واصلت سيدات الجمعية الرياضية الكارة لكرة السلة تألقهن هذا الموسم، بعدما نجحن في بلوغ دور ربع نهائي كأس العرش، عقب فوز تاريخي في مباراة ثمن النهائي، ليُسجل الفريق أول تأهل من هذا النوع في تاريخ مشاركاته في هذه المسابقة.
وفي مواجهة قوية، قدمت سيدات الكارة عرضا مميزا أمام فريق الرابطة البيضاوية، حيث حسمت المباراة لصالحهن بنتيجة عريضة بلغت 83 مقابل 38، في لقاء فرضت فيه الكارة سيطرتها منذ البداية، بفضل انضباط تكتيكي كبير وفعالية واضحة على المستويين الدفاعي والهجومي.
ويأتي هذا الفوز أيضا بعدما ضمن الفريق مكانته وبلوغه دور البلاي أوف، في إنجاز ثان يحسب له بعد الموسم الأول، ما يعكس استمرارية العمل والاستقرار التقني الذي بات يميز مسار الفريق، رغم كل الإكراهات.
وسيواجه فريق الجمعية الرياضية الكارة في دور ربع النهائي ممثل إقليم الحسيمة، اتحاد إمزورن، في مباراة تحمل طابعا خاصا، إذ تعيد إلى الأذهان موسم الصعود التاريخي للقسم الممتاز، حين تمكن الفريقان معا من تحقيق الصعود في نفس الموسم.
ويخوض فريق الكارة موسمه الثالث في القسم الممتاز وسط ظروف صعبة ومعقدة، أبرزها غياب تعويضات الحكام من طرف الجامعة الوصية للموسم الثالث على التوالي، إضافة إلى غياب دعم مجلس الجهة، وتأخر التوصل بالمنحة السنوية بسبب إجراءات إدارية، ما أثر بشكل مباشر على التوازن المالي للنادي.
كما يعاني الفريق من غياب قاعة رياضية مؤهلة بمدينة الكارة، ما يفرض عليه خوض جميع مبارياته خارج الديار، وتحديدا بقاعة سيدي محمد بعين السبع، وهو ما يزيد من حجم الأعباء اللوجستيكية ويؤثر على جاهزية اللاعبات.
ولا يقتصر نشاط الجمعية على فئة السيدات فقط، بل إن فريق الرجال يمارس بدوره في القسم الوطني الثاني، في تأكيد على الحضور المتكامل للنادي في مختلف الفئات، رغم محدودية الإمكانيات.
ورغم هذه الظروف الصعبة، يواصل الفريق صموده بفضل مجهودات كبيرة تبذل على مستوى التسيير، حيث يبرز دور الرئيس الحاج نور الدين جرار، الذي يواصل دعم الفريق ماديا ومعنويا، في سبيل ضمان استمراريته وتشريف المدينة في أعلى مستوى.
كما يواصل النادي العمل على مستوى الفئات الصغرى ومشاركته في البطولات الجهوية، في خطوة تهدف إلى بناء قاعدة صلبة للمستقبل، رغم محدودية الإمكانيات.
ورغم كل هذه التحديات، تواصل سيدات الجمعية الرياضية الكارة لكرة السلة مسيرتهن بثبات وإصرار، مؤكدات أن الطموح لا تحده الظروف، وأن الفريق قادر على رفع التحدي ومواصلة كتابة التاريخ، في انتظار التفاتة حقيقية من الجهات المعنية لدعم هذا المشروع الرياضي الطموح.





















