موجات حرارية غير عادية تطبع المغرب حتى نهاية سبتمبر: تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة فوق المعدلات الموسمية
أكد تقرير جديد صادر عن شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة (FEWS NET)، التابعة للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، أن مناطق واسعة من شمال إفريقيا، وبخاصة المغرب، ستشهد خلال الفترة المتبقية من شهر سبتمبر ظروفًا مناخية غير مسبوقة، تتمثل في ارتفاعات واضحة في درجات الحرارة، تتجاوز المعدلات الطبيعية للموسم.
وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن غرب المملكة وأقاليمها الجنوبية ستعاني من موجات حرارية غير عادية، حيث يُتوقع تسجيل ارتفاعات مستمرة في درجات الحرارة القصوى، تتخطى المعايير المعتادة لمدة ثلاثة أيام متتالية على الأقل.
وتؤكد المستندات أن شمال غرب إفريقيا سيظل تحت تأثير ظروف حارة وجافة مستمرة، في حين تعاني مناطق أخرى من القارة من تناقضات مناخية حادة، بين جفاف شديد في بعض المناطق وفيضانات في أخرى، مثل دول غرب إفريقيا مثل السنغال ونيجيريا. ويشير التقرير إلى أن تداخل ظاهرة “النينيو” مع الجفاف المتواصل في الأقاليم الجنوبية والغربية من المغرب قد يزيد من هشاشة النظام البيئي والمائي.
وشدد المصدر على أن هذه الموجة الحرارية، التي ستستمر حتى نهاية الشهر الجاري، ستتزامن مع استمرار الجفاف في الشريط الشمالي الغربي من القارة، ما قد يثقل من عبء الموارد المائية، ويؤثر سلبًا على الزراعة والرعي.
على الرغم من أن بعض مناطق القارة الإفريقية تتعرض لمخاطر فيضانات وأمطار غزيرة، فإن شمال غرب إفريقيا سيظل تحت تأثير كتل هوائية حارة وجافة، حسب ما جاء في التقرير.
وتتميز شبكة أنظمة الإنذار المبكر بالمجاعة بإصدار تقييمات دورية مبنية على بيانات مناخية ودقة استشعارية عالية، بالتعاون مع مؤسسات علمية وفضائية عالمية مثل وكالة “ناسا” والإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، بهدف رصد المخاطر التي قد تؤثر على الأمن الغذائي والوضع الزراعي في مختلف أنحاء العالم.
ويعاني المغرب منذ أسابيع من ارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، التي لم تنخفض رغم دخول فصل الخريف. كما توقعت المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار أجواء حارة نسبيا في مناطق متعددة من المملكة، خاصة في الأقاليم الجنوبية والجنوب الشرقي، بالإضافة إلى مناطق سوس والسهول الداخلية.






















