السالك يدعو لتجاوز البوليساريو والتواصل مع سكان المخيمات

alyaoum30 alyaoum306 نوفمبر 2026آخر تحديث :
السالك يدعو لتجاوز البوليساريو والتواصل مع سكان المخيمات

السالك يدعو لتجاوز البوليساريو والتواصل مع سكان المخيمات

كان من المتوقع أن يثير إنهاء بعثة «المينورسو» نقاشًا حول مستقبل الصحراء الغربية، لكن ما جرت عليه الواقع أظهر أن التحديات الحقيقية تكمن في المأساة الإنسانية للصحراويين المحتجزين في المخيمات. فبعد عقود من الجمود، بات واضحًا أن التركيز يجب أن يتجه نحو حل واقعي ينهي تشتت العائلات التي استمرت لأكثر من خمسين عامًا، بدل الانشغال بمفاوضات تخدم مصالح محدودة.

في حديثه عن هذا السياق، شدد المحجوب السالك، أحد مؤسسي جبهة «البوليساريو» ومنسق تيار «خط الشهيد» المعارض، على أن بعثة «المينورسو» لم تسفر عن أي تقدم ملموس خلال ثلاثين وخمس سنوات. «لم تقم بعثة إلا بحياة على حساب هذا النزاع، واستهلاك ملياري دولار دون جدوى»، أوضح السالك خلال مشاركته في برنامج «نقاش اليوم 30»، مشيرًا إلى أن البعثة لم تخدم سوى استمرارية الوضع القائم.

من جانبه، رفض السالك الانتقادات الموجهة للمقترح المغربي حول الحكم الذاتي، مشيرًا إلى أن المغرب حقق في ثلاثين سنة من السلم ما لم يحققه في ستة عشر سنة من الحرب. «بنى قرى، وثقّف أبناء الصحراء، ومنحهم حق المشاركة في الانتخابات»، أوضح، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تتعارض مع تآكل القيادة الانفصالية داخليًا. «قيادات «البوليساريو» اليوم تشبه الميكروبات التي تعيش على هذا النزاع ولا تريد له أن ينتهي»، وصفها السالك، مشيرًا إلى أن رفضها للحلول الواقعية يهدف فقط إلى إدامة الوضع القائم.

في تحليله للوضع الداخلي للجبهة، انتقد السالك غياب الآليات الديمقراطية وحرية التعبير داخل المخيمات، داعيا إلى تجاوز هذه القيادة وتأسيس جسور الثقة مع السكان المحتجزين. «ما تقوم به «البوليساريو» الآن في الرابوني ليس إلا حكم ذاتي بائس خارج أرض الوطن»، قال، متسائلًا: «إذا كانت الدولة المغربية أعطت حكما ذاتيا حقيقيا فوق أرض وطني، فلماذا التعصب في التمسك بأحلام لم تعد مقبولة؟»

أكد السالك أن الهدف الآن يجب أن يكون كسب ثقة الصحراويين في المخيمات، وإظهار جدية المغرب في التعامل معهم. «التراب ترابهم، ويجب أن يشاركوا في تسييره»، أوضح، مشيرًا إلى أن هذا هو السبيل الوحيد لإنهاء تشتت العائلات الذي دام لأكثر من خمسين عامًا.

في نفس السياق، شدد السالك على مسؤوليته التاريخية تجاه الصحراويين الذين اقتيدوا إلى المخيمات تحت شعارات الحرية والكرامة. «لقد جلبناهم من أرضهم ووضعناهم في الحمادة لتتاجر بهم قيادة فاسدة»، قال، مؤكدًا أن هذه المسؤولية تدفعه اليوم إلى النضال من أجل الحكم الذاتي وإنهاء النزاع. «عندما يعودون إلى وطنهم، سأجلس لأكتب مذكراتي»، ختم، مؤكدًا أن الوطن غفور رحيم.

مع هذا، ظل السالك متمسكًا بدور مؤسسيه في السبعينيات، مشددًا على أنه لن يسكت عن أي ما يمس كرامة الصحراويين. «نحن نكافح لننهي هذا الجحيم الذي دُوست فيه أحلامهم»، أوضح، مؤكدًا أن معارضته الحالية تنبع من شعوره العميق بالمسؤولية تجاه من عانوا تحت قيادة انفصالية تفضلت على السجون.

مغربيان في مونديال الترياثلون: عبد المولى وسيوان في هونغ كونغ

الوداد الرياضي يرفض قرار اللجنة التأديبية ضد تمارة في مباراة باباسا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق