“`html
لشكر: إنهاء ملف الصحراء أولوية ورفض تأزيم العلاقات مع إسبانيا
قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إن المغرب لا يرغب في الانشغال بأمور لا تندرج ضمن أولوياته، مؤكدا أن تركيز المملكة في المرحلة الحالية يجب أن ينصب على إنهاء ملف الصحراء المغربية.
وأشاد لشكر، خلال كلمة ألقاها في مهرجان خطابي نظمه حزبه بمدينة طنجة مساء اليوم الجمعة، بالبلاغ الصادر عن وزارة الخارجية بشأن المستجدات الأخيرة في العلاقات المغربية الإسبانية، معتبرا أنه جاء في توقيته المناسب لتقديم التوضيحات والمعطيات اللازمة لمواجهة مختلف الأطروحات والمزايدات.
وأوضح لشكر أن الحملات الكثيرة التي استهدفت الشعب المغربي وبلاده في إسبانيا، خصوصا من طرف اليمين الإسباني، “حاول البعض حتى عبر التضليل والخلط أن يبعدنا عن أولوياتنا، وبلادنا غير مستعدة إطلاقا في هذه المرحلة لأن تنجر وراء أمور لا تدخل ضمن أولوياتها”.
وزاد قائلا: “اليوم، بكل مسؤولية ووضوح نقول إن الأولوية بالنسبة لنا هي تفعيل قرار مجلس الأمن الدولي رقم 27.97 وإنهاء مشكل القضية الوطنية”.
وأكد زعيم “الوردة” أن الملفات المرتبطة بالإرث الاستعماري، سواء تعلق الأمر بسبتة ومليلية أو الجزر القريبة، يجب أن تتم معالجتها بشكل شامل عبر “الحوار والطرق السلمية وفق قيمنا، وليس بالعودة إلى فترات كان فيها البحر الأبيض المتوسط بركة دماء تحت أسماء ومسميات شمالا وجنوبا”.
وأضاف موضحا: “نحن حريصون على أن يكون حوض البحر الأبيض المتوسط منطقة سلام ووئام، وأن تسود قيم الحوار في معالجة المشاكل المستعصية”، مجددا اعتزاز حزبه ببيان الخارجية المغربية الذي أوضح المواقف ووضع حدا لكل المزايدات المرتبطة بهذا الملف.
واعتبر لشكر أن اليمين الإسباني يسعى إلى “التأزيم ويحاول طرح القضايا من زاوية تحقيق المكاسب السياسية، أي في إطار الصراع الداخلي الدائر في إسبانيا المرتبط بالانتخابات”، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن “حكمة” الاشتراكيين الإسبان وحكمة القيادة الرشيدة للملك في قضايا السيادة والملفات الوطنية “كفيلة بإيقاف كل من يراهن على تأزيم العلاقات بين المغرب وإسبانيا”.
وفي ما يتعلق بالانتخابات والصراع المحتدم بين الأحزاب المتنافسة، قال الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إن الأحزاب المكونة للتحالف الحكومي الثلاثي صاغت برامجها الانتخابية انطلاقا من المقترحات والمطالب التي تقدم بها حزبه في قوانين المالية خلال سنوات الولاية التشريعية المنتهية، والتي كانت تقابل بالرفض والتجاهل.
واتهم أحزاب التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال بالاستحواذ على المقترحات والحلول التي طرحها الاتحاد الاشتراكي خلال السنوات الخمس الماضية، موضحا أن مقارنة بسيطة بين البرنامج الانتخابي لحزبه، الذي كان أول برنامج يتم الإعلان عنه، تكشف ذلك بوضوح.
وانتقد لشكر الخلافات المتصاعدة بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، قائلا إن مكونات الحكومة ترى أن الأداء الحكومي جيد بالنسبة للقطاعات التي تدبرها، في حين تعتبره ضعيفا عندما يتعلق الأمر بالقطاعات التابعة للأحزاب الأخرى.
كما وجه لشكر انتقادات إلى نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، دون أن يسميه، بعدما قال إن أحدهم يتحدث عن السيادة المائية والاستراتيجيات الوطنية التي أصبحت كأنها عمل “حزبي أنجز بتمويلات خاصة من ميزانيته وليس من ميزانية الدولة وأموال المغاربة دافعي الضرائب، ويستغلونها في الحملة الانتخابية”.
وانتقد المتحدث كذلك التراشق الحاد بين الوزراء والاتهامات المتبادلة حول المصالح والامتيازات وتفويت الصفقات، متسائلا “كيف يمكن للمستثمر الأجنبي أن يقتنع بالاستثمار في بلدنا بعد كل هذا؟”، مضيفا أن المستثمر الأجنبي لا يمنح ثقته إلا لبلد تتسم مؤسساته بالقوة ويكون قضاؤه مستقلا ويخضع فيه الجميع للقانون على قدم المساواة.
كما انتقد لشكر أسلوب مواكبة الإعلام للانتخابات، معتبرا أن الغاية من التشويش الذي يقدم باسم الحوار في البرامج هي “قتل السياسة وإضعاف الأحزاب السياسية عبر استضافة أحزاب كبرى مع أشخاص يسبون ويشتمون بهدف إفساد الحوار”.
وختم الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالتأكيد على وجود محاولات لصناعة ثنائية قطبية مصطنعة بين حزبين سبق لهما قيادة الحكومة، مشيرا إلى أن هذه الطريقة لن تنطلي على المغاربة الذين لن ينسوا السنوات الخمس السوداء التي عاشوها مع هذه الحكومة وأحزابها الثلاثة، والتي يسعى البعض إلى حصر المنافسة على الصدارة بينها، مؤكدا أن المغاربة أكثر وعيا من تمرير هذه الخدعة.
“`






















