جبهة القوى الديمقراطية تطلق «الخيار الديمقراطي»: العمل البرلماني نوعية فوق الحسابات العددية
أعلنت جبهة القوى الديمقراطية عن تشكيل مجموعة نيابية بالبرلمان، تضم أحزاب الديمقراطيين الجدد، والوحدة والديمقراطية، والإنصاف، مشيرة إلى أن هذا الإجراء ينتمي لمبادرة سياسية تهدف إلى تعزيز حضورها البرلماني وتطوير العمل المؤسسي، بعيدا عن منطق الحسابات العددية أو التحالفات المؤقتة. أكد الأمين العام للحزب، مصطفى بنعلي، أن تشكيل هذه المجموعة لا ينبغي أن يُختزل في عملية حسابية بسيطة لتجميع النواب، بل هو مبادرة سياسية قائمة على قناعات مشتركة وتزامنا مع الإطار القانوني للعمل البرلماني. شدد على أن الرهان الحقيقي يكمن في أن تكون النواب فاعلين داخل المؤسسة التشريعية، حيث تهمّهم جودة العمل المقدّم أكثر من عددهم. في حديثه لموقع اليوم 30، أوضح بنعلي أن تسمية المجموعة «الخيار الديمقراطي» تعكس طبيعتها السياسية، مشيرا إلى أن هذه المبادرة، التي تنطلق من داخل البرلمان، يمكن أن تشكل أساسا للعمل خارجه، مما يجعل المساهمة في الاستحقاقات السياسية المقبلة ذات معنى، دون ارتباط حتمي بالأرقام الانتخابية. أكد المسؤول الحزبي أن التنسيق بين الأحزاب المشاركة في المجموعة مفتوح على مبادرات المعارضة الأخرى، بشرط أن تكون جادة وأن لا يكون هدفها الأساسي هو حسابات مواقع الحكومة والمعارضة. شدد على أن الهدف ينبغي أن يكون خدمة العمل البرلماني وإضافة قيمة للحياة السياسية والمؤسسية، دون أن تتحول المبادرات المشتركة إلى مجرد حسابات تكتيكية أو تجميع للأرقام. «يتعين أن تكون مبادرات سياسية ذات عمق واضح وأثر فعلي»، وفق تعبيره. من الناحية العددية، ستتكون المجموعة من ستة نواب، بناء على نتائج الانتخابات الأخيرة، حيث حصل حزبي جبهة القوى الديمقراطية والإنصاف على مقعدين، بينما حصل كل من أحزاب الوحدة والديمقراطية والديمقراطيين الجدد على مقعد واحد لكل حزب. فيما يتعلق بالمشاورات السياسية الجارية، أوضح بنعلي أن هذه الجلسات تعكس كيفية يمكن أن تكون عليها الحياة البرلمانية، مشيرا إلى أن الانشغال بالمصالح الشعبية يجب أن يتجاوز النقاش حول شكل المشاورات أو مكانها. «الرهان الحقيقي هو إضافة نوعية للعمل المؤسسي، بغض النظر عن موقع كل طرف، سواء في الأغلبية أو المعارضة». حذر المسؤول الحزبي من أن استمرار منطق التمييز بين مواقع اللقاءات، مثل «لا نلتقي هنا، نلتقي هناك»، سيؤثر سلبا على الحياة السياسية، ودعا إلى بناء حياة سياسية حيوية وبنّاءة، بعيدا عن الصراع والحسابات الظرفية. من جهته، أكد محمد ظريف، الأمين العام لحزب الديمقراطيين الجدد، أن هذا التوافق يتوافق مع النظام الداخلي لمجلس النواب، مشددا على ضرورة الواقعية منذ البداية، حيث يتعلق الأمر بتشكيل مجموعة نيابية وليست فريقا برلمانيا. أوضح ظريف أن المجلس سيضم سبعة فرق نيابية وثلاث مجموعات نيابية، في حال لم يتمكن حزب التقدم والاشتراكية من ضم نائب برلماني إلى صفوفه. وأكد أن المجموعة ستؤدي دورها التشريعي والرقابي بالكامل، من خلال تقديم ملاحظات على مشاريع القوانين، وممارسة الرقابة على الحكومة عبر الأسئلة الشفوية والكتابية، وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية.






















