حزب التقدم والاشتراكية يخلد النقاش حول المشاركة الحكومية دون قرار نهائي
أفادت مصادر داخلية من المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، عبر موقع اليوم 30، أن الاجتماع الأول الذي عقد بعد مشاورات فريق الحزب بقيادة أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله مع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، لم يفض إلى قرار واضح بشأن مشاركة الحزب في الحكومة المقبلة، على الرغم من ساعات من المناقشات التي جرت صباح اليوم الجمعة. أكّد المصدر نفسه أن الحزب قرر إبقاء اجتماع المكتب السياسي مفتوحًا، مع تنسيق لاجتماع آخر غدا السبت لمواصلة النقاشات حول المشاركة في الحكومة التي سيترأسها حزب الأصالة والمعاصرة. وأشار إلى أن بنعبد الله لم يحدد موقفه كقائد للحزب، بل اكتفى بتقديم تفاصيل اللقاء مع اللجنة المكلفة من حزب الأصالة بمعالجة مفاوضات تشكيل الحكومة. من جانبه، عبّر عدد من أعضاء المكتب السياسي عن وجهات نظر متباينة: فبعضهم يدعو إلى البقاء في المعارضة للحفاظ على صورة الحزب وتوجيه جهوده نحو الانتخابات الترابية المقبلة، بينما استحضرت مداخلات أخرى تجارب الحزب السابقة في المشاركة الحكومية، مع ضرورة تقييمها قبل أي تحالف جديد. وتواصل اليوم 30 مع مصدر مقرب من الأمين العام لحزب الكتاب، الذي أكد أن الحزب لم يحسم بعد كيف سيتعامل مع الواقع السياسي الجديد، أو مع من سيشارك ضمن الأحزاب الوطنية. وأشار إلى أن إعلان حزب التجمع الوطني للأحرار عن استعداده للانضمام إلى الحكومة ليس بالضرورة قبولًا من رئيسة الحكومة المعينة، مشيرًا إلى وجود فرق بين الإرادة الحزبية والإعلان الرسمي. وأكد المصدر القيادي أن الحزب يمارس سياساته وفق منطق سياسي متين، موضحًا أن نقاشات داخلية مستمرة منذ الانتخابات حول دور الحزب في المرحلة المقبلة. وأشار إلى أن لجنة “البام” — التي تضم المنصوري وعبد اللطيف وهبي وفوزي لقجع وأحمد اخشيشن — تعكس هذه المناقشات بشكل واضح. وأكد مصدر حاضر في الاجتماع اليومي، الذي عقد حضوريًا وعبر الفيديو، أن الاستماع إلى جميع وجهات النظر سيساعد القيادة على تحديد التوجه العام للمكتب، سواء في المشاركة الحكومية أو البقاء في المعارضة. وأشار إلى أن حزب الكتاب يمتلك خبرة طويلة في الأغلبية والمعارضة، وأن المرحلة الحالية تتطلب تعبئة خاصة. في تصريح صحافي الأربعاء، قال محمد نبيل بنعبد الله إن حزبه سيواصل نقاشاته الداخلية، مضيفًا أنه سيعمل على تبلور موقف مناسب بعد انتهاء الجولة الأولى من الاتصالات التي يجريها حزب الأصالة لتشكيل الحكومة. وأضاف: “بعد ذلك، سنرى ما هي الاحتمالات المتاحة على هذا المستوى”.






















