المهاجري: استبعاد حزب التجمع الوطني للأحرار يعكس قرارات برلمان حزب الجرار وتجاهل إشارات الشارع
أكد هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة وعضو مكتبه السياسي، أن الملامح شبه النهائية للائتلاف الحكومي المقبل، والتي لا تشمل حزب التجمع الوطني للأحرار، “تؤكد أن الحزب أصبح ساحة لتداول المواقف السياسية الحقيقية التي تعكس اهتمامات المواطنين”، مشيرًا إلى أن هيئته السياسية كانت ملزمة بالرد على ما يتداول في الشارع.
في حديثه لموقع اليوم 30، أوضح المهاجري أن المجلس الوطني لحزب الجرار “أعتمد بالإجماع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة العامة للقيادة الجماعية للحزب، لتتولى قيادة اللجنة المكلفة بمواصلة المشاورات مع الأحزاب بشأن تشكيل الحكومة الجديدة”، معتبرًا أن قراراتها “سارت وفق توجيهات برلمان الحزب الذي حدد حزب الأحرار كخط أحمر” في تشكيل التحالف.
وأشار القيادي في الحزب والنائب البرلماني باسمه إلى أن “التعبئة التي قادها المكتب السياسي ثم المجلس الوطني قد أثبتت صحتها من خلال نتائج التشكيل الحكومي شبه النهائية”، رغم أن المنصوري “حصلت على تفويض لتقييم ما هو أكثر صلاحية، لكن قراراتها استندت إلى آراء قيادات الحزب” في هذا الشأن.
وتابع المهاجري: “هذا يؤكد حيوية حزبنا كفضاء للتعبير عن المواقف السياسية الصريحة، لأن السياسة هي تحديد موقف في الوقت المناسب”، مضيفًا: “لقد عبّرنا عن موقفنا تجاه حزب الأحرار ليس فقط كمغاربة عانوا من قراراته أثناء قيادته الحكومة في الولاية السابقة، بل كقيادات تم تصريفها داخل مؤسساتنا” بعد تلك الفترة.
ومضى المهاجري قائلاً: “ما نطمح إليه هو حكومة تعبر عن مطالب المغاربة، الذين عبروا عن رأيهن في التصويت العقابي الأخير، وأكدته في عدة مناسبات بشأن أداء حزب الحمامة، والذي تجددت انتقاداته يوم الأربعاء 23 سبتمبر”، مشيرًا إلى أن “الأولوية في الأيام المقبلة ستتجه نحو التوجهات العامة التي سيحددها الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة غداً الجمعة”.
واعتبر القيادي في حزب الجرار أن “من الأسبوع المقبل ستظهر اهتمامات جديدة للمغاربة، حيث ستظهر ملامح العمل الحكومي في مشروع قانون المالية والبرنامج الحكومي، فضلاً عن الالتزامات التي ستُحدد ضمن إجراءات الـ100 يوم الأولى، والتي ستؤكد نية الائتلاف الحكومي في العمل وفق البرامج الانتخابية السابقة”.
ولفت عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى أن “ملامح الأغلبية البرلمانية ومكونات المعارضة ستظهر بوضوح، حيث أن الممارسة السياسية مرتبطة بحياتهم ومسار الدولة، وليس بأشخاص أو أحزاب”، مؤكدًا أن “ما هو قادم هو المرحلة الحاسمة، حيث ستتشكل الحكومة والمؤسسات ستعمل بشكل طبيعي”.
وتعالى خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، التي عقدت السبت بالصخيرات، أصوات رافضة “لمشاركة حزب الحمامة في الحكومة التي ستقودها المنصوري”، مقابل دعوات “لتوفير هامش أوسع للجنة المشاورات” في تشكيل التحالف. وشدد المهاجري حينها على أن “نتائج الانتخابات حملت رسائل سياسية يجب أخذها بعين الاعتبار عند تحديد طبيعة التحالف” المقبل.






















