بلفحيلي: أداء الحكومة أشعل “عافية سبتة” وتبادل الاتهامات يعكس “رداءة سياسية”

alyaoum30 alyaoum3013 سبتمبر 2026آخر تحديث :
بلفحيلي: أداء الحكومة أشعل "عافية سبتة" وتبادل الاتهامات يعكس "رداءة سياسية"

بلفحيلي: أداء الحكومة أشعل “عافية سبتة” وتبادل الاتهامات يعكس “رداءة سياسية”

هاجمت إلهام بلفحيلي، الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية (رمزه الدلفين)، حصيلة الحكومة الحالية في مختلف القطاعات، معتبرة أنها “أوقدت العافية” (أشعلت النار) التي دفعت بعشرات آلاف الشابات والشبان المغاربة إلى العبور الجماعي نحو سبتة المحتلة، أواخر يوليوز الماضي، وأن تبادل الاتهامات حول الأداء الحكومي بين حزبي الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار في الوقت الراهن يمثل “طنزا على المغاربة ورداءة في السياسة”.

وأكدت بلفحيلي، خلال أولى حلقات برنامج “الطريق إلى انتخابات 2026” الذي يبث على منصات جريدة اليوم 30 الإلكترونية المتعددة ويحافظ على التسمية التي اعتمدتها الجريدة خلال الاستحقاقات السابقة، ثقتها في “دخول بعض الجهات الخارجية التي عملت على إيقاد النار” خلال أزمة العبور الجماعي نحو سبتة ومليلية المحتلتين.

وقالت إن “الوقت والزمن يظهر من كانت لديه يد في دفع هؤلاء الشباب إلى ما فعلوا”، لكنها شددت على أن “(حصيلة) الحكومة على المستوى الاقتصادي والاجتماعي كانت مسؤولة عن هذا الاحتقان ومحفزة له”.

وأضافت المسؤولة الحزبية أن “الحكومة أوقدت ‘العافية’ التي دفعت الشباب إلى قرار مغادرة البلاد والتخلي عن وطنهم وأن ‘يفضلوا الحوت ياكلهم والبحر يديهم علا يبقاو مع هاد الحكومة’”، وفق تعبيرها.

وفي السياق ذاته، لم تنف بلفحيلي أن “الأحزاب السياسية هي أصل المشكل، فمنها تتكون الحكومة والبرلمان. والمسؤولون الكبار كلهم يخرجون من هذه التنظيمات”، مضيفة أن “فشل الأحزاب وفسادها هو ما منحنا حكومة ونخبا فاسدة وبرلمانا أكثر من 30 في المائة من أعضائه في السجن”، حسب تعبيرها.

وشددت على أن هذه الهيئات السياسية “لم تعد اليوم تؤدي دورها في التكوين والتأطير، بل أصبحت تنشغل فقط بالبحث عن المقاعد وعن السلطة والكراسي”.

وبالعودة إلى حصيلة حكومة عزيز أخنوش، التي دخلت عمليا مرحلة تصريف الأعمال، فقد تعرضت لـ“انتقادات حادة” من طرف الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية.

وقالت بلفحيلي: “الحكومة عندما جاءت قدمت برنامجا كبيرا عليها: مليون منصب شغل صاف، وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، وإصلاح جذري للصحة والتعليم، بمعنى وعود كثيرة”.

واستدركت أن مستوى التنفيذ أظهر، “بمجرد أن جاءت الحكومة سحبت قانون الإثراء غير المشروع، ما دل على عزمها الذهاب صوب الفساد دون محاسبة من أحد”.

وأردفت أن “المغاربة لم يسبق لهم أن عاشوا الغلاء الذي عانوا منه خلال ولاية هذه الحكومة”، مشيرة إلى ارتفاع “أسعار اللحوم ونسبة التضخم، بما يؤكد أن الحكومة فشلت في حماية جيوب المغاربة”.

وأضافت المسؤولة الحزبية أن “هذه حكومة الفساد وتضارب المصالح”، مشيرة إلى تصريح فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال التلاسنات مع حزب التجمع الوطني للأحرار، بأن 280 مليار درهم صُرفت لدعم القدرة الشرائية للمغاربة “بدون فائدة”.

وأكدت بلفحيلي أن هذه المبالغ الكبيرة كانت “كفيلة ببناء 1000 مستشفى إقليمي و20 ألف مدرسة عمومية”، مضيفة: “كل هذا من أجل دعم الأغنام، التي لم تتوفر ولم نضحِّ خلال عيد الأضحى ما قبل الماضي”.

“طنز ورداءة”

في هذا الصدد، قالت الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية: “الحمد لله أنهم ‘دابزوا بيناتهم’”، مضيفة في إشارة إلى الخلاف بين حزبي “البام” و”الأحرار”: “واحد تيقوليهم نتوما عندكم الفراقشية والثاني يرد نتوما عندكم فراقشية من نوع آخر، وقد قصد في ما قصد الفراقشية لي فعاكشة”.

وأكدت ضيفة “الطريق إلى انتخابات 2026”، ردا على أسئلة المحاورين، أن مكونات التحالف الحكومي كانت متحدة في الدفاع عن الحصيلة، قبل أن “يبرز اليوم طنز على المغاربة ومستوى دنيء في السياسة”، مشيرة إلى التجاذبات السياسية بين أحزاب الحكومة، خصوصا “البام” و”الأحرار”.

وأضافت أنه في ظل المساعي الرامية إلى تعزيز مشاركة الشباب في السياسة، فإنهم “عندما يرون هذه الممارسات يتساءلون عمن يضحك هؤلاء الذين وصلوا إلى آخر مجلس حكومي ليقاطع وزراء البام مجلس الحكومة”، وتقع بينهم، أي أحزاب الحكومة، الخلافات.

كما انتقدت بلفحيلي حصيلة الحكومة في قطاع الصحة. وقالت: “أبشع ما يوجد لدينا اليوم أن المغاربة يموتون؛ لا نملك لا تغطية صحية لا ‘عبو الريح’، وهي تغطية بمنطق المؤشر الاجتماعي”، قبل أن تنتقل إلى قطاع التعليم “حيث تراجعنا في عدة مؤشرات، في القراءة والرياضيات والجودة، كما ترسخت فوارق بين أبناء المغاربة من خلال المفاضلة بين المدرسة الرائدة وغير الرائدة”.

أما بشأن حصيلة التشغيل، فسجلت “أنهم لم يستطيعوا خلق مليون منصب شغل”، بينما في ما يتعلق بالسكن، “لا يوجد في عهد هذه الحكومة غير الترحيل والتهجير والتهميش”، متسائلة: “كم من امرأة تبكي وكم من رجل يبكي؟”.

ونبهت كذلك إلى إقرار القانون التنظيمي للإضراب الذي وصفته بـ“التكبيلي”، وقالت: “‘دكدوا العمال’. كما أن المحامين إلى غاية اليوم في إضراب وحقوق المتقاضين تضيع”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق