أخنوش ينتقد أصحاب الوعود الانتخابية ويدعو “الأحرار” إلى مواصلة السير بهدوء
خلال كلمة ألقاها أمام أزيد من 13 ألف حاضر وحاضرة من مناصري حزب التجمع الوطني للأحرار، في لقاء تواصلي جماهيري احتضنته مدينة تطوان مساء الأحد، ضمن فعاليات الحملة الانتخابية التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر الجاري، وجّه عزيز أخنوش، الرئيس السابق لحزب “الحمامة” وعضو مكتبه السياسي، انتقادات إلى من وصفهم بـ”أصحاب الوعود الانتخابية”، مؤكدا أن وعودهم “متناقضة مع الواقع والميدان وشخصياتهم”.
وقال أخنوش: “لن أتكلّم عن أصحاب الوعود؛ لأنه، في الأخير، عندما تقوم بتحليل وعودهم تجدها متناقضة. فهي تتعارض مع الواقع كما تتعارض مع الميدان، وتتناقض (حتى) مع شخصياتهم”.
واستحضر الرئيس السابق لحزب “الحمامة” تشبيها كرويا لوصف المشهد الانتخابي، موضحا: “في البداية، كنت أعتقد أنهم سيجلبون لنا مهاجما يسجل الأهداف؛ لكن تبيّن أنهم يلعبون في الدفاع، وأنتم من تسجلون الأهداف. أنتم تسجلون والمواطنون معكم، أنتم تسجلون الأهداف، لأنكم تعرفون هموم المغاربة وتطلعاتهم”، حسب توصيفه.
الحصيلة الحكومية
عاد عزيز أخنوش للحديث عن حصيلة الحكومة الحالية التي يرأسها، مؤكدا أن الفريق الحكومي “قام بعمل كبير”.
واستعرض رئيس الحكومة إصلاح قطاع التعليم، مشيرا إلى أن نسبة تعميم “مدارس الريادة” بلغت 80 في المائة، إلى جانب إنهاء ملف الأساتذة المتعاقدين.
وفي قطاع الصحة، قال المتحدث نفسه إن الميزانية المخصصة لهذا القطاع “تمت مضاعفتها مرتين”.
كما تطرق أخنوش إلى الرفع من الأجور، من خلال منح زيادة 1000 درهم لجميع موظفي القطاع العام، ورفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 20 في المائة، و25 في المائة بالنسبة للحد الأدنى للأجر الفلاحي، فضلا عن الزيادات التي شملت أجور الأطباء والأساتذة وأساتذة التعليم العالي.
وأضاف أن الحكومة وفرت دعم السكن، وأطلقت الدعم الاجتماعي المباشر لفائدة 4 ملايين عائلة؛ بينما وصلت نسبة تعميم التغطية الصحية إلى 80 في المائة، إلى جانب دعم القدرة الشرائية والنقل، ومساندة الكسابة بسبب توالي سنوات الجفاف.
الوعود المقبلة
وفي ما يرتبط بـ”برنامج الأحرار 2026-2031”، انتقل أخنوش إلى عرض وعود حزبه للمرحلة المقبلة، معلنا عن “خصم ضريبي بقيمة 5 آلاف درهم للمتمدرسين في القطاع الخاص” مع مواصلة مسار “مدارس الريادة”، إضافة إلى رفع الحد الأدنى للأجور إلى 5 آلاف درهم في إطار الحوار الاجتماعي مع الفرقاء الاجتماعيين والاقتصاديين.
وأكد القيادي بحزب “الحمامة” أن حزبه يعتزم تحسين مؤشر الدعم الاجتماعي المباشر “في الوقت الذي يريد البعض إلغاءه”، مضيفا أن حزب “الأحرار” يريد “تجويده حتى نتمكن من تمكين الأسر الهشة”.
كما أعلن عن “برنامج لتشجيع الادخار”، تمنح الدولة بموجبه 25 درهما مقابل كل 100 درهم يدخرها المواطن، إلى جانب “خطة لتطوير الوساطة في التشغيل تستهدف خلق مليون منصب شغل إضافي”.
تطوان “مبعث تفاؤل”
أعلن أخنوش أن حزب “الحمامة” اختار تطوان لاختتام جولته الوطنية للقاءات التواصلية في إطار الحملة الانتخابية، “لأننا نتفاءل بهذه المدينة”.
وشدد على أن الحملة “لم تنتهِ بعد”، مشيرا إلى أن “المرشحين والمناضلين سيبقون قريبين من المواطنين خلال اليومين الأخيرين المتبقيين قبل 23 شتنبر”.
ووجّه القيادي التجمعي الشكر إلى مناضلي الحزب على “الحملة الناضجة” التي خاضوها خلال الفترة الماضية، مبرزا أن المغاربة “تجاوبوا” معهم.
وذكّر بأنه دعاهم في بداية الحملة إلى أن “سيرو بهدوء”، وهو ما التزموا به، مؤكدا أنه تابعهم بنفسه في الأزقة والشوارع، وأنهم حظوا “باستقبال كبير من لدن المواطنين”.
وبخصوص اليومين المتبقيين من الحملة، دعا مناضليه إلى الاستمرار في التحلي بالهدوء، معتبرا أن “للّي عندو عندو”، وأن “الأمور لن تتغير كثيرا خلال الـ48 ساعة المقبلة”، حسب تقديره.
وفي إشارة إلى الفرق بين حملتي 2021 و2026، قارن الرئيس السابق لحزب التجمع الوطني للأحرار وعضو مكتبه السياسي بين “حماس الحملتين الانتخابيتين”، مذكرا بأنه كان رئيسا للحزب سنة 2021، حين حصل حزب “الحمامة” على 2,1 مليون صوت، ومؤكدا أن حماس الحملة الحالية “كان أكبر” من حماس حملة 2021.
واختتم عزيز أخنوش كلمته بالتعبير عن ثقته في أن يكون المغاربة إلى جانب مناضلي الحزب، داعيا إياهم بقوله: “سِيرُوا بثقة.. سيرو بهدوء”.






















