في مشهد عكس قوة التعبئة التنظيمية لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الدار البيضاء-سطات، احتضنت القاعة المغطاة الأمير مولاي رشيد بمدينة برشيد، صباح أمس 11 يوليوز 2026، لقاءً جهوياً تواصلياً تحت شعار “من أجل تنمية شاملة واستعداد قوي للاستحقاقات المقبلة”، عرف مشاركة أزيد من 8000 مناضلة ومناضل، إلى جانب قيادات وطنية وجهوية، ومنتخبين وبرلمانيين ورؤساء جماعات ومناضلي الحزب القادمين من مختلف أقاليم الجهة.
وعكس هذا الحضور المكثف الذي عدفتها القاعة وخارجها حجم التعبئة التي يباشرها الحزب في إطار استعداده المبكر للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، كما جسد الدينامية التنظيمية التي تعرفها هياكله على المستويين الجهوي والمحلي، في ظل انخراط واسع للمنتخبين والمنتخبات، والبرلمانيين، وأعضاء المجالس الترابية، ومناضلات ومناضلي الحزب.
وشكل اللقاء مناسبة لتجديد التواصل المباشر بين قيادة الحزب وقواعده، حيث تم الوقوف عند مختلف الأوراش التنظيمية والسياسية، واستعراض حصيلة العمل الحزبي، إلى جانب مناقشة الرهانات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، خاصة ما يتعلق بتعزيز الحضور الميداني وتقوية التنظيمات المحلية والإقليمية، بما يضمن جاهزية الحزب لخوض مختلف الاستحقاقات بكفاءة وتماسك.
وأكد عثمان بادل، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية بدائرة سطات، أن الحضور الجماهيري الكبير الذي شهده اللقاء التواصلي للحزب يعكس حجم الثقة التي يحظى بها الحزب لدى المواطنين، مشيراً إلى أن الإقبال الواسع فاق الطاقة الاستيعابية للقاعة.
وقال بادل، في خلال الملتقى الجهوي للحزب: “ما لا تتحمله القاعة يتحمله قلبنا القوي وصدرنا الرحب”، مضيفاً أن “لا يمكننا منع المواطنين من الحضور”، في إشارة إلى المشاركة المكثفة التي طبعت هذا الموعد السياسي.
واعتبر مرشح الأصالة والمعاصرة أن هذا الحضور يشكل رسالة قوية تعكس تفاعل الساكنة مع المشروع الذي يحمله الحزب، مؤكداً التزامه بمواصلة التواصل مع المواطنين والعمل على الاستجابة لتطلعاتهم، في أفق الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأكد باقي المتدخلون، خلال هذا اللقاء، أن حزب الأصالة والمعاصرة دخل مرحلة جديدة عنوانها تعزيز القرب من المواطنين، والإنصات لانشغالاتهم، والعمل على بلورة تصورات واقعية تستجيب لتطلعاتهم، مع مواصلة تأطير المناضلات والمناضلين وتقوية التواصل الداخلي باعتباره أحد المرتكزات الأساسية للعمل الحزبي.
كما شدد المتدخلون على أن جهة الدار البيضاء-سطات تمثل رهاناً سياسياً وتنموياً مهماً، وهو ما يفرض مضاعفة الجهود وتعزيز التنسيق بين مختلف هياكل الحزب، بما يساهم في ترسيخ حضوره داخل الجهة وتوسيع قاعدة انخراطه استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
ولم يقتصر اللقاء على الجانب التنظيمي، بل شكل أيضاً محطة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الوطنية والجهوية، حيث دعا المتدخلون إلى مواصلة التعبئة والالتفاف حول المشروع السياسي للحزب، مؤكدين أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً ميدانياً متواصلاً وتواصلاً دائماً مع المواطنين، بما يعزز ثقتهم في المؤسسات المنتخبة وفي الفعل السياسي الجاد والمسؤول.
وخيمت على اللقاء أجواء من الحماس والتفاعل، حيث ردد الحاضرون شعارات تؤكد وحدة الصف والتشبث بخيارات الحزب، فيما اعتبر عدد من المتابعين أن الحضور الذي تجاوز أربعة آلاف مشارك يعكس قوة التعبئة التي استطاع الحزب تحقيقها بجهة الدار البيضاء-سطات، ويؤشر على انطلاق مبكرة للتحضير للاستحقاقات المقبلة.
واختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة تنزيل البرنامج التنظيمي للحزب على مستوى مختلف الأقاليم والعمالات، مع تكثيف اللقاءات التواصلية والتأطيرية، وتعزيز حضور الحزب ميدانياً، بما ينسجم مع توجهه الرامي إلى توسيع قاعدة انخراطه وتقوية حضوره السياسي والتنظيمي خلال المرحلة المقبلة.





















