أثار حضور برلمانيين ينتميان إلى الحزب السياسي نفسه الذي يرأس من خلاله عبد السلام بلقشور العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، خلال لقاء تواصلي نظمته العصبة لفائدة الأطر التقنية، العديد من التساؤلات بشأن طبيعة هذا الحضور والأساس الذي استند إليه.
وشهد اللقاء، الذي انعقد بحضور رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والمدير التقني الوطني، مشاركة النائب البرلماني عبد الغني مخداد، والمستشار البرلماني عبد الإله حيضر، في وقت كان فيه اللقاء مخصصا لمناقشة قضايا تقنية ومهنية تهم المدربين والأطر التقنية الوطنية.
ويطرح هذا الحضور أسئلة حول الصفة التي شارك بها البرلمانيان في أشغال اللقاء، وما إذا كان ذلك بدعوة رسمية من العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية أو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، أم في إطار مهمة مؤسساتية أو برلمانية ذات صلة بقطاع الرياضة، أم أن الأمر اقتصر على حضور بروتوكولي.
كما يثير وجود منتخبين ينتميان إلى الحزب نفسه الذي ينتمي إليه رئيس العصبة نقاشا حول حدود الفصل بين العمل الحزبي وتدبير المؤسسات الرياضية، خاصة عندما يتعلق الأمر بأنشطة ذات طابع تقني يفترض أن تكون موجهة حصريا للفاعلين في المجال الرياضي.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى توضيح من رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، عبد السلام بلقشور، بشأن دواعي حضور البرلمانيين، والصفة التي شاركا بها، والمعايير التي اعتمدتها العصبة في توجيه الدعوات، وذلك من أجل تبديد أي لبس وتعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في تنظيم مثل هذه اللقاءات.
ويبقى تقديم توضيحات رسمية من الجهة المنظمة كفيلا بالإجابة عن التساؤلات المطروحة، ووضع الرأي العام الرياضي أمام المعطيات الكاملة، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة واستقلالية المؤسسات الرياضية عن أي اعتبارات أخرى.





















