“`html
منيب ترفض المساس بالسمعة وتتمسك باستعادة سبتة ومليلية عبر المفاوضات
عبرت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية والقيادية في الحزب الاشتراكي الموحد، عن استغرابها من “سيل من الانتقادات في غير محلها” عقب حوار أجرته مع منبر إعلامي إسباني بشأن “أحداث سبتة” الأخيرة، مؤكدة تمسكها بـ”ضرورة استعادة مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين عن طريق المفاوضات، وفي الوقت المناسب”.
وقالت منيب، خلال مشاركتها في برنامج “لقاء خاص” الذي تبثه جريدة هسبريس الإلكترونية، إن “هناك وعيا بوجود صراعات جيوسياسية، وبوجود جهة تعمل على افتعال الحرب بين المغرب وإسبانيا، بعدما كانت تدفعنا في الفترة القريبة الماضية نحو الحرب مع أشقائنا الجزائريين”.
وأكدت الفاعلة السياسية نفسها أن “الحرب لن تكون في مصلحة أي طرف”، مضيفة: “نحن لا نرغب في زعزعة النظام المغربي أو الأوضاع في بلدنا، لأن طموحنا هو بناء الديمقراطية وترسيخ العدالة الاجتماعية، بما يسمح بمعالجة أوضاع شبابنا الذين يخاطرون بأنفسهم في عرض البحر”.
وبخصوص الجدل الذي رافق ظهورها الإعلامي المذكور، رفضت منيب “محاولات الإساءة إلى سمعة امرأة ليست دخيلة على المشهد السياسي”، مضيفة: “أحيي رفيقاتي ورفاقي الذين تفاعلوا مع هذا الموضوع. لكن حتى لا تتكرر مثل هذه القضايا، ينبغي إحالتها على القضاء”.
المغرب يحتاج شبابه
وعلاقة بالأحداث الاجتماعية الأخيرة التي شهدها المغرب، وعلى رأسها أحداث “جيل زد” و”أحداث سبتة”، أكدت الأمينة العامة السابقة للحزب الاشتراكي الموحد أن “المغرب يسير في توجه ليبرالي، وليته كان مؤطرا بقوانين صارمة تمنع الريع والاحتكار والإفلات من العقاب”.
وأفادت منيب بأن الإحصاء العام الأخير للسكن والسكنى كشف انتقال شباب البادية والمناطق الجبلية نحو المدن، موضحة: “الإنسان يبحث عن العيش الكريم، وإذا لم يجده في بلده فإنه يبحث عنه في الخارج، وهذا ليس عيبا، وحق التنقل يجب أن يكون”.
وترى المتحدثة نفسها أن “أوروبا، اليوم، تحتاج إلى الهجرة، بالنظر إلى أن هرمها السكاني يعرف هيمنة لفئة المسنين؛ وفي المقابل تغلق الباب وتريد من المغرب أن يقوم بدور الدركي ويوقف امتدادات الهجرة نحوها”، مضيفة: “نحن نريد من الشباب المغربي أن يبقى هنا، لأن لدينا نزيفا كبيرا في الأدمغة، من بينهم أطباء ومهندسون هاجروا إلى دول أجنبية كفرنسا وكندا والولايات المتحدة، وهو ما يجعل البلاد تواجه نقصا في الكفاءات”.
واعتبرت الفاعلة السياسية أن معطيات بطالة الشباب وارتفاع نسب الأمية تستدعي “خطة مارشال” جديدة؛ تقوم على تكوين الشباب وإحداث فرص الشغل لامتصاص البطالة، وقالت: “بإمكاننا أن نخلق 150 ألف منصب في الوظيفة العمومية، ما دام لدينا 370 ألف وافد على سوق الشغل كل سنة”.
وأضافت منيب: “يمكن إدماج 150 ألفا في الوظيفة العمومية سنويا، مع العمل على إحداث 150 ألف منصب شغل أخرى في القطاع الخاص عبر المقاولات الصغرى والمتوسطة، من خلال مواكبتها في كل ما يرتبط بالحصول على التمويل”.
الوحدة الترابية والملكية البرلمانية
وأكدت النائبة البرلمانية عن الدائرة الجهوية الدار البيضاء سطات أن تنفيذ هذه الإجراءات يبدأ بإقامة مؤسسات قوية، وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة، وضمان الفصل بين السلط وبناء الديمقراطية، إلى جانب إرساء الجهوية الحقيقية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي هذا الإطار، شددت القيادية السياسية على أن “المغرب أمامه اليوم فرصة ثمينة من أجل الطي النهائي لملف القضية الوطنية واستكمال الوحدة الترابية ولم شمل أبنائه من طنجة إلى الكويرة، وهي القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”، مضيفة: “المنتظم الدولي اعترف بسيادة بلادنا على الصحراء، لذلك لا ينبغي إهدار هذه الفرصة، ويجب أن يكون ذلك عبر إرساء الجهوية الحقيقية المتضامنة واللامتمركزة، وتوفير الإمكانات اللازمة لها، والمصالحة مع الجهات التي تجمعنا بها خصومة، ومنها الريف، عبر إطلاق سراح أبنائه وسراح أبناء جيل زد المعتقلين”.
كما أكدت المتحدثة تمسكها بخيار الملكية البرلمانية في المغرب، مشيرة إلى أن “الأميين يعتقدون أن الملكية البرلمانية ضد الملك”، ومبرزة أن “الهدف هو تأسيس ملكية ديمقراطية يكون فيها الفصل بين السلط حاضرا، وتتم مساءلة الحكومة باعتبارها سلطة تنفيذية مستقلة، ويكون القضاء مستقلا بذاته، فضلا عن برلمان يتولى بدقة مراقبة عمل الحكومة”.
المحامون ضد “الشمولية”
وفي سياق متصل، وردا على سؤال حول استمرار توقف المحامين عن تقديم خدماتهم المهنية منذ ثلاثة أشهر، قالت نبيلة منيب إن “المحامين هم آخر قلعة من القلاع المدافعة عن دولة الحق والقانون والعدالة عموما”، مضيفة: “نضال المحامين يجب أن يخاض في المغرب، حتى لو أدى الأمر إلى تأخر حقوق الأفراد. ونتمنى أن ينتصر المحامون على الحكومة التي استطاعت عرقلة عمل المحكمة الدستورية”، معلنة دعمها لأصحاب البذلة السوداء ضد “الشمولية التي يقاومونها”، حتى تظل مهنتهم قادرة على مواصلة الدفاع عن دولة الحق والقانون وحقوق الإنسان.
وأعربت القيادية في الحزب الاشتراكي الموحد عن رفضها لطريقة السماح للمحامين الأجانب بالترافع داخل محاكم المملكة ضمن قانون المهنة الجديد، معتبرة أنهم “سيفرضون علينا في المستقبل لغاتهم الأجنبية”.
“`






















