الخطاب الملكي يحدد إطار البرلمان الجديد وسط مشاورات تشكيل الحكومة

alyaoum30 alyaoum309 أكتوبر 2026آخر تحديث :
الخطاب الملكي يحدد إطار البرلمان الجديد وسط مشاورات تشكيل الحكومة

الخطاب الملكي يحدد إطار البرلمان الجديد وسط مشاورات تشكيل الحكومة

يبدأ الملك محمد السادس، في هذا اليوم الجمعة، افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى للولاية التشريعية الثانية عشرة، حيث سيوجه خطابًا أمام أعضاء مجلسي البرلمان.

وتزامن هذه ceremonie مع استمرار مشاورات تشكيل الحكومة، التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمكلفة بتشكيلها، مع قادة أحزاب الكتلة الديمقراطية.

في أكتوبر من عام 2021، افتتحت أعمال مجلسي النواب والمستشارين بعد يوم واحد فقط من تشكيل الحكومة واستقبال أعضائها في القصر الملكي بمدينة فاس.

ويُتوقع حضور فاطمة الزهراء المنصوري الجلسة الافتتاحية اليوم، بصفتها رئيسة الحكومة المعينة، إلى جانب عزيز أخنوش، الذي يستمر في أداء مهامه كرئيس للجهاز التنفيذي حتى تسلم السلط الجديدة.

يرى الحبيب استاتي زين الدين، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة القاضي عياض، أن “الخطاب الملكي في هذا السياق يأتي في إطار سياسي ودستوري فريد، حيث يجمع بين بداية ولاية تشريعية جديدة ومواصلة مشاورات تشكيل الأغلبية الحكومية”.

وأوضح زين الدين في تصريح لليوم 30: “هنا يجب التمييز بين مسارين متوازيين: حيث أن افتتاح البرلمان هو موعد دستوري محدد بموجب الفصل 65، بينما تشكيل الحكومة يتبع مسارًا سياسيًا ودستوريًا مستقلًا، غير مرتبط بأجل افتتاح البرلمان”.

وأكّد أستاذ الجامعة أن “هذه اللحظة تحمل خصوصية أكبر مقارنة بعام 2021، حين افتتح البرلمان بعد تعيين الحكومة بيوم واحد، رغم أن الحكومة لم تحصل بعد على ثقة مجلس النواب”. وأضاف: “أما اليوم، فإن البرلمان الجديد يبدأ عمله بينما لم يكتمل تشكيل الحكومة الجديدة، مع استمرار الحكومة الحالية في تصريف الأعمال الجارية. وهذا يمنح الخطاب الملكي أهمية خاصة، حيث يؤطر بداية مرحلة مؤسسية جديدة في ظل عدم اكتمال الهيكلة الحكومية”.

وشدد المتحدث نفسه على أن “خطب افتتاح البرلمان عادة ما تكون مناسبة لتحديد التوجهات الكبرى للمرحلة، وتوجيه العمل التشريعي من خلال إبراز الأولويات التي يجب ترجمتها في التشريعات والرقابة على السياسات العمومية”. وأشار إلى أن التحدي في بداية ولاية تشريعية جديدة لا يقتصر على إنتاج القوانين، بل على قدرة البرلمان على تحويل الأولويات إلى تشريعات فعالة، ومراقبة تنفيذها، وتقييم آثارها على المجتمع.

من جهته، أكد محمد الغالي، أستاذ الجامعة والمحلل السياسي، أن المشهد الحكومي الحالي يمر بمرحلة انتقالية، حيث تستمر حكومة عزيز أخنوش في تصريف الأعمال حتى استكمال إجراءات الإعلان عن هندسة جديدة.

وأضاف الغالي في تصريح لليوم 30 أن “الأغلبية الجديدة ستحتاج إلى التركيز الفوري على إعادة الهيكلة الداخلية لمجلس النواب، كأولوية مستعجلة، فور افتتاح الدورة البرلمانية اليوم الجمعة”.

وأشار إلى أن هذه العملية ستشمل انتخاب رئيس المجلس، وتشكيل المكتب واللجان الدائمة، وقد تمتد إلى مراجعة النظام الداخلي للمجلس لاحقًا، إذا لزم الأمر.

وعتبر الغالي أن “الرهان الأكبر أمام الحكومة بعد تنصيبها برلمانيا يتجلى في إعداد ومناقشة مشروع قانون المالية، الذي يستند إلى المذكرة التوجيهية الصادرة عن حكومة عزيز أخنوش”. وأشار إلى أن الخطاب الملكي سيشكل، كما هو عادة، الخارطة الموجهة للعمل النيابي، من خلال التذكير بأولويات المرحلة والمقتضيات، بالإضافة إلى الالتزامات الملقاة على عاتق النواب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق