“تامونت للحريات” يدعو إلى التصويت الأبيض

alyaoum30 alyaoum3017 سبتمبر 2026آخر تحديث :
"تامونت للحريات" يدعو إلى التصويت الأبيض

“`html

تامونت للحريات يدعو إلى التصويت الأبيض

دعا حزب “تامونت للحريات” (الذي طعنت وزارة الداخلية في ملف تأسيسه) إلى اعتماد التصويت الأبيض خلال الانتخابات التشريعية المقبلة، ومقاطعة ما سماه “المؤسسات العروبية” للدولة، بدعوى “عدم دستورية الأحزاب، وعدم وطنيتها، وعدم شرعيتها الهوياتية، وعملها على تكريس استعمارنا الهوياتي ومحاربة هويتنا وإبادتها وتعويضها بهوية عنصرية توسعية واحتلالية وافدة، وهو ما يستوجب مقاطعتها ومحاربتها وعدم منحها الثقة الشعبية من الأصل”، حسب ما ورد في بيان صادر عن الحزب ذي المرجعية الأمازيغية.

وأعرب المصدر نفسه عن رفضه لـ “السياسات العمومية.. التي تسعى إلى إدماج الأمازيغية والأمازيغ داخل الدولة العربية، وللتسلط والتحكم والإقصاء والتمييز والعنصرية، التي تنتجها وتمارسها المؤسسات العروبية للدولة”، معتبرا أن “الوطن ليس مجالا انتخابيا عروبيا ولا خزانا للأصوات للاحتلال العروبي، بل هو المجال التاريخي الأصلي للأمة الأمازيغية المورية”.

كما استنكر “تامونت للحريات” ما وصفه بـ “الاستغلال الانتخابي العروبي، بوعوده الموسمية، واستثماره للفقر والحاجة، واعتماده على شراء الولاءات والدين والانتماءات، وإقرار تمثيل شكلي احتلالي للسيادة والشرعية الشعبية للاستيلاء على الإرادة الشعبية والمؤسسات العمومية والتحكم فيها، من خلال عقلية ومزاج عروبي يستهدف الهوية الأمازيغية المورية، والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية”، وفق مضمون البيان ذاته.

ودعا البيان إلى “التصويت الأبيض في العملية الانتخابية، عبر قيام المواطنات والمواطنين بالإدلاء بالصوت الأبيض يوم الاقتراع، حرصا من الحزب على نسبة المشاركة الوطنية في الانتخابات، الأكثر خضوعا للمراقبة داخليا وخارجيا وأمميا، باعتبارها مركز الشرعية الشعبية لنظام مؤسسة ‘أكليد’، التي نعتبرها قيمة سياسية تاريخية لمشروعنا الحضاري الأمازيغي الموري، والتي ينبغي العمل على إعادة تأسيس هياكلها المؤسساتية على أساسها الهوياتي الأمازيغي الموري، بمنظومتها القيمية الهوياتية والسياسية والترابية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والحرياتية”.

وأضاف البيان: “وعليه، فإن موقف الحزب يرتكز بشكل أساسي على رفضه للسيادة والشرعية الهوياتية الوافدة، الاحتلالية للشرعية الهوياتية الوجودية لأمتنا الأمازيغية المورية، أحزابا ومؤسسات عروبية للدولة؛ وعلى رفض السياسات العمومية العروبية التي تنتج الاستلاب الهوياتي؛ وعلى اعتبار أن الشرعية الوجودية لا تنحصر في مجرد المشاركة في الانتخابات أو عدمها، بل تقوم على ضرورة احترام النظام السياسي ودولة الأمة بمؤسساتها ودستورها وقوانينها، للشرعية الهوياتية الوجودية للأمة الأمازيغية المورية، وضرورة توافق الشرعية التاريخية والشعبية والدستورية والديمقراطية معها”.

وفي السياق نفسه، دعت الهيئة ذاتها إلى تشكيل حكومة وطنية، واعتماد مراجعة دستورية من أجل تأسيس الدولة الأمازيغية المورية، عبر “الإعلان الدستوري عن دولة الأمة الأمازيغية المورية، بنظامها البرلماني الفدرالي ومؤسساتها الوطنية، القائمة على السيادة والشرعية الوجودية للهوية الأمازيغية المورية، وضمان الانسجام الكامل لشرعيتها التاريخية والشعبية والدستورية مع شرعيتها الهوياتية الأمازيغية المورية الوجودية. ثم العمل على جعل مؤسسة ‘أكليد’ مؤسسة وطنية جامعة، وجعل النظام البرلماني الفدرالي إطارا لتوزيع السلطة ترابيا، واعتماد التدبير الديمقراطي الاجتماعي للشأن العام أساسا للتوزيع العادل والمنصف للثروة الوطنية بشريا ومجاليا”.

كما طالبت بـ “تعميم الحكم الذاتي على مختلف الجهات، بما يكفل لكل جهة صلاحيات كاملة في تدبير شؤونها، ويعزز المشاركة الشعبية والعدالة المجالية والتكامل الاقتصادي والاجتماعي، مع إعادة تقسيم الجهات وفق معيار التكامل المجالي الذي يضمن لكل جهة حقها في البحر والسهول والجبال والواحات، ويقوي الاندماج البشري على أساس المواطنة بدل القبلية والعشائرية، ويربط الجهة بقطبها الاقتصادي”.

ودعت أيضا إلى “الإعلان الدستوري عن جعل الحقل الديني اختصاصا حصريا لإمارة المؤمنين، مع تدبيره بالعلمانية الحامية للدين، بما يضمن توحيد المرجع والفتوى، وتحقيق الأمن الروحي للمواطنين، وحرية المعتقد، وحماية الدين من التوظيف السياسي، واستقلال المؤسسات الدينية عن السلطة والصراعات الحزبية، وممارسة الحقوق الفردية والجماعية بما تسمح به المنظومة القيمية لمشروعنا الحضاري الأمازيغي الموري غير الوافدة لا من الشرق ولا من الغرب”.

وفي الجانب الاقتصادي، طالب “تامونت للحريات” بـ “اعتماد الاقتصاد الديمقراطي الاجتماعي التضامني، وجعل الأبعاد الثقافية والاجتماعية والبيئية في خدمة النمو الاقتصادي، وفق منهاج المنظومة القيمية الاقتصادية لمشروعنا الحضاري الأمازيغي الموري، وصولا إلى بناء اقتصاد وطني تنافسي ومنتج ومنصف وعادل، يربط بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية والعدالة المجالية وحماية البيئة، ويجعل الثروة الوطنية وسيلة لتحقيق الكرامة الإنسانية والرفاه المشترك”.

كما دعا البيان المذكور إلى “فتح نقاش عمومي بشأن الانتقال الدستوري التحرري الهوياتي الوطني، بين القوى السياسية والمدنية والأكاديمية والحقوقية الوطنية والمواطنة الحرة والمتنورة، بما يضمن التعبير الحر عن مختلف التصورات والاختيارات انطلاقا من المرجعية الهوياتية الأصلية والمركزية الوطنية، خصوصا أن المرحلة تفرض تجاوز منطق منح الثقة السياسية لأذرع الاحتلال الهوياتي العروبي، غير الدستورية وغير الوطنية وغير الشرعية هوياتيا، والانتقال إلى مرحلة يكون فيها المواطن وهويته الأصلية وحقوقه وكرامته مصدرا للشرعية الشعبية والوطنية والمواطنة”.

“`

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق