“`html
قيادي بمنظمة التحرير: نثق بقدرة المغرب على انتزاع حقوق الفلسطينيين
على خلفية إعلان المغرب وإسرائيل رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما وتبادل فتح السفارات، أول أمس الأربعاء، خلال اجتماع رعته الولايات المتحدة بمدينة نيويورك، رفض مسؤول فلسطيني مطلع من داخل منظمة التحرير الفلسطينية، في تصريح خص به جريدة هسبريس الإلكترونية، ما وصفها بـ“المزايدات” بشأن دعم والتزام المملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس بنصرة القضية الفلسطينية، مؤكدا في الوقت نفسه أن “المغرب رسّخ علاقته مع فلسطين في أهم بقعة مقدسة، وهي القدس الشريف، من خلال كل من حارة وباب المغاربة اللذين يشهدان على تاريخ هذه العلاقة”.
وقال المصدر الفلسطيني نفسه إن “المغرب ليس الدولة الوحيدة في العالم العربي أو الإسلامي التي لديها أو ستكون لديها تمثيلية دبلوماسية رفيعة المستوى في إسرائيل، فجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، على سبيل المثال، لديهما سفيران في تل أبيب منذ سنوات؛ كما توجد علاقات معلنة مع إسرائيل مع مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وأخرى غير معلنة مع قطر والسودان وتونس والعراق وليبيا”، مشددا على أن “الأمر يندرج ضمن شأن سيادي للدول، وبما أن أكثر من نصف الدول العربية لديها علاقات مع إسرائيل فلا مجال لمزايدة أي طرف على الآخر في هذا الموضوع”.
وأضاف المتحدث ذاته: “نحن لا نتدخل في سيادة أي دولة عربية أو غير عربية في علاقاتها الدبلوماسية، فهي قضايا سيادية نحترمها، ولكل دولة حرية الاختيار في علاقاتها، ولذلك نحترم علاقة المملكة المغربية بإسرائيل؛ وقد كان لهذه العلاقة في مناسبات عدة دور في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في موضوعي فتح المعبر الحدودي مع الأردن ودفع أموال المقاصة التي تعد حقا للشعب الفلسطيني”، مؤكدا أن “المغرب هو الدولة الوحيدة التي نجح تدخلها في الإفراج عن الأموال الفلسطينية المحتجزة لدى إسرائيل، ونطالبه ببذل المزيد في هذا الملف، خصوصا أن قيمة هذه الأموال التي مازالت في ذمة دولة الاحتلال تناهز 7 مليارات دولار أمريكي”.
وأشار متحدث هسبريس إلى أن “الفلسطينيين يأملون أيضا من المملكة المغربية الشقيقة أن تتدخل بالضغط على إسرائيل من أجل ضمان فتح المعبر الحدودي مع الأردن بشكل يومي ومستمر، وكذلك منع السلطات الإسرائيلية من التدخل في الانتخابات الفلسطينية المقررة في نونبر المقبل”، مضيفا أن “إسرائيل بات الدم الفلسطيني بالنسبة إليها مجرد ملف انتخابي تتنافس أحزاب اليمين في إراقته لاستقطاب أصوات المتطرفين والمستوطنين”.
وزاد المصدر نفسه: “نحن واثقون تماما من أن المملكة المغربية ستضطلع بدور في ممارسة ضغط حقيقي على الاحتلال ودعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينية وانتزاع الحق المالي من الاحتلال، ونعرف يقينا أن المغرب قادر على مساعدة فلسطين في التمتع بهذه الحقوق المشروعة كما عهدناه دائما في ظل صاحب الجلالة والملك محمد السادس”.
وأضاف المتحدث: “كما نأمل من المملكة المغربية الشقيقة أن تجعل دعم التحول الديمقراطي في فلسطين، وصولا إلى تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية دون تأخير أو مماطلات تخدم إسرائيل، ضمن توجهاتها وأولوياتها تجاه فلسطين، لأن إسرائيل تسعى، كما فعلت سابقا، إلى عرقلة الانتخابات الفلسطينية من أجل تكريس صورة غير صحيحة عن انقسام الجغرافيا الفلسطينية، لتبرير عمليات الاستيطان وفرض واقع يحول دون قيام مؤسسات تشريعية فلسطينية موحدة ومعبرة عن إرادة الشعب الفلسطيني”.
وعلى هامش الاجتماع المنعقد في نيويورك، الذي اتفقت خلاله الرباط وتل أبيب على تبادل السفراء واستئناف الرحلات الجوية المباشرة واستكمال الاتفاقيات المرتبطة بحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي، أكد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في تصريح لقناة “فوكس نيوز” الأمريكية، أن “تجربة المغرب تبين أن العلاقات مع إسرائيل يمكن أن توفر للحكومات العربية أيضا وسائل عملية لمساعدة الفلسطينيين”.
وتابع الوزير: “نحن لا نتفق مع إسرائيل بشكل كامل، لكننا نستعمل روح اتفاقيات أبراهام لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة، لأن الإسهام في تحقيق السلام يحتاج إلى الشجاعة، بينما من السهل مواصلة إطلاق التصريحات والانخراط في الشعارات”.
“`






















