تقرير الأمين العام للأمم المتحدة يبرز حكم الذاتي كمرجع أساسي في مسيرة الحل السياسي للصحراء المغربية
أصبحت فكرة الحكم الذاتي مرجعًا أساسيًا في المرحلة الجديدة من المسار السياسي بشأن الصحراء المغربية، بعد أن انتقل النقاش خلال مفاوضات عام 2026 من عرض وجهات النظر المختلفة إلى بحث تفاصيل عملية لتسوية قائمة على هذا الخيار، بما في ذلك طبيعة الحل وحدوده وضمانات التنفيذ وترتيبات المرحلة الانتقالية. وفقًا لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة، الذي حصل عليه موقع اليوم 30، كشف المستند عن تفاصيل جديدة حول المقترح المغربي، مشيرًا إلى أن الرباط أعدت *“مشروع نظام أساسي للحكم الذاتي”* الذي يتطور عن المبادرة التي قدمتها سنة 2007. تم مشاركة هذه الوثيقة في يناير 2026 مع المبعوث الشخصي للأمين العام، الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الجزائر وموريتانيا وجبهة البوليساريو، على أن تكون أساسًا للتفاوض وليس اتفاقًا نهائيًا غير قابل للتعديل.
مقترح مطوّر ومفتوح للتفاوض
أكد التقرير أن المغرب لم يقتصر على المقترح الأصلي لعام 2007، بل أعد *“مشروع نظام أساسي”* أكثر تطورًا، تم تقديمه في يناير 2026 إلى دي ميستورا والولايات المتحدة، باعتبارهما الرئيسين المشاركين في المفاوضات، إلى جانب الأطراف الأخرى. تم تصميم الوثيقة لتكون قاعدة للتفاوض، وليس اتفاقًا نهائيًا، مما يفتح المجال أمام التعديلات والتطويرات خلال الجولات المقبلة. وللمرة الأولى في هذا المسار، لم يقتصر المقترح المغربي على عرض موقف سياسي، بل أصبح الأساس الرئيسي للمحادثات. خلال الجولة الأولى في واشنطن، عرض المغرب النسخة الموسعة من مقترحه لعام 2007، وأجاب عن ملاحظات المشاركين، بما في ذلك الرئيسين المشاركين في المفاوضات. كما أبدى استعدادًا للعمل مع البوليساريو في تطوير حل مشترك، مما يضمن أن النتيجة ستكون ملكية مشتركة بين أطراف النزاع.
سقف دولي وضمانات عملية
غير أن التقرير لم يقدّم الحكم الذاتي كحل جاهز، بل أكد أن تفاصيله، بما في ذلك حدوده وصلاحياته وضمانات التنفيذ، ستحدد خلال المفاوضات المستمرة. خلال الجولة الثالثة في واشنطن، فتح النقاش حول قضيتي *“تقرير المصير”* و*“السيادة”*، اللتين وصفهما التقرير بأنهما من أكثر العناصر إثارة للخلاف في البحث عن تسوية مقبولة. بسبب التباينات الكبيرة، تم بحث هذه القضايا بشكل منفصل مع الأطراف، بهدف تحديد حلول ممكنة. في هذا السياق، وضع دي ميستورا *“سقفًا دوليًا”* للمقترحات المستقبلية، شدد فيه على أن *“أي حل للحكم الذاتي يجب أن يستوفي أعلى المعايير الدولية”* وأن *“الانتقال إلى حكم ذاتي حقيقي يتطلب ضمانات دولية قوية”*. كما أكد على *“ضرورة أن تتضمن أي تسوية عملية تشاور ذات معنى مع سكان الإقليم”* وفق مبدأ *“تقرير المصير”*. تجاوزت المفاوضات مرحلة المبدأ لتصل إلى *“هندسة المرحلة الانتقالية”* التي قد تسبق الحل النهائي. خلال الجولة الثانية في مدريد، بحث المشاركون إمكانية *“إنشاء مجلس انتقالي”* لإدارة العمليات الانتقالية، مع توفير *“فضاء للتفاوض”* حول تفاصيل حل سياسي عادل ودائم. نوقشت *“الضمانات الدولية”* و*“آليات التنفيذ”* و*“تقاسم الموارد”* و*“العفو والمصالحة”* و*“نزع السلاح”* و*“إعادة الإدماج”* و*“الترتيبات الأمنية”* و*“النظم الانتخابية”*. بناء على طلب المشاركين، عمل فريق من الأمم المتحدة والولايات المتحدة على *“إعداد مشروع أولي لاتفاق إطار”* بشأن *“مرحلة انتقالية محتملة”*، بالإضافة إلى *“مقترحات للتوفيق”* بين المواقف حول الملفات المفتوحة. بعد جولات من التفاوض والمشاورات، أعد دي ميستورا، بالتعاون مع *“مسعد بولس”* مستشار الرئيس *“دونالد ترامب”*، *“مسودة منقحة”* لاتفاق إطار للمرحلة الانتقالية. تبرز *“فقرات التقرير”* تحولًا في *“طبيعة النقاش”*، حيث يورد أن *“اتفاق الإطار”* – إذا تم اعتماده – *“يمكن أن يوفر أساسًا”* لمفاوضات *“نموذج مفصل للحكم الذاتي”* في الصحراء المغربية، *“مع عملية تشاور ذات معنى”* مع سكان الإقليم. بذلك *“يرسم التقرير”* *“سلسلة تفاوضية”* واضحة: *“المقترح المغربي”* ك *“أساس للمفاوضات”*، *“اتفاق إطار”* و*“مرحلة انتقالية”*، *“تليها التفاوض”* على *“نموذج مفصل”* للحكم الذاتي، *“مع بحث الضمانات الدولية”* و*“آليات التنفيذ”* و*“التشاور”* مع السكان.






















