تعاون عسكري مغربي-موريتاني يعزز التكوين والدفاع عبر زيارات استكشافية

alyaoum30 alyaoum306 نوفمبر 2026آخر تحديث :
تعاون عسكري مغربي-موريتاني يعزز التكوين والدفاع عبر زيارات استكشافية

تعاون عسكري مغربي-موريتاني يعزز التكوين والدفاع عبر زيارات استكشافية

أكدت الزيارة التي قام بها وفد عسكري موريتاني برئاسة العقيد محنض باب حمدي، قائد الأكاديمية البحرية الموريتانية، على أهمية تعزيز التعاون العسكري بين نواكشوط والرباط، حيث شملت جولته المؤسسات البحرية الملكية المغربية خلال الفترة بين 2 و5 نوفمبر الجاري. ضمن هذه الزيارة، التي تندرج تحت إطار برنامج اللجنة العسكرية المشتركة، زار الوفد الموريتاني المدرسة الملكية البحرية ومركز تكوين البحرية الملكية، بالإضافة إلى عدد من المراكز المتخصصة التابعة للبحرية الملكية، بهدف تبادل الخبرات في مجال التكوين العسكري وتطوير الكفاءات.

كان الوفد الموريتاني يضم، إلى جانب قائد الأكاديمية البحرية، العقيد بحري أحمد سالم مولود، قائد المدرسة العليا للضباط، بالإضافة إلى المعتمد رائد سيدي المين سيدي مامه، رئيس مصلحة المعتمدية بالأركان البحرية. هذه الزيارة، التي تأتي في إطار تعاون عسكري مستدام، تهدف إلى تعزيز التعاون في المجالات الاستراتيجية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة الساحل الإفريقي.

في نفس الفترة، قام وفد من البحرية الملكية المغربية، بقيادة المقدم بحري محمد الحواري، بزيارة لأركان البحرية الموريتانية، حيث زار مركز العمليات البحرية والأكاديمية البحرية الموريتانية، بالإضافة إلى مركز تنسيق عمليات البحث والإنقاذ البحري ومنشآت الرادار. خلال هذه الزيارة، عقد الوفد المغربي لقاءات مع المسؤولين الموريتانيين لتوضيح وجهات النظر المشتركة في مجال التعاون العسكري، بما في ذلك تبادل الخبرات والتجارب العملية.

في سياق متصل، زار وفد موريتاني بقيادة العقيد سيدي محمد ولد حمادي، قائد الكلية الوطنية للقيادة والأركان، الأكاديمية الملكية للدراسات العسكرية العليا بالمغرب، حيث جرت مناقشات حول آفاق تعزيز التعاون بين المؤسستين العسكرية. هذه الزيارة، التي بدأت في الثاني من نوفمبر، تستمر حتى اليوم، وتعد جزءًا من الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين.

كما ذكر الجيش الموريتاني أن وفدًا عسكريًا مغربيًا من الكلية الملكية للدراسات العسكرية العليا، بقيادة العقيد مصطفى حجي والمقدم فهد سمان، أجرى زيارة استكشافية إلى كلية الدفاع لمجموعة دول الساحل الخمس. خلال هذه الزيارة، التي استمرت ثلاثة أيام، استعرض الوفد المغربي مرافق الكلية ومناهجها الدراسية وبرامجها التدريبية. كما عقد الجانبان اجتماعًا لتوضيح وجهات النظر حول الجوانب المشتركة ذات الاهتمام، بما في ذلك تعزيز التعاون الأمني في المنطقة.

تكتسي هذه الزيارات أهمية استراتيجية، خاصة في ظل السياق الإقليمي المعقد الذي يشهد تحولات سريعة في منطقة الساحل الإفريقي. حيث تمتد حدود موريتانيا مع مالي أكثر من 2000 كيلومتر، مما يفرض على الجيش الموريتاني زيادة اليقظة والتعاون مع الدول المجاورة، خاصة في مواجهة نشاط التنظيمات الإرهابية المسلحة وشبكات الجريمة المنظمة التي تستغل الفراغات الأمنية.

تعود جذور التعاون العسكري بين المغرب وموريتانيا إلى سنة 1970، حيث بدأ تدريب المتدربين الموريتانيين في مراكز التكوين التابعة للقوات المسلحة الملكية. وفي 2006، تم تعزيز هذا التعاون بتوقيع مذكرة تفاهم بالرباط، مما أكّد على التزام البلدين بتبادل الخبرات والتجارب في المجالات العسكرية والدفاعية.

في يناير من سنة 2020، احتضنت الرباط الاجتماع الأول للجنة العسكرية المختلطة المغربية الموريتانية، حيث أكد اللواء محمد الشيخ محمد لمين، قائد الأركان العامة للجيوش الموريتانية آنذاك، على أهمية العلاقات العسكرية بين البلدين، ودعا إلى تعزيزها بشكل أكبر في إطار روح الصداقة والتفاهم المتبادل. هذا التعاون، الذي يشمل تبادل الزيارات الاستطلاعية والمشاركة في التدريبات والدعم التقني، يعد جزءًا من الجهود المشتركة لتدبير الحدود بكفاءة ومسؤولية، مما يساهم في استقرار المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق