مهنيو الصحة بالشمالي يرفضون «الاستمرار على نفس المنوال» بعد سنة من تجربة المجموعة الصحية الترابية

alyaoum30 alyaoum302 أكتوبر 2026آخر تحديث :
مهنيو الصحة بالشمالي يرفضون «الاستمرار على نفس المنوال» بعد سنة من تجربة المجموعة الصحية الترابية

مهنيو الصحة بالشمالي يرفضون الاستمرار على نفس المنوال بعد سنة من تجربة المجموعة الصحية الترابية

أقام المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، يوم الخميس، وقفة احتجاجية جهوية أمام الإدارة العامة للمجموعة نفسها، متزامنة مع مرور سنة على إطلاق هذه التجربة بالجهة. شارك في الوقفة مئات العاملين في القطاع الصحي، الذين رفعوا شعارات غاضبة تدين تأخر الإصلاحات المنشودة. وأكدوا أن مرور سنة على بدء تطبيق نموذج المجموعة الصحية الترابية لم يفض إلى حل المشاكل والاختلالات التي كانت قائمة قبل تطبيق هذا النظام، بل استمر تدبير القطاع على نفس الآليات التي تعوق تقدمه. وردد المحتجون شعارات انتقدوا بها استمرار الاعتماد على نفس الأساليب الإدارية التي لم تفلح في حل العراقيل المتكررة، في حين كانوا يتوقعون أن تؤدي إعادة هيكلة المنظومة الصحية إلى تحسين ظروف العمل، وتطوير الخدمات الصحية، والاستجابة لمطالب العاملين في القطاع. في هذا السياق، أوضح حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن الوقفة الاحتجاجية الجهوية كانت محطة ناجحة من حيث الحضور والتنظيم، وأضافت رسالة واضحة عبرها عبّر عنها مهنيو ومهنيات الصحة بالجهة، منوهاً إلى انتظاراتهم ومطالبهم المشروعة. وأشار إبراهيمي، في تصريح لليوم 30، إلى أن هذه الوقفة اكتسبت أهمية خاصة بسبب تزامنها مع مرور سنة على إطلاق تجربة المجموعة الصحية الترابية، التي كان من المفترض أن تكون رافعة لتحسين الحكامة الصحية، وتقريب الخدمات من المواطنين، وتقليل الفوارق الإقليمية، ورفع جودة العرض الصحي بالجهة. وشدد على أن العديد من التحديات الأساسية ما زالت قائمة بعد سنة من بدء التجربة، منها نقص الموارد البشرية، وضمان استقرار الأطر الصحية، وتحسين ظروف العمل، وتسوية المستحقات، وتعزيز التجهيزات والخدمات، وتقليل مدة الانتظار، وضمان العدالة في توزيع الخدمات والإمكانات بين مختلف أقاليم الجهة. وفي هذا الإطار، أشار المسؤول النقابي إلى المجهودات الكبيرة التي تبذلها فئات مهنيي الصحة، الذين يواصلون تقديم الخدمات للمواطنين بمهنية ومسؤولية، على الرغم من الضغط والعمل الإكراهي الذي يواجهونه. واعتبر إبراهيمي أن إنصاف هذه الفئات وتحفيزها وإشراكها بشكل فعلي هو شرط أساسي لنجاح أي إصلاح للمنظومة الصحية. وذكر المسؤول النقابي أن مطالب النقابة واضحة، وتتمحور أساسًا في إقرار منحة مردودية عادلة ودائمة، وتسوية المستحقات، وتوظيف الخريجين، وإقرار حركة انتقالية شفافة ومنصفة، وتحسين ظروف العمل والعرض الصحي، وحماية الحقوق والحريات النقابية، ورفض تفويت الخدمات الصحية الأساسية. ودعا إلى حوار جهوي جدي ومنتظم يفضي إلى قرارات والتزامات واضحة، مع تحديد آجال محددة لها. وأكد إبراهيمي أن رسالتهم بعد سنة من التجربة واضحة: “نريد إصلاحًا يلمسه المواطن، وينصف مهنيي الصحة، ويترجم الوعود إلى نتائج ملموسة داخل المؤسسات الصحية”. وتأتي هذه الوقفة الاحتجاجية في إطار تقييم نقابي لحصيلة سنة من تجربة المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، وسط مطالب بإحداث تغيير ملموس في طريقة تدبير القطاع ومعالجة الإشكالات التي لا تزال تؤثر على أوضاع العاملين في القطاع الصحي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق