أحزاب بلا تمثيل برلماني تراهن على الانتخابات الجماعية 2027: «العمل السياسي لا ينهزم»، وتحديات استحقاق لم يفلح فيه 13 حزبًا
أعاد استحقاق التشريعي الأخير، الذي كشف عن عجز عدد من الأحزاب عن تحقيق تمثيل برلماني، إحياء نقاش داخلي حول أسباب فشلها الانتخابي وآفاقها المستقبلية في الاستمرار بالعمل السياسي والحزبي. بينما رفضت بعض الأحزاب تفسير نتائجها بغياب المقاعد، مؤكدة أن العمل السياسي لا يقتصر على انتخابات محددة، توقفت أخرى عند عوامل حاسمة مثل انخفاض نسبة المشاركة، واستقطاب الشخصيات من قبل المنافسين، بالإضافة إلى تأثير المال في بعض الدوائر الانتخابية. من بين 27 هيئة سياسية شاركت في الانتخابات التشريعية الأخيرة، لم تنجح 13 حزبًا في الحصول على أي مقعد من أصل 395 مقعدًا بمجلس النواب. وأكدت قيادات حزبية لليوم 30 على استعداد تنظيماتها السياسية للانتقال إلى الانتخابات الجماعية المقبلة، دون أن تتأثر بنتائج الاستحقاق الأخير. — قال أحمد بلغازي، الأمين العام لحزب الشورى والاستقلال، في تعليق على نتائج حزبه: «نحن لم ننهزم، لأن العمل السياسي لا ينهزم. فقد بذلنا جهودًا كبيرة في الترشيحات، وطرحنا شبابًا مخلصين راغبين في المشاركة في إدارة شؤون البلاد». وأوضح بلغازي، في تصريح لليوم 30، أن حزبه «سيستمر في العمل السياسي الذي لا يتوقف على انتخابات معينة»، مضيفًا أنه «سيحرز تقدمًا كبيرًا في التحضير للانتخابات الجماعية المقررة في 2027، خاصة وأننا نتولى إدارة بعض المجالس الجماعية، خصوصًا في الأقاليم الجنوبية، ولنا أعضاء في مجالس جهوية». وأشار إلى أن الحزب «قدم الكثير للشعب دون مقابل»، مشيرًا إلى مساهمته في بناء دولة المؤسسات ودفاعه عن حقوق المغاربة في الصحة والتعليم والسكن والحريات، مشددًا على أن «تاريخ الحزب لا يقاس بمقاعد برلمانية، بل بالنتائج التي حققها على أرض الواقع». — من جانبها، قالت إلهام بلفحيلي، الأمينة العامة لحزب الاتحاد المغربي للديمقراطية، إن النتائج الأخيرة تثير استنتاجات عدة، منها تراجع نسبة المشاركة إلى 38 في المائة، مما يعني أن أكثر من 60 في المائة من الناخبين المسجلين لم يشاركوا في الانتخابات. واعتبرت بلفحيلي، في تصريح لليوم 30، أن «لغة المال كانت سائدة في بعض الدوائر التي رشحنا فيها شبابًا»، مشيرة إلى وجود مظاهر غير ديمقراطية خلال يوم الاقتراع. وأضافت: «على الرغم من ذلك، لم يكن أمامنا خيار سوى المشاركة، حيث قدمنا خطابًا قويًا وشبابًا جديدًا، لكن ضعف إمكانياتهم وتجاربهم وأسباب أخرى منعتنا من تحقيق أي مقعد». ورغم النتائج، أكدت المتحدثة أن الحزب حظي بتعاطف كبير من المغاربة، خاصة بين غير المسجلين في اللوائح الانتخابية، مما يبرز ضرورة إصلاح نظام التصويت باستخدام البطاقة الوطنية. وأكدت بلفحيلي: «نتائجنا مشرفة، حيث أن كل صوت مغربي له قيمة بالنسبة لنا. نجحنا في بناء خطاب إعلامي ومجتمعي واضح، وسنعمل على تعزيز الثقة من خلال تنظيم حزبي أقوى في المستقبل».






















