أوجار يدعو إلى “عفو كبير” وسن قوانين لمكافحة الفساد وحماية قرينة البراءة

alyaoum30 alyaoum3019 سبتمبر 2026آخر تحديث :
أوجار يدعو إلى "عفو كبير" وسن قوانين لمكافحة الفساد وحماية قرينة البراءة

“`html

أوجار يدعو إلى “عفو كبير” وسن قوانين لمكافحة الفساد وحماية قرينة البراءة

اعتبر محمد أوجار، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار (الحمامة)، أن المغرب “وصل اليوم إلى مستوى من النضج السياسي يسمح بتجاوز مختلف الملفات” المرتبطة بمعتقلي حراك الريف واحتجاجات جيل “زد”، داعياً الجميع إلى الاشتغال “من أجل تهيئة الظروف لعفو كبير في المغرب، وإنهاء كل هذه القضايا بما يحفظ كرامة بلدنا وينسجم مع ما راكمه من مكتسبات حقوقية”.

وأوضح أوجار، في حوار خاص مع جريدة اليوم 30 الإلكترونية، أن “المغرب أصبح اليوم مهيأ للتطور على المستوى الحقوقي والديمقراطي ومواصلة إشعاعه”، مشدداً على أن “قوتنا في العالم تكمن في تجربتنا المتميزة”.

واعتبر المسؤول الحزبي ووزير العدل الأسبق أن الانتخابات التشريعية المقبلة “ينبغي أن تفرز حكومة وأجواء من الحرية المتميزة”، مضيفاً: “يجب أن نتعاون جميعاً اليوم، وأن تبادر المؤسسات العاملة في مجال حقوق الإنسان، مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى خلق دينامية وتوافق وطني” بشأن هذا الموضوع.

وأكد ضيف اليوم 30، الذي سبق أن شغل أيضاً منصب وزير حقوق الإنسان، أن ملف المعتقلين على خلفية القضايا المذكورة “لا يجب أن يتحول إلى موضوع للشعبوية أو للمزايدات؛ بل على العكس، ينبغي القول إن بلادنا نضجت وتطورت”.

وأشار أوجار إلى تجربة المغرب في إحداث هيئة الإنصاف والمصالحة، وإطلاقه عدداً من المبادرات الحقوقية، قائلاً: “تطورنا في مدونة الأسرة، لكن لا يزال يتعين علينا مواصلة التقدم في هذه المدونة بتوافق وطني وانسجام بيننا”.

ترسانة المحاسبة

وفي سياق منفصل، جدد وزير العدل الأسبق موقفه الداعي إلى ضرورة أن تشمل المحاسبة جميع المتدخلين في تدبير الشأن العام، سواء كانوا منتخبين أو معينين، من قبيل رجال الإدارة الترابية ومفتشي المالية والكتاب العامين ومختلف الأطر الإدارية في الوزارات والمؤسسات العمومية، موضحاً أن الحكومة المقبلة يتعين عليها إعداد ترسانة قانونية كافية تضمن مواجهة الفاسدين، وفي الوقت ذاته حماية كرامة المسؤولين واحترام قرينة البراءة.

واختار أوجار، في تفاعله مع سؤال لليوم 30 حول الموضوع، أن يشيد أولاً بـ”الحياد والمهنية العالية” التي أدارت بها وزارة الداخلية وأطر الإدارة الترابية على المستويات الجهوية والإقليمية والمحلية الانتخابات التشريعية لسنة 2026، موضحاً أنه “يتعين على السياسي والمنتخب الدفاع عن صلاحياتهما واختصاصاتهما، فلا يمكن تحميل كل شيء للمعينين”.

ورفض المتحدث اعتماد مقاربة مجزأة عند الحديث عن محاسبة المعينين، قائلاً إنهم “كثيرون، ولا ينبغي أن تبقى وزارة الداخلية وحدها محور النقاش؛ فهناك أطر إدارية وكتاب في المؤسسات العمومية والوزارات، بل وحتى في مؤسسات وشركات الدولة التي نحدثها اليوم”.

وفي هذا الإطار، شدد الفاعل السياسي نفسه على أن “ما بعد سنة 2026 يحتاج من الحكومة المقبلة أن تأتي بما يكفي من القوانين التي تكرس ربط المسؤولية بالمحاسبة”، مضيفاً أن “غياب الأطر القانونية الكافية للمحاسبة سيجعلنا نبقى أسرى للسجال السياسي”.

وذكّر أوجار بأن مقتضيات الإثراء غير المشروع كانت مدرجة ضمن القانون الجنائي، وتابع: “دافعنا عندما توليت وزارة العدل عن هذا النص دفاعاً مستميتاً، ونشهد أن الأحزاب السياسية والفرق داخل البرلمان كافة، بما فيها فريق العدالة والتنمية، كانت معبأة فعلاً لتمرير النص للمصادقة، مع بعض التعديلات التي أُدخلت عليه”، معتبراً أن توجه وزير العدل الحالي، عبد اللطيف وهبي، عند سحب القانون “كان بحسن نية، لأنه كان يرغب في تقديم مشروع شامل للقانون الجنائي يتضمن هذه المقتضيات وغيرها”.

وشدد عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار على ضرورة “العمل يداً بيد” لجعل محاربة الفساد “ورشاً قضائياً وقانونياً ومنظماً يحفظ لكل المسؤولين كرامتهم ويصون لهم قرينة البراءة، وفي الوقت نفسه يمنح بلدنا الأدوات القانونية اللازمة لمواجهة كل فاسد بقوة أينما كان، سواء كان منتخباً أو معيناً، وزيراً أو مفتشاً للمالية أو مهندساً زراعياً أو في أي موقع كان”.

“`

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق