“`html
بنسعيد ينتقد غياب التوجه الاجتماعي للحكومة ويحذر من استغلال معاناة المواطنين
اختار محمد مهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة ووكيل لائحته بدائرة المحيط بالرباط، منصة اللقاء التواصلي الوطني الأول الذي نظمته منظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة ضمن مبادرة “أنا كاين”، اليوم الخميس بالمدينة نفسها، للتأكيد على أن إشكالية الشغل وتوفير الفرص الاقتصادية تمثل جوهر التحديات التي تواجه الشباب المغربي، مشددا على أن “حزب الجرار” جعل هذا الملف المحوري في صدارة أولوياته وبرامجه المستقبلية، ويعمل على إعداد رؤية متكاملة تستجيب لتطلعات هذه الفئة الاجتماعية وتحولها إلى حلول عملية ومستدامة.
وقال بنسعيد، الذي صعد إلى المنصة وسط تصفيق وهتافات عدد كبير من الشباب الذين توافدوا بكثافة على القاعة المغطاة ابن رشد بالعاصمة الرباط، لمتابعة انطلاق الحملة الانتخابية للحزب، إن الأخير “ظل وفيا لالتزاماته السياسية والاجتماعية تجاه الشباب منذ سنوات وجوده في المعارضة”.

وأضاف المتحدث نفسه أن “مشاركة الحزب في العمل الحكومي أتاحت له الدفاع بشكل فعال عن القضايا الهيكلية وتنفيذ إصلاحات نوعية، وفي مقدمتها إقرار ‘العقوبات البديلة’ التي تقوم فلسفتها على مسؤولية الدولة والمؤسسات في دعم الشباب وإعادة إدماجهم داخل المجتمع وتقويم مسارهم في حال ارتكابهم أخطاء للمرة الأولى، بدل الاقتصار على العقوبات السجنية والحرمان من الحرية”.
كما استحضر عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة عددا من التحديات الاجتماعية الراهنة، وعلى رأسها الغلاء وارتفاع أسعار المواد الأساسية، معتبرا أن “الحكومة التي تنتهي ولايتها لم تكن تتوفر، للأسف، على رؤية شاملة، إذ غاب عنها توجه اجتماعي واضح لفائدة الشباب والمواطنين بشكل عام، وهو ما أدى إلى تسجيل بعض التجاوزات والإشكالات في هذا الجانب”.

ووجه بنسعيد رسالة إلى سكان دائرة يعقوب المنصور تضمنت عددا من المواقف السياسية تجاه المنافسين، منتقدا ما وصفه بـ”الممارسات والمحاولات المشبوهة لبعض الأطراف التي تسعى إلى استغلال معاناة الساكنة والركوب عليها، والاستفادة من محدودية الإمكانيات لشراء الذمم وتفريق الصفوف خلال المحطات الانتخابية”.
وشدد القيادي الحزبي نفسه على أن “مواطني دائرة يعقوب المنصور يتوفرون على وعي سياسي متقدم، ويتمسكون بكرامتهم ومبادئهم، ولا يمكن التأثير عليهم أو شراء ذممهم بالمال خلال الاستحقاقات الانتخابية”، مبرزا في الوقت ذاته أن الحضور الميداني المستمر والاقتراب الدائم من انشغالات المواطنين يمثلان الالتزام الحقيقي للحزب الذي لا يمكن اقتناؤه.

وفي هذا الإطار، أوضح المتحدث ذاته أن “العمل الميداني الذي ينجزه مناضلو ومناضلات حزب الأصالة والمعاصرة بشكل يومي، وليس فقط أثناء فترة الانتخابات، يمثل دعما حقيقيا للمواطنين، وهو أثمن من كل مال وأقوى رد على محاولات تفكيك صفوف الحزب وتقسيم شبابه”.
وختم بنسعيد كلمته بالتأكيد على أن “الوحدة والتضامن هما السلاحان الحقيقيان للحزب في مواجهة مختلف محاولات التفرقة”، مضيفا: “العمل السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة انطلق منذ سنوات وسيستمر بفعالية وإصرار.. وبالتالي نعتمد على وعي الساكنة لإيصال رسالة إلى من يهمه الأمر مفادها أن من يعمل ويحضر في الميدان هو من ستكون له مكانة شعبية مع المغاربة”.
“`






















