اليوم30- متابعة
حسم قرار حزب الأصالة والمعاصرة بتزكية الدكتورة منال بادل رئيسة جماعة برشيد، لخوض غمار الانتخابات التشريعية بإقليم برشيد إلى تحول لافت في طبيعة الاختيارات السياسية داخل الحزب، حيث بات الرهان يتجه بشكل واضح نحو الدفع بكفاءات نسائية قادرة على تمثيل مرحلة جديدة من العمل السياسي، عنوانها القرب من المواطن والنجاعة في الأداء.
في هذا السياق، تبرز الدكتورة منال بادل كواحدة من الأسماء التي استطاعت خلال السنوات الأخيرة أن تفرض حضورها داخل المشهد المحلي، من خلال انخراطها في قضايا الشأن العام وتفاعلها المستمر مع انتظارات الساكنة. هذا المسار منحها رصيدا ميدانيا مهما، جعلها تحظى بثقة دوائر القرار الحزبي لتكون مرشحة الحزب في استحقاقات تشريعية يُنتظر أن تكون حاسمة.
اختيار امرأة لتمثيل الحزب في دائرة انتخابية ذات وزن ديمغرافي واستراتيجي مثل برشيد والتي كانت حكرا على الرجال ، يعكس توجها سياسيا يتجاوز منطق التزكيات التقليدية، نحو إعادة بناء صورة الفاعل السياسي وتعزيز حضور المرأة في مراكز القرار. كما يعكس هذا القرار وعيا متزايدا بأهمية إشراك الطاقات النسائية في تدبير الشأن العام، خاصة في ظل التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي وتزايد المطالب بتكريس مبدأ تكافؤ الفرص.
وتحمل هذه التزكية في طياتها رسائل متعددة، أبرزها أن المرحلة المقبلة لم تعد تحتمل الوجوه المرتبطة فقط بالمناسبات الانتخابية، بل تتطلب كفاءات تمتلك تجربة واقعية وقادرة على الترافع عن قضايا المواطنين داخل المؤسسة التشريعية. وفي هذا الإطار، يُنتظر أن يشكل دخول الدكتورة منال بادل غمار المنافسة محطة مفصلية لاختبار قدرتها على الانتقال من العمل المحلي إلى التأثير على مستوى التشريع وصنع القرار.
كما أن هذا الترشيح من شأنه أن يعيد رسم ملامح التنافس السياسي داخل الإقليم، ويدفع بباقي الأحزاب إلى مراجعة اختياراتها، خاصة في ما يتعلق بتمثيلية النساء وإبراز كفاءات جديدة قادرة على كسب رهان المرحلة.
بحيث الا تعد هذه المحصلة الحاسمة من خلال ترشيح الدكتورة منال بادل مجرد خطوة تنظيمية داخل حزب سياسي كالاصالة والنعاصرة، بل يعكس تحولا أعمق في بنية المشهد الحزبي، حيث أصبح حضور المرأة في الواجهة الانتخابية خيارا استراتيجيا، ورهانا على تجديد الثقة في العمل السياسي وتعزيز المشاركة المواطِنة.






















