المغرب يدعو لحماية الممرات البحرية واستقرار المنطقة عبر الحوار والدبلوماسية
أكدت المملكة المغربية، خلال حضورها لأشغال الدورة الخامسة والعشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، أن حل الأزمات الإقليمية لا يمكن أن يتحقق عبر منطق التصعيد أو المواجهة، بل من خلال احترام سيادة الدول واستقلالها ووحدة أراضيها، فضلًا عن التوجه نحو الحوار والوسائل السلمية لفض الخلافات.
في خطابها خلال هذه الدورة، جددت المغرب تأكيده على إدانة الاعتداءات التي استهدفت دول أعضاء في المنظمة، مشيرة إلى أنها تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة الدول وسلامة أراضيها، كما تعد خرقًا صارمًا لمقتضيات ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، فضلًا عن مبادئ حسن الجوار. وفي هذا السياق، شدد السفير المدير العام للشؤون السياسية الدولية بوزارة الخارجية والتعاون الإفريقي، فؤاد يزوغ، على تضامن المغرب الكامل مع الدول الشقيقة التي تعرضت لهذه الانتهاكات.
من بين هذه الانتهاكات، رفضت المملكة المغربية بشدة الاعتداءات غير المقبولة ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة، خاصة تلك التي استهدفت الأماكن المقدسة والبنيات الأساسية، مؤكدة أنها تنتهك القانون الدولي بشكل صارخ.
في إطار أولوياتها الخارجية، أكد يزوغ أن القضية الفلسطينية تظل في صدارة اهتمامات المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس. وأشار إلى أن المغرب يدعم حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، مع القدس الشرقية عاصمة لها، وقطاع غزة جزء منها، وفق حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. وفي هذا الإطار، تواصل المملكة جهودها السياسية والدبلوماسية من أجل حماية مدينة القدس وصيانتها، فضلًا عن العمل الميداني الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف، بهدف دعم المقدسيين والحفاظ على الطابع الحضاري والروحي للمدينة، مع مراعاة حرمة الأماكن المقدسة وحرية العبادة.
أشار يزوغ أيضًا إلى أن المنطقة تشهد اضطرابات غير مسبوقة على مستوى مضيقي هرمز وباب المندب، مما يهدد بخلل في حركة الملاحة وسلاسل إمداد الطاقة العالمية. وأكد أن هذا التصعيد المتزامن يمثل ورقة ضغط جيو-سياسية واقتصادية خطيرة، خاصة مع استمرار عمليات جماعة الحوثي في البحر الأحمر. من هذا المنطلق، رفضت المغرب تحويل المعابر الاستراتيجية إلى أدوات ابتزاز، ودعت إلى صياغة مدونة سلوك دولية لتدبير المضايق البحرية، لضمان بقائها فضاءات بحرية مفتوحة وآمنة.
في ختام حديثه، شددت المملكة على ضرورة بذل المزيد من الجهود من قبل الدول الأعضاء في المنظمة، من أجل بلورة مواقف موحدة ومسؤولة، بما يتوافق مع روح ميثاق المنظمة ومبادئها. وأكدت على أن الاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا عبر احترام سيادة الدول الإسلامية، وحماية وحدتها الترابية، والتصدي لخطابات الكراهية والإسلاموفوبيا، والتزام نهج الحوار والوساطة السلمية.
بالإضافة إلى فؤاد يزوغ، شارك في الوفد المغربي خالد بن الشيخ، مدير الشؤون المغاربية والعربية والإسلامية، ومحمد جمال شقشاق، نائب المندوب الدائم للمملكة لدى المنظمة، وصلاح الدين بولحروز، القائم بالأعمال بالنيابة بسفارة المغرب ببغداد.
الجزائر وجنوب إفريقيا يتناولاون ملف الصحراء في إطار التعاون الثنائي والدبلوماسية الأممية
انفجار مفاجئ يثير الذعر في حي السلام بالقصر الكبير: ما هي أسبابه؟





















