لمواصلة التعبئة والاستعداد للاستحقاقات السياسية المقبلة. كان هذا التفويض لوزين بعد ساعات من تأكيده، في افتتاح الجلسة الاستثنائية، أن قرار المشاركة في الحكومة المقبلة لن يتم إلا بعد نقاش داخل مؤسسات الحزب.

أوزين شدد على أن الحزب “لا يشترط مناصب أو مواقع معينة”، مشيرا إلى أن أي عرض للمشاركة سيخضع لشرطين أساسيين: الأول هو احترام الالتزامات التي قدمتها الحركة الشعبية للمواطنين ضمن “التعاقد الحركي”، والثاني هو مراعاة الاستقلالية السياسية للحزب وتاريخه. أوضح الأمين العام أن الحزب لن يخلي نفسه من البرنامج الذي دافع عنه خلال الانتخابات بمجرد دخوله الحكومة، مشيرا إلى وجود تقاطعات مع أحزاب أخرى بشأن عدد من القضايا. وأكد أن المشاركة لا ترتبط بالأرقام فقط، بل بموقع تنظيم سياسي يعتبر نفسه صاحب امتداد تاريخي ونضالي.

في الوقت نفسه، وصف أوزين النتائج الانتخابية بأنها “مرضية” بالنظر إلى الظروف التي خاض فيها الحزب الاستحقاق، مشيرا إلى استرجاع بعض المعاقل التقليدية ودخول مناطق جديدة بفضل مرشحين شباب، مع تسجيل فقدان مواقع انتخابية أخرى تستدعي قراءة نقدية لطبيعة حضور الحزب. كما اعتبر أن الفوز بمقاعد برلمانية لا يمثل “انتصارًا مطلقًا”، مثلما لا تعني خسارتها هزيمة نهائية. وأشار إلى أن التحدي الأكبر يكمن في استعادة ثقة المواطنين الذين لم يشاركوا في الانتخابات، في ظل نسبة مشاركة تجاوزت 38 في المائة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق