لشكر: تنازلت عن 4 ملايين شهريا وبنكيران ينسب لنفسه جهود الآخرين
قال إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الأحد، إنه لا يستوعب ما اعتبره “هوسا” لدى بعض الأطراف الحزبية في المعارضة، وصل بها إلى “نسب الفضل لها” في مبادرات أكد أن حزبه هو من قادها وترافع بشأنها خلال الولاية الانتدابية التي تقترب من نهايتها.
وأوضح لشكر، خلال تجمع خطابي خُصص لتقديم مرشحي ومرشحات حزبه بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، أن “الاتحاد كان الحزب الوحيد الذي قاد معركة الطعن بالدستورية في قانون المحكمة الدستورية وقانون المجلس الوطني للصحافة”.

وذكّر المسؤول الحزبي بأن “الحزب كان يرفع في كل المؤتمرات الإقليمية الـ72 التي عقدها مطلبين”، موضحا أن “الأول يتعلق بالعدالة المجالية، وهو الشعار الذي كنا نطرحه بشكل واضح، والثاني يرتبط بفتح حوار ونقاش حول المنظومة الانتخابية”، مضيفا أن “ليس كل الأحزاب كانت في ذلك الوقت تطرح هذين المطلبين”.
وأكد لشكر أنه لولا توجيهات الملك محمد السادس في خطاب عيد العرش ما قبل الماضي، لما “تحرك صندوق التنمية المجالية الذي يناقش الجميع اليوم كيفية صرف اعتماداته”. وأضاف أنه لولا ذلك أيضا “لما تمكنا من محاورة وزير الداخلية ولا تنقية اللوائح الانتخابية التي أزالت 2 مليون من (الناخبين) المزيفين”.

وتابع قائلا: “نحن من بادرنا إلى طرح ملتمس الرقابة، وذلك قبل نصف الولاية الانتدابية”، مشيرا إلى أن الحزب أجرى حوارات مع “جميع أطراف المعارضة للالتحاق بالملتمس”، وأن انطباعهم كان أنهم “جرونا” إلى نقاشات، قبل أن يعلن كبيرهم، في إشارة إلى عبد الإله بنكيران، أنه لن ينضم ما دامت المبادرة صادرة عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
وانتقد لشكر من “يدعون اليوم أنهم وحدهم تيضويو البلاد ويقودوننا في البرلمان”، من دون أن يحدد الجهات المقصودة، قائلا إن “قيادة المعارضة واتخاذ المواقف الشجاعة لا يكونان بالفرجة والجلسات الأسبوعية كل يوم الأربعاء للصياح”، بل “بالعمل الجاد واليومي والميداني والمبادرات المسؤولة في أروقة البرلمان”.

“عيب بنكيران”
وفي إشارة إلى عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، قال لشكر إن “البعض أصبح يدعي علينا أننا عقدنا صفقة مع هذه الأغلبية”، مضيفا: “أقول له: نحن من جيل واحد، ونعرف بعضنا البعض منذ أن كنا طلبة. لذلك اتق الله وباركا من التشكيك”.
وأضاف مخاطبا زعيم “البيجيدي”: “عيبك محاولة اقتناص مجهودات الآخرين”، مستحضرا مسيرة التضامن مع العراق، التي “حضر لها كل مناضلي الحركة الوطنية وحرصنا على دفع قيادتها إلى الصف الأول”، معتبرا أن بنكيران “أتى متلبسا واختار أن يكون مع القيادات والمؤطرين لهذه المسيرة”.

كما ذكّر لشكر بنكيران بأنه كان وزيرا في حكومة ما قبل 2011، لكنه رفض تقاعد الوزراء بعد مغادرته المنصب، متسائلا: “لو كنت من الذين يعقدون الصفقات هل كنت سأرفض 4 ملايين شهريا منذ سنة 2011؟ وهل كانت كل صفقة تغطي عشر ما تنازلت عنه حتى اليوم؟”.
وأضاف: “أتحداه أن يقول لنا من تنازل من وزرائه عن تقاعد الوزراء”، موضحا: “لا أقول هذا للمزايدة، وإنما لأنه وصلات للعظم ولم يعد ممكنا أن يقبل الإنسان هذه الترهات التي ما زالت مستمرة مع استمرار الضرب يمينا وشمالا”.
ودعا القيادي الاتحادي مناضلي الحزب وأعضاءه وقيادته إلى توخي “الحذر أمام ما يقال”، مستشهدا بالآية الكريمة: “يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقٌ بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين”، مطالبا بالاعتماد على الأخبار من مصادرها التاريخية.






















