العزوف الانتخابي يثير جدلا واسعا في المغرب بعد انتخابات مجلس النواب

alyaoum30 alyaoum3025 سبتمبر 2026آخر تحديث :
العزوف الانتخابي يثير جدلا واسعا في المغرب بعد انتخابات مجلس النواب

العزوف الانتخابي يثير جدلا واسعا في المغرب بعد انتخابات مجلس النواب

أكدت نتائج انتخابات مجلس النواب، التي جرت أمس الأربعاء، على تكرار ظاهرة العزوف الانتخابي، حيث لم تتجاوز نسبة المشاركة 38 في المائة، ما أثار تساؤلات حول مستقبل المشاركة السياسية في المغرب. على الرغم من أهمية الاستحقاق في رسم ملامح المشهد السياسي المقبل، ظل الإقبال على صناديق الاقتراع محدودًا، مما سجل أدنى نسبة مشاركة في الانتخابات التشريعية منذ إقرار دستور 2011. أشارت لجنة حقوق الإنسان إلى أن هذه النسبة تمثل “إنذارًا للمؤسسات المنتخبة” لتعيد تقييم عملها، مشيرة إلى أن عدم المشاركة يطرح تساؤلات حول العلاقة بين الحقوق السياسية والحقوق الأخرى، فضلًا عن الثقة في جدوى المشاركة في الانتخابات المستقبلية. شارك في الاقتراع 6 ملايين ناخب وناخبة من أصل 15 مليون و801 ألف و162 مسجلا، مع تسجيل إقبال أكبر في الأقاليم الجنوبية، حسب وزارة الداخلية. أكد حفيظ زهري، أستاذ القانون العام، أن انخفاض نسبة المشاركة مقارنة بالانتخابات السابقة بعد دستور 2011 يعكس “رسالة مشفرة” للمؤسسات الحزبية، التي اتهمها بأنها فشلت في تأطير المواطن وتثقيفه، رغم الدعم المالي العام المخصص لها. وأشار زهري في تصريح لليوم 30 إلى أن الاعتماد على موسم الانتخابات فقط للتقرب من الناخبين يجعل الأحزاب “انتهازية سياسيًا”، مهددة بفقدان قاعدة دعمها إذا لم تتغير أساليبها في التواصل مع المواطن. وأضاف أن العزوف الانتخابي يعبر عن خطر يهدد الديمقراطية المغربية، مشيرًا إلى أن عدم المشاركة herself هي موقف سياسي، ما يدعو إلى إعادة الاعتبار للفعل السياسي في البلاد. من جهته، أوضح محمد الغالي، أستاذ العلوم السياسية، أن نسبة المشاركة البالغة 38 في المائة تطرح مسؤوليات متعددة، بدءًا من الناخب والمنتخب وحتى المؤسسات المشرفة على الانتخابات. سأل الغالي عما إذا كانت النسبة تعكس اعتقاد الناخبين بقلة جدوى صوتهم، أو إذا كانت هناك ظروف عارضة منعتهم من المشاركة، مشيرًا إلى ضرورة دراسة أسباب هذا الانخفاض، خاصة وأن الانتخابات التشريعية المقبلة في 2026 كانت من المتوقع أن تشهد إقبالًا أكبر. وتابع الغالي في تصريح لليوم 30 أن هذه النسبة، التي تعد أقل من المتوسط، تتطلب تحليلًا موضوعيًا لتحديد الأسباب الحقيقية وراء العزوف الانتخابي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق