البقالي: الحملة الانتخابية تنزلق إلى السجال ووعود حزبية تفتقر للمنطق

alyaoum30 alyaoum3016 سبتمبر 2026آخر تحديث :
البقالي: الحملة الانتخابية تنزلق إلى السجال ووعود حزبية تفتقر للمنطق

البقالي: الحملة الانتخابية تنزلق إلى السجال ووعود حزبية تفتقر للمنطق

أكد خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، أن “الحملة الانتخابية الحالية ينبغي أن تكون مناسبة للتنافس حول المشاريع والتصورات التي يقدمها كل حزب سياسي، غير أننا للأسف نلاحظ، منذ بدايتها، توجه بعض الهيئات السياسية نحو الرشق والرشق المضاد”، مشيرا إلى وجود “محاولات للركوب على بعض المنجزات التي تحققت خارج الزمن الحكومي”.

وسجل البقالي، خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى الانتخابات 2026” الذي يبث على منبر اليوم 30، محاولة بعض الهيئات السياسية طرح وعود انتخابية “لا تقوم على المنطق”، موضحا أن “الأحزاب التي تتبادل الاتهامات اليوم هي نفسها التي تولت التدبير والتسيير؛ فكيف يمكنها تقديم وعود جديدة؟ وأين كانت خلال الفترات السابقة؟”.

وأضاف المتحدث ذاته: “أعتقد أن هذه الحملة انحرفت نحو نوع من ‘البوليميك’، بعيدا عن التنافس حول البرامج والمشاريع القادرة على إقناع الناخب بضرورة التوجه إلى صناديق الاقتراع في الثالث والعشرين من الشهر الجاري”.

وفي السياق نفسه، أفاد الفاعل السياسي ذاته بأن “التكتل الشعبي” الذي يضم حزبه إلى جانب حزب الحركة الشعبية والحزب المغربي الحر “مازال قائما”، موضحا أن هناك “أملا في تطويره بعد الاستحقاقات الانتخابية، من أجل تحقيق الأهداف الواردة في وثيقته التأسيسية”.

وشدد المسؤول الحزبي نفسه على أن “التكتل ليس إطارا انتخابيا محضا ينتهي بانتهاء الانتخابات، بل يهدف إلى مواجهة حالة البلقنة الحزبية وتقديم عرض سياسي متكامل ومتميز للمواطنين، دون ربطه بشكل صارم بالانتخابات تفاديا للممارسة البراغماتية الضيقة”، مضيفا: “رغم أننا لم نبلغ بعد أعلى مستويات التنسيق الميداني وتنزيل الرؤية التأسيسية بشكل كامل، فإننا نواصل السير في هذا الاتجاه”، مشيرا إلى أن “الرؤية لم تفشل، فقد كانت هناك اجتماعات وبلاغات مكثفة، غير أن الظروف والمحطات السياسية المتتالية فرضت على كل حزب الالتزام ببعض الواجبات والضغوط التنظيمية الخاصة به”.

وتابع البقالي: “التكتل لم يفشل إطلاقا، فهو مستمر، ولا يمكن اعتباره فاشلا، وإذا حدث ذلك مستقبلا سنعلن عنه بشكل رسمي”.

ذوبان الإيديولوجيا الحزبية

وردا على سؤال حول وضع الإيديولوجيا الحزبية في المغرب، أوضح خالد البقالي أن “هذه الإيديولوجيا تراجعت وذابت في المرحلة الراهنة، بعدما أصبحنا نلاحظ تقاطعا كبيرا بين الطرح اليساري (الاشتراكي) والليبرالي، على سبيل المثال”.

وأكد الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني أن “الإيديولوجيا بمفهومها القديم أصبحت متجاوزة، بعدما باتت برامج الأحزاب متقاربة في محاورها الأساسية، مثل الجانب الاجتماعي والاقتصادي والبيئي والثقافي؛ لذلك صار الحديث عن الإيديولوجيا حاليا أمرا صعبا… والأفضل هو الحديث عن مرجعيات ورؤى تنموية تسعى الأحزاب إلى تنفيذها”.

وفسر المسؤول الحزبي ذاته موقفه بالقول إن “اقتصاد السوق أصبح هو السائد، شئنا أم أبينا، إذ لم تعد هناك دولة منغلقة على نفسها؛ وبالتالي يتعين على الأحزاب التأقلم مع هذه التحولات وطرح برامج واقعية تستجيب للإشكالات المطروحة”، مضيفا: “داخل الحزب الديمقراطي الوطني نقدم المرجعية الليبرالية الاجتماعية، ونقصد بذلك أن هناك واقعا يفرض نفسه، لكن ينبغي أن يكون مصحوبا ببعد اجتماعي”، مشددا على “ضرورة حضور الدولة لضبط التوازن بين الانفتاح الاقتصادي وضمان الرعاية الاجتماعية وتحقيق جودة الحياة”.

وبخصوص البرنامج الانتخابي لـ”حزب المظلة”، قال البقالي إنه “برنامج واقعي وعلمي وقابل للتنفيذ، ولا يتضمن الإفراط في الوعود والالتزامات، في ظل وجود تجارب سابقة لأحزاب قدمت وعودا ولم تنفذها بعد وصولها إلى السلطة”، محذرا في المقابل من أن “البعض يأتي ببرامج أعدتها مراكز دراسات”.

المدينة وتحولات العيش

وفي ما يتعلق بتدبير الشؤون المحلية، نبه الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني إلى أن المدينة أصبحت “مجالا لتضارب المصالح والصراع حول الأرض”، داعيا إلى اعتماد حكامة جيدة للمدن، وتحيين وثائق التعمير بما يواكب التحولات التي تعرفها، ويضمن توفير شروط العيش وجودة الحياة.

وأضاف المتحدث ذاته: “المدن باتت تتوسع بشكل غير مبرر، وهناك صراع حول الأرض بين المنعشين العقاريين، مع مطالب باستحضار البعد البيئي عند إعداد السياسات المرتبطة بها”، موضحا أن “المدينة أصبحت تتمدد على حساب ضواحيها التي تعد في الأصل أحزمة خضراء”.

وسجل ضيف اليوم 30 أن “المجال القروي أصبح طاردا للسكان”، معتبرا أن “أزمة المدينة تنطلق من القرية”، وهو ما يستوجب، حسب تعبيره، “منح الفلاح الصغير والمتوسط مزيدا من الاهتمام من طرف المدبرين”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق