صحراويون يدعون إلى توسيع الحوار السياسي في الصحراء: «الفرصة الآن لتجاوز الجمود» وجهت حركة صحراويون من أجل السلام رسالة إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، تطالب فيها بتوسيع دائرة المشاركة في المسار السياسي ليشمل أصوات صحراوية تدعم الحوار والتفاوض، في وقت تتزامن فيه مع المراجعة المقبلة لولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) والمشروع السياسي للنزاع. في رسالتها التي وجهها سكرتيرها الأول، الحاج أحمد باريكلى، اعتبرت الحركة أن الظروف الدبلوماسية الراهنة تقدم فرصة تاريخية لتفادي الجمود الذي دام عقودًا، ودعت دي ميستورا لاستثمار التطورات الدولية الحالية من أجل دفع المسار نحو مرحلة جديدة. وشددت على أن المراجعة المقبلة لولاية مينورسو لا ينبغي أن تقتصر على تفاصيل عدد أفراد البعثة أو مواردها أو مدتها، خاصة مع اقتراب مرور 35 عامًا على وجودها. بل يجب أن تكون هذه المرحلة الأممية فرصة لإعادة إحياء الحوار السياسي وإبراز أفق جديد لتسوية النزاع. وفقًا للرسالة، التي اطلعت عليها اليوم 30 على نسخة منها، لن يكون تجديد ولاية البعثة له دلالة سياسية كاملة إلا إذا ترافق مع جهود تهدف إلى استعادة ثقة الصحراويين وبلورة أفق سياسي مصداقي، في ظل استمرار النزاع لأكثر من نصف قرن دون حل نهائي. وفي هذا السياق، رحبت الحركة بـ«الزخم الدبلوماسي الجديد» الذي أفرزه قرار مجلس الأمن رقم 2797 بالإضافة إلى الانخراط الأمريكي في الملف، مشيرة إلى أن هذه التطورات تفتح بابًا لاستكشاف حل سياسي مبني على التوافق والتفاوض، مع ضمانات لجميع الأطراف. من أبرز مطالبها، دعت الحركة إلى عدم حصر الحوار السياسي في الأطراف التقليدية للنزاع، مؤكدة أن أي مسار يسعى إلى تسوية مستدامة يتطلب الاستماع إلى أصوات صحراوية اختارت الابتعاد عن المواجهة والتخلي عن الخيار العسكري لصالح الحلول التفاوضية. قال الحاج أحمد باريكلى في رسالته إلى دي ميستورا: «المطلب ليس تجاهل أي طرف أو استبدال الأطراف الحالية، بل توسيع فضاء الحوار ليشمل الصحراويين الذين اختاروا الابتعاد عن المواجهة، والتخلي عن العنف، والدفاع عن حل واقعي ومتفاوض عليه، دون منتصر أو مهزوم». وتؤكد الحركة أن إشراك هذه الأصوات لن يضر بالوساطة الأممية، بل سيقويها، حيث يعتبر الوصول إلى حل دائم يتطلب مشاركة صحراوية واسعة ومتنوعة، خاصة مع التحولات التي تشهدها المنصة الدولية للتعامل مع النزاع وتوجه النقاش نحو حل سياسي تفاوضي. كما أشارت الرسالة إلى ما تصفه الحركة بـ«تراجع في ثقة اللاجئين الصحراويين في قدرة الأمم المتحدة على تحويل المسار الدبلوماسي إلى أفق سياسي واضح»، مؤكدة أن حل هذا الوضع يتطلب فتح قنوات أوسع للتشاور مع الصحراويين وعدم اختزال تمثيلهم في طرف واحد فقط. وقال باريكلى: «نحن الذين اخترنا الحوار وتحملنا تكاليف الدفاع عن مواقف معتدلة، لا نطالب بامتيازات ولا نطلب من الأمم المتحدة الانحياز إلى أحد الأطراف. ما نطلبه هو مشاركة فعالة في مسار يؤثر مباشرة على مستقبل شعبنا». وجددت الحركة في ختام رسالتها استعدادها للتعاون مع دي ميستورا والأمم المتحدة في البحث عن مخرج سياسي للنزاع، مؤكدة أن التحدي لا يقتصر على تجديد ولاية مينورسو، بل في استثمار الظرف الدبلوماسي الحالي لفتح مرحلة جديدة من الحوار وتوسيع المشاركة الصحراوية، وتحويل دعوات التوافق إلى مسار عملي يمكن أن يؤدي إلى تسوية دائمة. وتأتي هذه الرسالة في وقت تتجه فيه الأمم المتحدة لمراجعة ولاية مينورسو والمشروع السياسي خلال شهر أكتوبر، مع زخم دبلوماسي متجدد حول ملف الصحراء، ما يضع الوساطة التي يقودها دي ميستورا أمام اختبار توسيع قاعدة المشاورات والبحث عن أرضية سياسية قابلة للبناء.
صحراويون يدعون إلى توسيع الحوار السياسي في الصحراء: «الفرصة الآن لتجاوز الجمود»






















