عصبة تحيل تقرير الانتهاكات الحقوقية في “أزمة سبتة” على الأمم المتحدة

alyaoum30 alyaoum3016 سبتمبر 2026آخر تحديث :
عصبة تحيل تقرير الانتهاكات الحقوقية في "أزمة سبتة" على الأمم المتحدة

عصبة تحيل تقرير الانتهاكات الحقوقية في “أزمة سبتة” على الأمم المتحدة

التحقت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بقائمة الهيئات الحقوقية المغربية التي عرضت ما وثقته من “انتهاكات حقوقية” مرتبطة بأحداث الهجرة والعبور نحو سبتة ومليلية المحتلتين، أواخر يوليوز الماضي، على الآليات والجهات الحقوقية المختصة التابعة للأمم المتحدة.

وأفادت العصبة، في بيان، بأنها أودعت نسخاً من تقريرها التركيبي بشأن “الانتهاكات الحقوقية المرتبطة بأحداث الهجرة والعبور نحو سبتة ومليلية المحتلتين”، لدى كل من المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، والمقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والمقرر الخاص المعني بالأشكال المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يرتبط بذلك من تعصب.

وأضاف المصدر ذاته أن التقرير نفسه أحيل على المقرر الخاص المعني بالعنف ضد النساء والفتيات وأسبابه وعواقبه، والمقرر الخاص المعني بالاتجار بالأشخاص، خاصة النساء والأطفال، والمقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا.

وأوضحت العصبة أن التقرير وُجه كذلك، وفقاً للاختصاصات، إلى الآليات الأممية الأخرى المرتبطة بحماية حقوق الطفل وغيرها من الحقوق التي أثارتها الوقائع الموثقة، مع الأخذ بعين الاعتبار الفرق بين الإجراءات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان وهيئات المعاهدات ضمن منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

وقال عادل تشيكيطو، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، إن هذه الخطوة “تندرج في صميم وظيفتها المتمثلة في توثيق الوقائع، وإيصالها إلى الجهات المختصة، وفتح مسارات للمساءلة والمتابعة عندما تكون الانتهاكات عابرة للحدود وتتداخل فيها مسؤوليات أكثر من طرف”.

وأضاف تشيكيطو، في تصريح لليوم 30، أن “الحرص على عدم إبقاء التقرير وثيقة محصورة في النقاش الوطني يعود إلى أن طبيعة الوقائع التي تناولها تضعها ضمن دائرة اهتمام القانون الدولي لحقوق الإنسان وآلياته”، موضحاً أن “الغاية من هذه المبادرة هي تمكين الجهات المذكورة من المعطيات الموثقة التي توصلت إليها العصبة، وحثها، كل حسب مجال اختصاصه، على التحقق والمتابعة والتفاعل مع ما يطرحه التقرير من انتهاكات محتملة ومسؤوليات قانونية وحقوقية”.

مراسلة الإسبان

وأعلنت العصبة، في السياق نفسه، أنها راسلت سفير إسبانيا بالمغرب، وأحالت على السفارة الإسبانية بالرباط، عبر البريد الإلكتروني، نسخة كاملة من التقرير، مرفقة بمراسلة رسمية تتضمن انشغالات الهيئة الحقوقية ومطالبها بشأن الوقائع والانتهاكات التي تناولها المستند، وفي مقدمتها ضرورة كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات وضمان حقوق الضحايا والمفقودين وأسرهم.

وأكد رئيس العصبة أن مراسلة سفير إسبانيا بالرباط تمثل “اختياراً لمخاطبة الجانب الإسباني بشكل مباشر وتحميل المؤسسات الإسبانية المعنية مسؤوليتها في تقديم الأجوبة والتوضيحات بشأن الوقائع التي حدثت داخل المناطق الخاضعة لإدارتها ومسؤوليتها الفعلية”.

وقال المتحدث لليوم 30: “لا نريد أن يتحول ما حدث إلى أرقام في نشرات الهجرة، ولا أن تنتهي القضية بانتهاء التغطية الإعلامية، فهناك ضحايا وأسر تنتظر نتائج مرفقة بالقرارات وتبحث عن الحقيقة، وهناك ادعاءات ووقائع خطيرة تستوجب التحقيق، كما توجد مسؤولية في ضمان سلامة المهاجرين وصون كرامتهم بغض النظر عن وضعهم القانوني”.

وأضاف المتحدث نفسه: “حاولنا في مضمون التقرير التركيبي للعصبة بشأن أحداث سبتة تقديم صورة متكاملة عن الأزمة، انطلاقاً من جمع المعطيات المتوفرة وتتبع تطور الأحداث والوقائع المرتبطة بمحاولات العبور، وما رافقها من وفيات وإصابات وأوضاع إنسانية صعبة، إلى جانب ما أثير حول ظروف استقبال وإيواء المهاجرين، ووضعية الأطفال والنساء والفئات الأكثر هشاشة، والادعاءات المرتبطة بالعنف وسوء المعاملة والتمييز وخطاب الكراهية”.

وتابع تشيكيطو: “الخلاصة الأساسية التي توصلنا إليها هي أن خطورة ما وقع تفرض الانتقال من تضارب الأرقام والروايات إلى كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات”.

وأوضح الناشط الحقوقي أن “ذلك هو ما دفع التقرير إلى المطالبة بتحقيق مستقل وشفاف، وضمان عدم الإفلات من العقاب عند ثبوت المسؤوليات، وحماية الأطفال والنساء والمهاجرين من العنف والتمييز، والتحقيق الجاد في الادعاءات المتعلقة بالاعتداءات والانتهاكات، والكشف عن مصير المفقودين وضمان العلاج والغذاء والإيواء اللائق”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق