مجلس حقوق الإنسان: نحو انتخابات 2026 تستعيد ثقة المواطن وتعيد تعريف المشاركة السياسية

alyaoum30 alyaoum3025 سبتمبر 2026آخر تحديث :
مجلس حقوق الإنسان: نحو انتخابات 2026 تستعيد ثقة المواطن وتعيد تعريف المشاركة السياسية

مجلس حقوق الإنسان: انتخابات 2026 يجب أن تكون محطة لتجديد الثقة والمشاركة السياسية

أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان أن الانتخابات المقبلة في عام 2026 يجب أن تمثل نقطة تحول من المشاركة الانتخابية التقليدية، المرتبطة بالمواعيد فقط، إلى نظام سياسي مستدام يعتمد على ثقة المواطنات والمواطنين بأن أصواتهم لها تأثير حقيقي في إدارة شؤون الدولة ومساءلة المؤسسات المنتخبة. في تقرير أولي صدر تحت عنوان *«دورية الاستحقاقات ورهانات الثقة والمشاركة»* اليوم الخميس، شدد المجلس على أن تعزيز هذه الثقة يتطلب من النظام التمثيلي أن يستجيب بشكل فعلي لأسئلة التمثيلية والإنصاف، وأن يضمن مشاركة جميع الفئات والمجالات في صنع القرار العام. ودعا المجلس إلى فتح نقاش حول التفاوتات التي تعاني منها التمثيلية النيابية، مشيرا إلى ضرورة تطوير معايير التمثيل بما يضمن توازنًا أكبر وإنصافًا يأخذ في الاعتبار الخصوصيات الديمغرافية والجغرافية والمجالية. وأشار إلى أهمية اعتماد تدابير تمييزية إيجابية لصالح المناطق أو الفئات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى التمثيل، مثل المناطق الجبلية والواحات والمجالات ذات الخصوصيات الجغرافية. من بين التوصيات الأخرى، استحضر المجلس ضرورة إعادة النظر في فترة التسجيل في اللوائح الانتخابية، من خلال جعلها مفتوحة بشكل مستمر خلال الفترة السابقة للاستحقاقات، مع تحديد تاريخ إغلاقها بوضوح قبل الانتخابات. وأكد أن هذا الإجراء سيوسع من فرص التسجيل ويقلل من الطابع العرضي للمشاركة الانتخابية. كما نادى المجلس بتقييم نظام التصويت بالوكالة بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج، مشيرا إلى أن هذا النظام، الذي يحمل طابعًا غير مباشر، يثير أسئلة حول الثقة في تعبير الوكيل عن اختيار الموكل. بالإضافة إلى ذلك، طالب المجلس باعتماد معايير الوصول في اختيار مكاتب التصويت، لضمان أن يتمكن الأشخاص في وضعية إعاقة من ممارسة حقهم في التصويت دون عوائق. ### الشفافية في الاختيار أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان على ضرورة أن تبني الأحزاب السياسية آليات شفافة تضمن وصول النساء والشباب إلى مواقع القرار وقيادة اللوائح الانتخابية. ودعا إلى ربط التكوين السياسي بمسارات فعلية للمسؤولية، مع تطوير آليات دائمة لاكتشاف وتأطير وتكوين القيادات الشابة، وربطها بمسارات ترشيح فعلي داخل الهياكل الحزبية. وشدد المجلس على أن تعزيز مشاركة الشباب لا يقتصر على زيادة عدد المترشحين دون سن 35، بل يتطلب توفير شروط حقيقية لولوجهم مواقع القرار والمسؤولية، مما يسمح بالانتقال من حضور عددي إلى حضور مؤثر في صناعة القرار السياسي. وأكد المجلس أن تمكين الشباب من المشاركة في تدبير الشأن العام على قدم المساواة هو أحد شروط تعزيز الحقوق السياسية وترسيخ المشاركة المواطنة وتجديد النخب السياسية. كما طالب بإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيقات والإجراءات المتعلقة بالانتخابات، في احترام للضمانات القانونية وحقوق الأطراف. ### منظومة للمعطيات الانتخابية بعد مراجعة ظروف إجراء انتخابات مجلس النواب لعام 2026، أوصى المجلس بإرساء منظومة منتظمة لجمع ونشر بيانات انتخابية مصنفة حسب السن والجنس والجهة ونوع الدائرة الانتخابية (حضرية أو قروية) وموقع المترشح داخل اللائحة. وأشار إلى أن هذه الخطوة ستضمن الانتقال من مجرد قياس عدد النساء والشباب ضمن الترشيحات إلى تقييم جودة مشاركتهم، ومدى وصولهم إلى مواقع القيادة، فضلاً عن تتبع التفاوتات بين الجهات وقياس أثر التدابير المتخذة بين استحقاقات انتخابية متتالية. كما أبرز المجلس أهمية الربط بين السن والجنس والمجال الترابي وموقع المترشح داخل اللائحة كمدخل أساسي لتقييم فعالية المشاركة والتمثيل السياسي. ودعا إلى تعزيز ضمانات حرية التعبير خلال الفترة الانتخابية، مع التأكيد على حق جميع الآراء والمواقف السياسية في التعبير. وحث المجلس الأحزاب السياسية على تعزيز استخدام اللغة الأمازيغية في موادها وبرامجها وتواصلها الانتخابي، مما يسهل وصول الناخبين إلى المعلومات الانتخابية ويؤكد الطابع الرسمي للغتين العربية والأمازيغية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق