رؤساء المجالس الترابية يفشلون في تحويل الرصيد المحلي إلى مقاعد برلمانية: ما وراء الخسائر الانتخابية

alyaoum30 alyaoum3026 سبتمبر 2026آخر تحديث :
رؤساء المجالس الترابية يفشلون في تحويل الرصيد المحلي إلى مقاعد برلمانية: ما وراء الخسائر الانتخابية

رؤساء المجالس الترابية يفشلون في تحويل الرصيد المحلي إلى مقاعد برلمانية: ما وراء الخسائر الانتخابية

أفادت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 سبتمبر بانهيار آمال عدد من رؤساء مجالس ترابية ومنتخبين بها، بعد أن اختاروا ترك انتماءاتهم الحزبية السابقة وطرح أنفسهم كمرشحين على لائحة سياسية جديدة، في محاولة لفتح باب الوصول إلى مقاعد مجلس النواب.

غير أن هذه الخطوة لم تنجح في تحقيق أهدافها، حيث واجهت هذه الشخصيات صعوبة كبيرة في الفوز بالمقعد النيابي، إذ لم تستطع إقناع الناخبين في دوائرهم بالتصويت لها تحت ألوان حزبية جديدة، رغم أن هذه الشخصيات كانت قد حصلت على رئاسة المجالس الترابية من خلال تلك الأحزاب.

كان العديد من رؤساء الجماعات والمقاطعات قد رهنوا آمالهم على حضورهم الانتخابي في دوائرهم الترابية وعلى الرصيد الذي جمعوه خلال فترة إدارة المجالس، لكن النتائج أظهرت أن امتلاك موقع انتخابي محلي لا يكفي بالضرورة لتحويل هذا الرصيد إلى أصوات كافية لتحقيق الفوز في الانتخابات البرلمانية.

كان أمام هؤلاء رؤساء المجالس خيار صعب، إذ اضطروا إلى مغادرة الأحزاب التي أوصلتهم إلى رئاسة المجالس الجماعية، بحثًا عن دعم جديد تمكنهم من المشاركة في السباق التشريعي، بعد أن نشبت بينهم وبين أحزابهم خلافات تنظيمية أدت إلى تزكية شخصيات أخرى على لائحة الحزب.

بمجرد مغادرة هؤلاء المنتخبين لأحزابهم، بدأت هيئات سياسية بالعاصمة الاقتصادية بتفعيل إجراءات العزل والتجريد من العضوية، حيث أصدرت المحاكم الإدارية قرارات بتجريد منتخبين غيروا انتماءاتهم السياسية بهدف الترشح في الانتخابات التي جرت في 23 سبتمبر.

من بين الحالات التي تعرضت للعزل، كانت قيادة حزب الأصالة والمعاصرة قد اتخذت قرارًا بتجريد زكية الشرايبي، رئيسة مقاطعة سيدي بليوط، بعد مغادرتها الحزب وطرحها نفسها على لائحة حزب الاتحاد الدستوري، دون أن تنجح في الفوز بالمقعد النيابي. ونفس الأمر طالت كمال رشيد، رئيس مقاطعة الصخور السوداء، الذي انتقل من حزب الاتحاد الدستوري إلى حزب التقدم والاشتراكية، دون أن يحقق أي تقدم.

كما ينتظر أن يطال قرار العزل عبد اللطيف الناصري، نائب عمدة الدار البيضاء، الذي كان عضوًا في حزب التجمع الوطني للأحرار قبل أن ينتقل إلى حزب الاتحاد الدستوري للترشح باسمه في دائرة عين الشق، دون أن ينال المقعد النيابي.

وعلى مستوى مقاطعة ابنمسيك، وجد حسن القفيش، نائب الرئيس السابق الذي كان ينتمي إلى حزب الجبهة القوى الديمقراطية، نفسه خارج السباق بعد انتقاله إلى حزب الأصالة والمعاصرة، حيث لم تنجح لائحة “البام” التي كان وصيفًا فيها في الفوز بالمقعد النيابي في دائرة ابنمسيك.

تكشف هذه الحالات التي تعرضت للقضاء الإداري، والتي فشل فيها أصحابها في الفوز بالمقعد النيابي، أن الانتقال من منصب رئاسة جماعة ترابية أو عضوية بها إلى المنافسة على مقعد برلماني لا يضمن النجاح الانتخابي، خاصة عندما يرتبط هذا الانتقال بتغيير الانتماء الحزبي أو خوض الانتخابات خارج الإطار السياسي الذي كان يضمن لهم الدعم المحلي.

في الوقت الذي كانوا يهدفون فيه إلى نقل خبراتهم من إدارة المجالس إلى البرلمان، وجد هؤلاء المنتخبين أنفسهم خارج الخريطة الانتخابية الجديدة، حيث لم تنجح أصواتهم في تحقيق الرهان الذي خاضوه من خلال لائحة حزبية مغايرة.

كشفت الانتخابات أن الناخبين لم يعتبروا بالضرورة أن انتقال هؤلاء المنتخبين المنشقين إلى أحزاب جديدة يمثل استمرارًا طبيعيًا لمسارهم الانتخابي، حيث تمكنت بعض الوجوه الجديدة أو المرشحين الذين حافظوا على انتماءاتهم الحزبية من انتزاع المقاعد التي كان يطمح إليها رؤساء جماعات خاضوا الانتخابات تحت ألوان حزبية جديدة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق