عامل برشيد جمال خلوق يترأس اجتماعات تشاوريًا خُصص لموضوع الاستراتيجية الوطنية للمدن الوسيطة،les ville intermédiaires،

alyaoum30 alyaoum3028 أبريل 2026آخر تحديث :
عامل برشيد جمال خلوق يترأس اجتماعات تشاوريًا خُصص لموضوع الاستراتيجية الوطنية للمدن الوسيطة،les ville intermédiaires،

مصطفى عفيف

في خطوة تعكس الدينامية المتواصلة التي تعرفها السياسات العمومية في مجال إعداد التراب الوطني، ترأس السيد عامل إقليم برشيد، يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026 بمقر العمالة، اجتماعًا تشاوريًا هامًا خُصص لموضوع الاستراتيجية الوطنية للمدن الوسيطة،les ville intermédiaires، وذلك بحضور ممثلين عن المصالح المركزية لوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب ممثلي المفتشية الجهوية لجهة الدار البيضاء-سطات، والوكالة الحضرية برشيد-بنسليمان، ورئيس جامعة الحسن الأول، فضلًا عن ممثلي المجلس الجماعي والسلطة المحلية لمدينة حد السوالم.

ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بإعادة التفكير في أدوار المدن المتوسطة، باعتبارها رافعة أساسية لتحقيق التوازن المجالي وتقليص الفوارق بين المجالات الحضرية الكبرى والمناطق الأقل استفادة من الاستثمار العمومي. وقد شكل الاجتماع مناسبة لاستعراض المرتكزات الكبرى التي تقوم عليها الاستراتيجية الوطنية للمدن الوسيطة، والتي تروم بالأساس تعزيز جاذبية هذه المدن، وتحسين جودة العيش بها، وخلق أقطاب تنموية قادرة على استقطاب الاستثمار وتوفير فرص الشغل.

وخلال هذا اللقاء، تم تقديم عرض مفصل حول المعايير المعتمدة على الصعيد الوطني لاختيار المدن المعنية بهذه الاستراتيجية، والتي تأخذ بعين الاعتبار عدة مؤشرات، من بينها الموقع الجغرافي، والدور الاقتصادي، والدينامية الديمغرافية، ومستوى التجهيزات والبنيات التحتية، فضلًا عن الإمكانات المستقبلية للنمو والتوسع. وفي هذا الإطار، تم إدراج مدينة حد السوالم ضمن قائمة المدن الوسيطة التي يُرتقب أن تستفيد من برامج التأهيل والتنمية، نظرًا لموقعها الاستراتيجي القريب من القطب الاقتصادي للدار البيضاء، وما توفره من مؤهلات واعدة في مجالات الصناعة والخدمات.

كما تطرق المشاركون إلى مختلف التحديات التي تواجه المدن الوسيطة، وعلى رأسها الضغط العمراني، وضعف التجهيزات الأساسية في بعض المجالات، والحاجة إلى تحسين الحكامة المحلية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين. وتم التأكيد في هذا السياق على أهمية اعتماد مقاربة تشاركية تدمج مختلف الفاعلين، من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومؤسسات عمومية وقطاع خاص، من أجل بلورة رؤية مندمجة ومندمجة تضمن تنمية مستدامة وشاملة.

وفي مداخلاتهم، شدد ممثلو الوزارة الوصية على أن هذه الاستراتيجية تندرج ضمن التوجهات الكبرى للدولة الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية، وتقوية دور المدن الوسيطة كحلقة وصل بين العالم القروي والمدن الكبرى، بما يسهم في تخفيف الضغط على الحواضر الكبرى وتحقيق توزيع متوازن للسكان والأنشطة الاقتصادية.

من جانبه، أبرز السيد عامل الإقليم أهمية هذا الورش الوطني، داعيًا إلى تعبئة كافة المتدخلين من أجل إنجاح تنزيل هذه الاستراتيجية على المستوى الترابي، خاصة بمدينة حد السوالم التي تعرف نموًا متسارعًا، ما يستدعي مواكبة هذا التطور بتأهيل البنيات التحتية وتعزيز الخدمات العمومية، بما يستجيب لتطلعات الساكنة ويعزز جاذبية المجال.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على ضرورة إعداد برامج عمل مندمجة، تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل مدينة، مع تحديد أولويات التدخل والجدولة الزمنية للمشاريع، وكذا آليات التتبع والتقييم، لضمان تحقيق الأهداف المسطرة في إطار هذه الاستراتيجية الوطنية الطموحة.

ويُنتظر أن يشكل إدماج مدينة حد السوالم ضمن شبكة المدن الوسيطة دفعة قوية لمسار التنمية المحلية، بما يرسخ موقعها كقطب حضري صاعد قادر على الإسهام في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية لجهة الدار البيضاء-سطات، ويعزز من فرص تحقيق تنمية مجالية متوازنة ومستدامة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق