فاجعة منجم جبل عوام: استنكار اجتماعي وتجدد المطالب بسلامة عمالية في خنيفرة

alyaoum30 alyaoum3030 سبتمبر 2026آخر تحديث :
فاجعة منجم جبل عوام: استنكار اجتماعي وتجدد المطالب بسلامة عمالية في خنيفرة

فاجعة منجم جبل عوام: استنكار اجتماعي وتجدد المطالب بسلامة عمالية في خنيفرة

أثار مقتل ثلاثة عمال منجميين إثر انفجار لغم داخل منجم «إغرم أوسار» بمناجم جبل عوام، بمديريات مريرت بإقليم خنيفرة، موجة من الغضب العام. فاجأت الواقعة المجتمع وتجددت من خلالها المطالب بضرورة ضمان معايير الصحة والسلامة في قطاع المناجم، وتطبيق بروتوكولات فنية صارمة، وخلق بيئة عمل آمنة للموظفين. وفقًا لبيان للمكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، الذي اطلعت عليه جريدة اليوم 30، وقع الحادث في يوم 25 سبتمبر 2026، أثناء عملية تثقيب الصخور باستخدام آلة الحفر «المارطو». وأكدت الجمعية أن الوفيات نتجت عن احتكاك العمال بلغم قديم لم يتم تفجيره سابقاً، ما أكسب الواقعة طابعًا من التكتم والتهوين. توفي عاملان على الفور، حيث بلغ سنهما 29 و40 عاماً، بينما لقي العامل الثالث، الذي بلغ 45 عاماً، حتفه في طريقه إلى المستشفى إثر إصاباته الخطيرة. دانت الجمعية الحقوقية الأكبر بالمغرب هذه الفاجعة، مشيرة إلى «غياب شروط السلامة وقسوة ظروف العمل» التي تكررت في هذا الحادث. نظم العمال مسيرة احتجاجية مشيا على الأقدام من المنجم باتجاه مدينة خنيفرة، لكن القوات العمومية حاولت منعها وعرقلة تقدمها. وفي رد فعل سريع، تدخلت السلطات المحلية لدى الشركة المستغلة، وأُفتتح حوار مع ممثلي العمال في 28 سبتمبر 2026. سجل البيان «غياب المراقبة» داخل المنجم، و«عدم احترام الشركة لمعايير السلامة»، مشيرًا إلى أن هذا الانتهاك ينتهك قانون العمال المنجميين. وشدد على أن «الحادث ليس الأول من نوعه، ولن يكون الأخير ما لم تُضمن شروط السلامة». طالب مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بفتح تحقيق جاد ومحايد لتحديد المسؤوليات، وجبر ضرر عائلات الضحايا فوراً ودون تأخير. كما دعت إلى «حوار جدي ومسؤول مع الشركة»، والاستجابة لمطالب العمال العادلة. في هذا السياق، قدم حسن الشهلاوي، رئيس المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان بجهة بني ملال-خنيفرة، تعازيه لأسر الضحايا. وفي تصريح لجريدة اليوم 30، طالب الشهلاوي بفتح تحقيق قضائي وإداري عاجل، وإرسال لجان من الإدارة المانحة للترخيص للوقوف على مدى توفر شروط السلامة. وأكد أن «إدارة الشركة والمنجم تتحمل المسؤولية الكاملة» إذا ثبت أن سبب الحادث هو انفجار لغم من مخلفات المتفجرات. شدد الشهلاوي على أن «التعامل مع المتفجرات والعمل داخل المناجم يتطلب أعلى درجات الحرص»، ودعا إلى تضمين التحقيقات الجهة المكلفة بالمتفجرات والمسؤولين الذين يوثقون سلامة الموقع. وأكد على ضرورة تحديد المسؤوليات بدقة، وفتح تحقيق قضائي في حال ثبوت أي تقصير. نبه الشهلاوي إلى أن الضحايا كانوا شبابًا من المنطقة، وتعتمد عليهم عائلاتهم، مشيرًا إلى أن «تضحية أرواحهم لا يمكن أن تذهب هدراً». ودعا إلى عدم الاكتفاء بتعويضات بسيطة، بل إلى توفير تعويضات عادلة ومُجزية، مقترحًا تشغيل أبناء الضحايا أو أقاربهم في الشركة لتأمين استقرارهم الاجتماعي. وشدد على أن «شروط الصحة والسلامة المهنية يجب أن تتوفر في كل منجم مفتوح»، طبقًا للقوانين ومدونة الشغل، ودعا الجهات المسؤولة إلى تكثيف الزيارات الميدانية بشكل دوري وفجائي، دون إشعار، لمنع تكرار الفاجئات. وفي بيان صدر عن المكتب الجهوي للمرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان بجهة بني ملال-خنيفرة، استنكرت الفاجعة التي شهدها منجم جبل عوام، ووصفتها بأنها «خرق سافر لمعايير السلامة المهنية واستهتار بأرواح الشغيلة». وأشار البيان إلى أن ترك متفجرات قديمة دون مسح تقني دقيق وبروتوكولات تأمين صارمة يعد «إهمالاً جسيماً ومخالفة صريحة للتشريعات المنجمية الوطنية»، بما في ذلك القرار الوزاري رقم 23/2414 بشأن شروط استعمال المواد المتفجرة. ودعت المرصد إلى فتح تحقيق قضائي وتقني محايد، تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية ضد كل من يثبت تورطه أو تقصيره. وشدد على وجوب «التفعيل الصارم لبنود قانون استعمال المتفجرات»، وإلزام الشركة بتطبيق أقصى درجات المسح التقني قبل بدء العمل، إلى جانب ضمان حقوق عائلات الضحايا وجبر ضررهم المادي والمعنوي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق