ابتدائية بنسليمان تدين المتورطين في قضية “إجبار طفل على شرب الكحول” بـ10 سنوات سجناً نافذاً

alyaoum30 alyaoum3015 يونيو 2026آخر تحديث :
ابتدائية بنسليمان تدين المتورطين في قضية “إجبار طفل على شرب الكحول” بـ10 سنوات سجناً نافذاً

أصدرت المحكمة الابتدائية ببنسليمان، زوال اليوم الاثنين، أحكامها في القضية التي هزت الرأي العام الوطني خلال الأسابيع الماضية، والمتعلقة بتعريض طفل قاصر لاستهلاك مادة كحولية وتوثيق الواقعة عبر شريط فيديو جرى تداوله بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث قضت بإدانة المتهمين الثلاثة بأحكام بلغ مجموعها عشر سنوات سجناً نافذاً.

وقضت الهيئة القضائية بالحكم على المتهم الرئيسي (أ.ع) بأربع سنوات حبساً نافذاً، بعد متابعته من أجل المشاركة في الإيذاء العمدي، والمشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن خمس عشرة سنة من طرف شخص له سلطة عليه، إضافة إلى عدم تقديم المساعدة لشخص في خطر.

كما أدانت المحكمة المتهم الثاني (ن.ع) بثلاث سنوات ونصف السنة حبساً نافذاً، فيما قضت في حق المتهم الثالث (ا.م) بثلاث سنوات سجناً نافذاً، على خلفية الأفعال المنسوبة إليهما في هذا الملف الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول سبل حماية الأطفال من مختلف أشكال العنف والإساءة والاستغلال.

وفي الجانب المدني، استجابت المحكمة للطلب الذي تقدمت به جمعية “ماتقيش ولدي” بصفتها طرفاً مدنياً في القضية، وقضت لفائدتها بتعويض رمزي قدره درهم واحد.

واعتبر دفاع الجمعية أن الحكم الصادر يشكل رسالة قوية في اتجاه تكريس مبدأ عدم الإفلات من العقاب في القضايا المرتبطة بحقوق الأطفال، كما يعكس حرص القضاء على حماية القاصرين من الممارسات التي تمس سلامتهم الجسدية والنفسية، مؤكداً أن الجمعية ستواصل تتبع الملف عبر مختلف درجات التقاضي.

وتعود تفاصيل القضية إلى انتشار تسجيل مصور على مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر فيه ثلاثة أشخاص وهم يحرضون طفلاً لا يتجاوز عمره ست سنوات على تناول مشروب كحولي، في مشهد أثار موجة استنكار واسعة لدى الرأي العام، وأطلق دعوات إلى التدخل العاجل لحماية الطفل وترتيب الآثار القانونية المترتبة عن الواقعة.

وكشفت الأبحاث والتحريات المنجزة تحت إشراف النيابة العامة المختصة أن الأشخاص الموقوفين تربطهم علاقة قرابة مباشرة بالطفل الضحية، إذ يتعلق الأمر بأشقائه، وهو ما منح القضية بعداً إنسانياً واجتماعياً خاصاً بالنظر إلى طبيعة الروابط الأسرية التي تجمع الأطراف المعنية.

وعقب تداول الشريط على نطاق واسع، باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقاً قضائياً مكثفاً مكن من تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم، قبل إحالتهم على العدالة لمتابعتهم بالتهم المنسوبة إليهم.

ويُنظر إلى هذا الحكم باعتباره مؤشراً على تشدد القضاء في مواجهة كل الأفعال التي تستهدف الأطفال أو تعرضهم للخطر، خاصة في ظل تنامي ظاهرة توظيف المحتويات الصادمة على منصات التواصل الاجتماعي لتحقيق نسب مشاهدة وتفاعل، على حساب حقوق القاصرين وكرامتهم وسلامتهم النفسية والجسدية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق