“`html
انتخابات 2026.. تقرير حقوقي يرصد فجوات مشاركة النساء سياسيا
كشفت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، التي تعد من أبرز المنظمات الحقوقية الوطنية المدافعة عن حقوق النساء، أن مواكبتها للسياق الانتخابي الراهن أظهرت “استمرار عدد من الاختلالات المرتبطة بمشاركة النساء في الحياة السياسية، سواء على مستوى الترشيحات أو التمكين السياسي أو المواكبة الحزبية”، معتبرة أن المؤشرات الأولية التي تم رصدها تعكس استمرار “الفجوة”.
وسجلت الجمعية، ضمن معطيات قدمتها لليوم 30 الإلكترونية، أن البيانات الأولية التي جرى جمعها خلال المحطة الانتخابية، بالتزامن مع إعلان وزارة الداخلية عن عدد لوائح الترشيح المودعة برسم الانتخابات التشريعية العامة المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026، تكشف مجموعة من الملاحظات، من بينها الاعتماد على ما وصفته بـ”العنف السياسي” بدل التمكين السياسي، إلى جانب ضعف الترشيحات النسائية، خصوصا في اللوائح المحلية.
وفي هذا الإطار، قالت خديجة الرباح، المنسقة الوطنية للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، إن “الترشيحات لا ترقى إلى مستوى التطلعات المنتظرة لتعزيز التمثيلية السياسية للنساء”، خاصة على مستوى اللوائح المحلية، بينما تتمثل الملاحظة الأخرى في غياب مواكبة اللوائح الجهوية النسائية، رغم أن غالبية الأحزاب قدمت لوائح جهوية مخصصة للنساء.
وأوضحت الرباح، في حديثها إلى جريدة اليوم 30 الإلكترونية، أن بعض وكيلات اللوائح يتحملن مسؤولية سقوط لوائح وعدم اعتمادها، غير أنها أكدت في الوقت نفسه أن “الحزب يتحمل بدوره جزءاً من المسؤولية، بالنظر إلى أن تمكين النساء سياسياً يحتاج إلى مواكبتهن وتتبع مسارهن وتعزيز حضورهن السياسي، عبر التأطير والتدريب والمواكبة، وتصحيح الأخطاء وتجنب تكرارها”.
وأضافت المتحدثة نفسها أن “الدعم المادي بدوره لا يزال غير متوفر بالشكل المطلوب، وهو ما يؤثر في قدرة المرشحات على خوض المنافسة الانتخابية في ظروف متكافئة”، مشيرة إلى أن “الجمعية لاحظت أيضا أن الصورة التي تقدم بها النساء المرشحات تمثل بدورها مؤشرا يستدعي التوقف عنده، إذ إن عددا من الأحزاب لا تقدم الرجال والنساء بالطريقة نفسها من حيث الصورة والتواصل والحضور”.
وفي السياق نفسه، قالت الفاعلة النسائية ذاتها إن الأجواء العامة المواكبة للمحطة الانتخابية توحي بوجود تنافس قوي من أجل الفوز في الانتخابات، وهو أمر تعتبره من حق الأحزاب السياسية، غير أنها سجلت أن هذا التنافس، حسب رأيها، “ما زال يحمل طابعا ذكوريا داخل التنظيمات السياسية، بدل أن يتحول إلى منافسة متكافئة بين الرجال والنساء”.
وأفادت الرباح بأن الجمعية رصدت أيضا، على مستوى الحضور في التجمعات الخطابية واللقاءات التواصلية، “حضورا ضعيفا للنساء في المنصات الرسمية”، معتبرة أن هذه المعطيات مجتمعة تعد مؤشرات دالة على وضعية المشاركة السياسية النسائية خلال هذه المحطة، مع أن عملية الرصد “لا تستهدف حزبا سياسيا بعينه، وإنما تنظر في الظاهرة الحزبية بشكل عام”.
وأشارت الجمعية، ضمن ختام معطياتها، إلى ملاحظة غياب عدد من القياديات والكفاءات النسائية داخل الأحزاب السياسية عن لوائح الترشيح، “رغم أن بعضهن لم يسبق لهن تحمل مسؤوليات برلمانية، ولا توجد موانع واضحة تحول دون ترشيحهن”، مؤكدة أن مختلف هذه المؤشرات ستتواصل عملية جمعها وتحليلها بشكل مؤسس ومركزي وشامل، تمهيدا لإدراجها ضمن نتائج “بارومتر التمثيلية السياسية للنساء”.
وخلصت الفاعلة الحقوقية إلى أن “الجمعية تعتزم عرض النتائج بالتدقيق بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2026، بما يسمح بتقييم مدى تطور حضور النساء في المشهد السياسي والانتخابي المغربي”، معتبرة أن “عرض خلاصات البارومتر بعد محطة الاستحقاقات يوفر كذلك معطيات حول طبيعة النتائج التي انتهت إليها الصناديق من حيث التمكين السياسي للنساء”.
“`






















