دعوات لشركة SRM والاتصالات بإصلاح الاغطية
تتواصل نداءات سكان عدد من الأحياء والتجزئات السكنية بمدينة برشيد بسبب تفاقم ظاهرة البالوعات المكشوفة والمتضررة، والتي تحولت إلى مصدر قلق يومي للمواطنين ومستعملي الطريق، في ظل ما يصفه متضررون بغياب تدخلات فعالة ومستدامة لمعالجة هذه الاختلالات التي تمس سلامة الأشخاص والممتلكات، في غياب أي تدخل من طرف الشركة الجهوية متعددة الخدمات SRM، او شركات الاتصالات بحكم ان تلك البالوعات تقع تجت مسؤوليتهم.
وتشهد عدة شوارع وأزقة بالمدينة، سواء داخل التجزئات الحديثة أو الأحياء القديمة، انتشار بالوعات مفتوحة أو متهالكة تابعة لشبكات الاتصالات والصرف الصحي، الأمر الذي يشكل خطراً حقيقياً على المارة، خاصة خلال فترات الليل أو في الأماكن التي تعاني من ضعف الإنارة العمومية. ويؤكد سكان أن هذه الوضعية لم تعد مجرد مشكل عرضي، بل تحولت إلى ظاهرة مقلقة تتكرر في أكثر من حي وتستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة.

وتعتبر تجزئة القباج ضمن المناطق الأكثر تضرراً من هذه الظاهرة، حيث تنتشر عشرات البالوعات المكشوفة على الأرصفة والممرات المخصصة للراجلين، ما يجعل التنقل اليومي محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً بالنسبة للأطفال والتلاميذ وكبار السن. وبحسب شهادات عدد من المواطنين، فإن بعض هذه البالوعات ظلت على حالها منذ سنوات دون أن تخضع للإصلاح أو التعويض بأغطية جديدة، رغم تسجيل حوادث سقوط سابقة كادت أن تخلف عواقب وخيمة.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الوضعية يكشف عن خلل في تدبير وصيانة التجهيزات المرتبطة بالبنية التحتية، خاصة في ظل تكرار شكاوى الساكنة وغياب حلول جذرية قادرة على وضع حد نهائي للمشكل. كما يطالب المواطنون بفتح تحقيق حول الجهات المسؤولة عن صيانة هذه المنشآت ومدى التزامها بواجباتها تجاه السلامة العامة.
ولا تقتصر الإشكالات المطروحة على البالوعات المفتوحة الموجودة بالأرصفة، بل تمتد أيضاً إلى تلك المتمركزة وسط الطرق والشوارع الرئيسية، والتي أصبحت بدورها مصدر إزعاج كبير لمستعملي المركبات بمختلف أنواعها. ويشتكي سائقون من تدهور حالة العديد من البالوعات التي سبق أن خضعت لأشغال إصلاح وترميم، قبل أن تعود إلى وضعها السابق بعد فترة قصيرة من انتهاء الأشغال.
وفي هذا السياق، أكد عدد من أصحاب السيارات والشاحنات أن الحفر الناتجة عن تهالك البالوعات تسببت في أضرار ميكانيكية متكررة لمركباتهم، من قبيل تلف العجلات وأنظمة التعليق وبعض الأجزاء السفلية للعربات، ما يكبدهم مصاريف إضافية للإصلاح والصيانة. كما أشار بعضهم إلى أن تفادي هذه الحفر أثناء السير يؤدي أحياناً إلى ارتباك حركة المرور ويزيد من احتمالات وقوع حوادث السير، خصوصاً في المحاور الطرقية التي تعرف كثافة مرورية مرتفعة.
ويطالب السائقون الشركة الجهوية متعددة الخدمات والجهات المختصة بالتدخل العاجل لإصلاح هذه النقاط السوداء واعتماد حلول تقنية أكثر نجاعة وديمومة، بدل اللجوء إلى إصلاحات مؤقتة سرعان ما تتعرض للتلف بفعل حركة السير والعوامل المناخية.
كما أثارت فعاليات محلية مسألة سرقة أغطية البالوعات ومحولات الكهرباء، معتبرة أن هذه الممارسات تسهم بشكل مباشر في تفاقم المخاطر التي تواجه السكان. ودعت هذه الفعاليات إلى تشديد المراقبة على أنشطة بعض تجار المتلاشيات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين في شراء أو ترويج المسروقات المرتبطة بالمرافق العمومية.
وحذرت المصادر ذاتها من خطورة ترك البنيات الكهربائية دون حماية بعد سرقة أغطيتها أو تجهيزاتها، مشيرة إلى أن الأسلاك المكشوفة والمحولات غير المؤمنة قد تتحول إلى مصدر خطر حقيقي على حياة المواطنين، خاصة الأطفال، وقد تتسبب في حوادث وصعقات كهربائية مميتة.
أمام هذه الوضعية، تتعالى أصوات المواطنين والفاعلين المحليين للمطالبة بتدخل عاجل من السلطات المحلية والمصالح المختصة والشركة الجهوية متعددة الخدمات، من أجل إطلاق برنامج متكامل لمعالجة مختلف الاختلالات المرتبطة بالبنية التحتية بالمدينة، وتأمين البالوعات والمنشآت العمومية، وإعادة تأهيل الشوارع المتضررة، بما يضمن سلامة المواطنين ويحسن ظروف التنقل وجودة العيش داخل مدينة برشيد.






















