حزب الحركة الشعبية في انتظار عرض رسمي من المنصوري.. أوزين يوضح موقف حزبه بعد خروج «الحصان» من الحكومة
بعد انسحاب حزب الاتحاد الدستوري من التشكيل الحكومي وتوجهه لدعم الحكومة الجديدة بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، أعلن محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، أن حزبه لم يحدد موقعه بعد، ولم يتلق أي إشعار جديد من رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيلها.
ويبدو أن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية سيعود أيضًا إلى خارج الحكومة، حيث سيشكل مع حزب «الحصان» فريقًا نيابيًا مشتركًا بمجلس النواب خلال الولاية التشريعية الجديدة، التي افتتحها الملك محمد السادس الجمعة الماضية، على غرار ما حدث في الولاية السابقة. هذا يعني أن الحزبين لن يشاركا في الحكومة.
وشدد أوزين، في حديثه إلى اليوم 30، على أن «لم يتم التواصل معه منذ الاجتماع الأخير مع المنصوري»، مشيرًا إلى أن الاجتماع السابق لم يفض إلى عرض واضح للمشاركة في الحكومة. وأضاف أن حزب الحركة الشعبية «لم يطلب أي حقيبة وزارية أو منصب مؤسساتي»، لافتًا إلى أن الجولة الثانية من المشاورات لم تكن ذات تصور واضح من قبل الجهة المكلفة بتشكيل الحكومة.
وفي ظل ما طرأ من تغيرات، خاصة بعد قرار حزب «الحصان» بالمساندة النقدية دون المساس باستقلالية قراره السياسي، أوضح أوزين أن «الكرة الآن في ملعب المنصوري»، مؤكدًا أن حزبه لم يقدم أي تصور للمشاركة، بل كان ينتظر عرضًا واضحًا، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
وذكر اليوم 30 سابقًا أن تقديرات تشير إلى أن حزب الحركة الشعبية قد يظل خارج التشكيلة الحكومية في حال وافق حزبا الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية على المساندة النقدية، مما سيضفي قوة على الصيغة الحكومية المقترحة من المنصوري، والتي تشمل أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، في انتظار إعلان رسمي من المنصوري حول التحالفات النهائية.
وعن ورقة المستشارين التي يحظى بها حزب الحركة الشعبية، والتي تضم 12 مستشارًا برلمانيًا لتعزيز أغلبية الغرفة الثانية، رد أوزين بأن «الطرف المبادر بالدعوة هو من يتعين عليه أن يكون على دراية بما يتوفر عليه كل طرف من إمكانيات لدعم الأغلبية»، وليس الطرف المدعو إلى المشاركة هو من سيقدم أوراقه.
وتابع أوزين، مشيرًا إلى أن حزبه لم يتوصل إلى أي تقدم جديد، مما يجعله في وضعية ترقب، خاصة مع وجود 29 مقعدًا في مجلس النواب، مما يجعله المكون الخامس في البرلمان. وفي الوقت نفسه، تشير إشارات إلى أن حزب الأصالة والمعاصرة، صاحب 97 مقعدًا، قد يسير في تحالف مع أحزاب «الكتلة الديمقراطية»، في انتظار الحسم النهائي الأسبوع المقبل، حسب تصريح عبد اللطيف وهبي حصريًا لليوم 30.
وبحسب النتائج الرسمية للانتخابات، يحتفظ حزب الاستقلال بـ65 مقعدًا، بينما حصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعدًا، وحزب التقدم والاشتراكية على 19 مقعدًا، قبل أن يرتفع عدد مقاعد تحالف «البام» مع أحزاب «الميزان» و«الوردة» و«الكتاب» إلى 22 مقعدًا، مما يعزز مجموعهم إلى 210 مقعدًا.
وتتأكد قوة الحكومة المقبلة من المنصوري بمساندة نقدية من الفريق النيابي المشترك للحزبين (25 نائبا)، وذلك حسب نتائج الانتخابات التشريعية لعام 2026، التي أعلن عنها وزير الداخلية يوم الخميس 24 سبتمبر الماضي. حيث حصل حزب الاتحاد الدستوري على 17 مقعدًا، وحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية على 8 مقاعد.






















