الحملة الانتخابية توفر فرص عمل مؤقتة لآلاف الشباب بدوائر الشمال

alyaoum30 alyaoum3023 سبتمبر 2026آخر تحديث :
الحملة الانتخابية توفر فرص عمل مؤقتة لآلاف الشباب بدوائر الشمال

الحملة الانتخابية توفر فرص عمل مؤقتة لآلاف الشباب بدوائر الشمال

مع دنو موعد الاقتراع، لا تقتصر مشاهد الحملة الانتخابية في دوائر الشمال على الملصقات وصور المرشحين واللقاءات الخطابية، إذ تظهر في الأحياء الشعبية والأسواق والفضاءات العمومية حركة أخرى أقل حضورا في الخطاب السياسي، لكنها ترتبط بشكل أكبر بالواقع اليومي لعدد من الشباب والنساء الذين يبحثون عن مصدر دخل مؤقت.

ويلفت الانتباه أن عددا من الأحزاب ووكلاء اللوائح المتنافسة يعتمدون على أشخاص ليست لهم صلة تنظيمية بهذه الأحزاب من أجل تنفيذ مهام ميدانية، من بينها توزيع المنشورات والتعريف بالمرشحين، والمشاركة في الجولات داخل الأحياء والأسواق، والحضور في التجمعات واللقاءات الجماهيرية.

وأصبحت هذه الأنشطة لدى بعض المستفيدين بمثابة عمل موسمي مرتبط بالمواعيد الانتخابية، حيث يحصلون على مبالغ مالية يومية تختلف وفق طبيعة المهمة وحجم المسؤوليات ووسيلة التنقل المعتمدة.

واستنادا إلى شهادات متداولة بين هؤلاء العاملين الذين تواصل معهم اليوم 30، فإن الأجر اليومي يصل في بعض الحالات إلى ما بين 200 و300 درهم بالنسبة للأشخاص المكلفين بتوزيع المنشورات أو المشاركة في الأنشطة الميدانية، في حين قد ترتفع هذه المبالغ بالنسبة لمن يوظفون سياراتهم الخاصة في الحملة.

في مقاطعة بني مكادة بمدينة طنجة، التي تعتبر أكبر مقاطعة في المغرب، وجد محمد بوراس، الشاب العاطل عن العمل، في الحملة الانتخابية فرصة مؤقتة للحصول على دخل يومي يساعده على تغطية حاجياته اليومية.

ويروي بوراس، الذي التقى به اليوم 30 على هامش تجمع خطابي أقيم بعروس الشمال الأسبوع الماضي، تجربته مع الحملة الانتخابية، مؤكدا عدم وجود أي ارتباط أو انتماء له إلى الحزب الذي يعمل لصالحه حاليا، ومشيرا إلى أن دخوله هذا المجال جاء عبر مستشار جماعي ينتمي إلى الحزب ذاته في حيه.

وقال: “لا تربطني صلة بهذا الحزب، لكن أحد معارفي في الحي منحني هذه الفرصة لجمع مبلغ مالي عوض الجلوس في البيت أو المقهى من دون عمل”.

ومنذ انطلاق الحملة، بات برنامج الشاب العاطل عن العمل مرتبطا بالأنشطة الانتخابية وتوزيع المنشورات، والتنقل بين الأحياء، والمشاركة في بعض اللقاءات والتجمعات التي تنظمها الحملة، موضحا أنه لا يعتبر الأمر مشاركة سياسية بقدر ما يراه فرصة عمل قصيرة المدة، تمكنه من جمع بعض المال في انتظار عودة الأوضاع إلى طبيعتها بعد انتهاء الاستحقاق.

أما مريم، وهي شابة تشارك في حملة انتخابية أخرى، فتقدم تجربة مختلفة من حيث نوع المهمة والمقابل المالي، إذ تقول إنها تحصل على 600 درهم عن كل يوم، إلى جانب مصاريف الغازوال، مقابل استعمال سيارتها الخاصة في أنشطة الحملة، بعدما جرى وضع ملصقات وصور وكيل لائحة الحزب عليها.

وتشارك مريم، إضافة إلى التنقل، في جولات دعائية داخل عدد من الأحياء والمناطق، في صورة تعكس تعدد المهام التي أصبحت تحتاج إليها الحملات الانتخابية الحديثة، بدءا من توزيع المنشورات والتواصل المباشر مع السكان، وصولا إلى توفير وسائل النقل والسيارات التي تحمل صور المرشحين وشعاراتهم.

ولا تقدم مريم نفسها بدورها باعتبارها منخرطة في العمل الحزبي، بل كمالكة سيارة وجدت في فترة الانتخابات فرصة للحصول على دخل يومي مقابل خدمة محددة.

وتظهر الحالات التي التقاها اليوم 30 خلال أيام الحملة الانتخابية جانبا اجتماعيا يظل بعيدا عن الواجهة، إذ تكشف عن الانتخابات باعتبارها سوقا مؤقتة للعمل في المدن والأحياء التي تعرف ارتفاعا في معدلات البطالة والهشاشة الاقتصادية، حيث يمثل مبلغ مالي يقارب 200 أو 300 درهما حافزا مهما بالنسبة إلى شاب لا يتوفر على دخل ثابت.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق