شوكي: المسؤولية الحكومية ليست «أرخبيلًا» ولقجع دعم استيراد المواشي

alyaoum30 alyaoum3022 سبتمبر 2026آخر تحديث :
شوكي: المسؤولية الحكومية ليست «أرخبيلًا» ولقجع دعم استيراد المواشي

شوكي: المسؤولية الحكومية ليست «أرخبيلًا» ولقجع دعم استيراد المواشي

رفض محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، الإثنين، وصف انتقاله بأنه “سرقة بدوره من ‘الجرار’”، بعدما كان يشغل منصب المنسق الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس – مكناس، في وقت اعتبرت فيه تعليقات فاعلين سياسيين وأكاديميين وإعلاميين أن التراشق بين حزبي “البام” و”الحمامة” خلال الأسابيع الماضية يرتبط بموضوع الترحال السياسي.

واستحضر شوكي، خلال استضافته في برنامج “الطريق إلى الانتخابات 2026″ الذي تبثه منصات هسبريس المتعددة، تفاصيل انتقاله من “البام” إلى “الأحرار”، موضحاً: “أنهيت مهمتي الانتدابية منسقاً جهوياً للأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس سنة 2017، ولم ألتحق بالتجمع الوطني للأحرار حتى سنة 2018، قبل أن أتولى مهمة تنظيمية في الحزب الأخير سنة 2019، ثم ترشحت باسمه للانتخابات في 2021″، متسائلاً: “ما هي هذه السرقة (سرقته من البام) ومتى وقعت؟”، ومؤكداً أن الأمر “لا يتعلّق بسرقة”.

وأعرب رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عن اعتزازه بتجربته داخل “البام”، مبرزاً أن انتقاله إلى “الأحرار” جاء نتيجة اقتناع بالأفكار السياسية للحزب، وأنه تدرج داخل هياكل “الحمامة” ويساهم “في قيادة المشروع نحو المستقبل”، بعدما أشرف على “مسار المستقبل” الذي يمثل الحوار المؤسس لبرنامج “الحمامة” الانتخابي، مضيفاً: “ساهمت في بلورة هذا البرنامج وأدافع عنه”.

“مستبقو التصويت”

وفي ارتباط بالمحطة الانتخابية المقبلة، تفاعل المسؤول الحزبي نفسه مع تصريحات قيادات حزبية أعلنت رفضها التحالف مع “الحمامة”، سواء بشكل واضح كما هو الحال بالنسبة إلى قياديين من العدالة والتنمية، وقياديي الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد، أو بشكل غير مباشر تقريباً كما بالنسبة إلى رئيس المجلس الوطني لحزب الاستقلال، عبد الجباري الراشدي، الذي أكد أن حزبه لن ينخرط مجدداً في “تعبير يتجه مع الليبرالية المتوحشة”.

وفي هذا الإطار، رفض شوكي بدايةً وصف الحزب بـ”الليبرالية المتوحشة”، مشيراً إلى أن الحكومة التي يقودها أقرت الدعم الاجتماعي، ونفذت حواراً اجتماعياً بلغت كلفته 45 مليار درهم، موزعة على زيادات في أجور الأساتذة والأطباء والموظفين العموميين، إلى جانب رفع 20 في المائة من السميك و”السماك”…

وقال المتحدث نفسه بشأن الرافضين للتحالف مع حزبه إن “هؤلاء يستبقون تصويت المغاربة، الذين سيقولون الكلمة الفصل يوم 23 شتنبر المقبل” موعد الاقتراع.

لقجع و”الدعم”

كما نفى ضيف هسبريس أن يكون التدبير الحكومي افتقد للمنهج التشاركي، خصوصاً في فترات الأزمات، مستشهداً بـ”أكبر أزمة عاشتها الحكومة، أي زلزال الحوز، حين اشتغلت كافة مكونات الأغلبية عبر وزرائها، بشكل تشاركي، على تنزيل البرنامج الاستعجالي لفائدة الضحايا الذي أطلق بتعليمات ملكية”.

وفي السياق ذاته، تحدث شوكي عن دعم استيراد المواشي، مؤكداً أنه جاء بعد تفاقم أزمة ذبح إناث الأغنام بسبب تراجع الوضعية المعيشية لـ”الكسابة” في العالم القروي، نتيجة استمرار سنوات الجفاف و”كوفيد”، وهو ما أدى إلى اختلال في توازن القطيع الوطني.

وأكد الفاعل السياسي ذاته أن هذا الإجراء اتخذ بهدف إعادة تشكيل القطيع وتوفير اللحوم الحمراء في الأسواق، معتبراً أن “الحكومة اتخذته بصفة تشاركية، وكان الوزير المنتدب المكلف بالميزانية (فوزي لقجع) من أكبر الداعمين له في قوانين المالية، والمفندين لكذبة كون كلفته 13 ملياراً، على أن محاضر البرلمان موجودة”.

وأوضح رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار أن أحد البدائل التي كانت مطروحة بدل الدعم هو تنظيم مناقصة دولية للاستيراد، غير أنه أشار إلى أن هذا الخيار كان سيواجه بدوره اعتراضاً سياسياً بـ”فيتو”، بسبب كون الفائز بالصفقة أجنبياً.

وعبر المتحدث عن استغرابه من تصريحات بعض قيادات الأصالة والمعاصرة بشأن هذا الدعم، مستحضراً الفصل 93 من الدستور الذي ينص على أن كل وزير مسؤول عن قطاعه، لكن ضمن إطار التضامن الحكومي.

وأضاف شوكي أن التخلي عن هذا الدعم “منطق لا يستقيم، لأن المسؤولية في أغلبية حكومية ليست أرخبيلاً نجمعه، بل هي جزء من كل”، مؤكداً أن دعم الاستيراد ساهم في دعم توالد القطيع الوطني، مع الإقرار في المقابل بأنه “لم يكن له أثر على الأسعار”.

التزامات متواصلة

إلى ذلك، شدد محمد شوكي على أن تعهد حزبه ضمن برنامجه الانتخابي برفع “السميك” إلى 5000 درهم “ليس مزايدة سياسية”، موضحاً أنه يندرج ضمن التزام “الحمامة” بالدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين.

كما أكد رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار استمرار التزام حزبه بـ”الاستمرارية في إصلاح التعليم والصحة كرافعة للجودة”، موضحاً أن “ذلك يأتي بعدما خلقت الحكومة 36 مستشفى متوسطا وكبيرا جديدا، في سابقة من نوعها في تاريخ الحكومات، مع وجود 50 كأوراش”.

وأشار ضيف هسبريس إلى أن إشكالات الموارد البشرية في قطاع الصحة “تراكمية”، مضيفاً أن الحزب تناول هذا الملف “بصراحة مع المغاربة”، وقال: “قلنا لهم إن هذا المشكل لن نتغلب عليه حتى سنة 2030، ولذلك أنجزنا الإصلاح البيداغوجي للتكوين الطبي”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق