المغرب يدعو إلى وضع مدونة دولية لسلوك المضايق

alyaoum30 alyaoum3018 سبتمبر 2026آخر تحديث :
المغرب يدعو إلى وضع مدونة دولية لسلوك المضايق

المغرب يدعو إلى وضع مدونة دولية لسلوك المضايق

أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الخميس، خلال اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بصيغة “أريا”، أن المغرب ينظر إلى المضايق باعتبارها مسؤولية وليست ملكية، داعيا إلى إطلاق مبادرة لوضع مدونة سلوك لفائدة الدول المطلة على هذه الممرات البحرية.

وأوضح بوريطة، خلال هذا الاجتماع الذي نظمته مملكة البحرين حول موضوع “بحار آمنة، أمن مشترك: حماية حرية الملاحة في بيئة أمنية متغيرة”، أن المغرب لا يمثل فقط دولة ساحلية، وإنما دولة تضطلع بمسؤولية مباشرة في تدبير وأمن “مضيق جبل طارق”، الذي يعد من أبرز المعابر البحرية في العالم، مشيرا في هذا الإطار إلى أن نحو 100 ألف سفينة تعبر هذا المضيق سنويا، أي ما يعادل 300 سفينة في اليوم، بمعدل سفينة واحدة تقريبا كل خمس دقائق.

وأشار الوزير إلى أن حركة الملاحة في مضيق جبل طارق تفوق حركة المرور في قناة السويس بخمسة أضعاف، وتتجاوز قناة بنما بأحد عشر ضعفا، كما تقترب من ثلاثة أضعاف كثافة الملاحة في مضيق هرمز. وأكد أن المغرب لا يتعامل مع موقعه الجغرافي باعتباره امتيازا أو وسيلة للضغط والابتزاز، بل باعتباره مسؤولية دولية ووسيلة لتعزيز التعاون الدولي والاستقرار والتنمية.

وانطلاقا من هذا التصور، دعا بوريطة خلال هذا الاجتماع المشاركين إلى التفكير في إعداد مدونة دولية للسلوك تهدف إلى دعم حرية الملاحة، باعتبار أن الممرات البحرية الدولية ينبغي أن تبقى فضاءات مفتوحة وآمنة ومستقرة.

ولهذا الغرض، اقترح المسؤول ذاته أن يحتضن المغرب منتدى دوليا بتنسيق مع مملكة البحرين، من أجل تعزيز الالتزام بقواعد القانون الدولي وتبادل أفضل الممارسات، والحد من الاستقطاب بين من يطالبون بامتلاك هذه المعابر الإستراتيجية ومن يوظفونها لأغراض الابتزاز.

كما أكد الوزير أن البحار والمحيطات تمثل بنية تحتية عالمية أساسية، ورغم قيمتها الكبيرة فإنها تبقى هشة، الأمر الذي يجعلها عرضة للأطماع والمخططات الخبيثة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق