شباب المغرب يحرزون حقهم الأول: الانتخابات التشريعية تفتح أبواب المشاركة السياسية أمام جيل جديد

alyaoum30 alyaoum3024 سبتمبر 2026آخر تحديث :
شباب المغرب يحرزون حقهم الأول: الانتخابات التشريعية تفتح أبواب المشاركة السياسية أمام جيل جديد

شباب المغرب يحرزون حقهم الأول: الانتخابات التشريعية تفتح أبواب المشاركة السياسية أمام جيل جديد

بين الوجوه المتحركة أمام مكتب التصويت بثانوية الحسن الثاني بالرباط، حيث افتتحت صناديق الاقتراع أمام المغاربة لاختيار ممثلين لهم في البرلمان، يتواجد شباب في سن مبكرة بفضول وترقب، إذ يمارسون لأول مرة حقهم في التصويت في هذه الانتخابات التشريعية الثانية عشرة في تاريخ البلاد. شباب مغاربة من الذكور والإناث، منهم من بلغ الثامنة عشرة حديثًا، جاءوا حاملين هوياتهم الشخصية، التي تعد وثائق عبور رسمية نحو المشاركة الفعالة في صناعة القرار السياسي. في بلد حيث كانت مشاركة الشباب في الانتخابات محل نقاش دائر بين الأوساط السياسية والإعلامية، أصبحت أرقامهم مؤشرًا حقيقيًا على مدى نجاح الدولة والأحزاب في دمج هذه الفئة في الحياة السياسية، وجعلها شريكة في رسم مستقبل البلاد. وليس الأمر بالنسبة لهم مجرد ممارسة حق دستوري نصت عليه المادة الثلاثين من الدستور، بل يمثلون رهانًا استراتيجيًا لربط صندوق الاقتراع باحتياجاتهم اليومية الحادة، مثل التشغيل والصحة والتعليم. فهم يؤمنون بأن انخراطهم السياسي هو الطريق الأكثر نضجًا لترجمة هذه الاحتياجات إلى حلول عملية تضمن لهم حياة كريمة وتضمن كرامتهم. آدم، وهو أحد الشباب الذين التقتهم صحيفة اليوم 30 الإلكترونية أثناء تواجدها بمكتب التصويت، أكد أن “هذه المشاركة لأول مرة هي تجربة حاسمة وحق يجب أن يمارس في كل استحقاق”. وقال في حديثه لميكروفون الصحيفة: “لا ينبغي أن تذهب أصواتنا سدى؛ فالشباب يشكلون شريحة واسعة ومهمة، وهم الذين سيحددون مستقبل البلاد ورسم ملامحها. تركهم عن هذا الحق يعادل وضع أوراق فارغة بلا قيمة”. وأضاف أن “الشباب هم الفئة الأكثر وعيًا بمتطلبات الحاضر وبناء المستقبل، حيث تعد توفير فرص العمل المناسبة الأساس الذي يبنى عليه الاستقرار الاجتماعي والعائلي”. مؤكدًا أن “تمكين الشباب وإتاحة آفاق عمل حقيقية لهم هي السبيل الأول للحد من الهجرة السرية وتشجيعهم على البقاء في وطنهم”. في نفس السياق، قالت هبة، شابة تصوت لأول مرة، في حديثها مع اليوم 30: “مساهمتي في عملية التصويت كمواطنة شابة تخوض هذه التجربة لأول مرة تأتي من رغبتي في منع وصول أشخاص محددين إلى السلطة”. مشددة على أن هدفها الأساسي هو “تحقيق التغيير”. لحظة دخول مكتب التصويت تبدو مهيبة بالنسبة لهذا الجيل الذي اعتاد النقاشات الرقمية، حيث يتحول كل خطوة من تسليم الهوية إلى التأشير على ورقة الاقتراع، ثم وضعها في الصندوق، إلى رهان على جعل الصندوق جسرًا يربط تطلعات جيل شغوف بالتغيير بمراكز صنع القرار. فهم ليسوا مجرد أرقام في اللوائح الانتخابية، بل هم صناع المشهد والمستقبل الذي يتشكل من قلب المؤسسات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق