هجوم شرس للكلاب الضالة يودي بحيات رجل في أيت زينب.. ساكنة المنطقة تدعو إلى تدابير فورية
استيقظت سكان جماعة أيت زينب بإقليم ورزازات، في صباح الأربعاء، على خبر مأساوي أثار صدمة عميقة بين السكان، بعد أن لقي رجل في منتصف العمر مصرعه نتيجة هجوم مفاجئ وشديد من قِبل قطيع من الكلاب الضالة في المنطقة التي تربط بين دوار أيت بن حدو السياحي ودوار أسفالو. وفقًا لما توصلت إليه اليوم 30 من مصادر محلية، تعرض الضحية لهجوم جماعي من الكلاب، حيث تعرض لنهشات عميقة وخطيرة في مناطق متعددة من جسده، مما منعته من مقاومة شراسة الهجوم، ففارق الحياة على الفور متأثرًا بنزيف حاد في المكان نفسه. بمجرد علم السلطات بالحادث، انطلقت السلطات المحلية مع عناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية إلى موقع الواقعة، حيث تم تطويق المنطقة ومعاينة الجثة، فضلًا عن فتح تحقيق دقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن تفاصيل الحادث. كما تم نقل جثمان المتوفى إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي سيدي حساين بورزازات لإجراء تشريح طبي. أثارت هذه الواقعة المأساوية موجة من الغضب والانتقاد بين السكان وفعاليات المجتمع المدني، الذين اعتبروا أن ما حدث هو نتيجة مباشرة للانتشار غير المسبوق للكلاب الضالة، التي باتت تجوب الدواوير والطرقات ليلًا ونهارًا، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة المواطنين، خاصة الأطفال والنساء وكبار السن. تكتسي هذه الحادثة أهمية خاصة بالنظر لموقع وقوعها، حيث تقع المنطقة المحيطة بقصر أيت بن حدو، الذي يُعد تراثًا عالميًا من قبل اليونسكو، ضمن أهم الوجهات السياحية في المغرب على الصعيدين الوطني والدولي، حيث تستقبل سنويًا آلاف السياح من مختلف الجنسيات، بالإضافة إلى شركات الإنتاج السينمائي العالمية. وحذر خبراء متابعون للشأن المحلي من أن ظهور قطعان الكلاب الضالة في مناطق القصر العالمي والمسالك السياحية قد يثير خوفًا ونفورًا لدى الزوار، مما قد يؤثر سلبًا على جاذبية المنطقة السياحية. في هذا السياق، أعادت السكان والجمعيات المدنية المطالبة الفورية والملموسة بالمجلس الجماعي لأيت زينب والمجالس المنتخبة والمصالح البيطرية بالتدخل الفوري لحل هذه المشكلة، من خلال تنشيط برامج مكافحة الكلاب الضالة، بما في ذلك جمعها وتلقيحها وفقًا للمقاربة الوطنية المعتمدة. تبقى هذه الفاجعة بمثابة إنذار صريح يفرض على جميع الأطراف تحمل مسؤولياتها، حيث لم يعد الأمر يتعلق بحادث عابر، بل أصبح قضية أمن وسلامة عامة، فضلًا عن صورة المنطقة السياحية التي يجب أن تكون نموذجا في النظافة والأمان والاستقبال الجيد.






















