انتخابات 2026 تبرز علاقة الشباب المغاربة بالسياسة

alyaoum30 alyaoum3023 سبتمبر 2026آخر تحديث :
انتخابات 2026 تبرز علاقة الشباب المغاربة بالسياسة

انتخابات 2026 تبرز علاقة الشباب المغاربة بالسياسة

رغم الحضور اللافت في الخطاب الانتخابي والبرامج التي قدمتها الأحزاب السياسية ضمن حملاتها استعدادا لاقتراع الغد الخاص بالانتخابات التشريعية، يبدو أن الشباب المغاربة ما زالوا بعيدين عن الانخراط الفعلي في الانتخابات وعن إمكانية التأثير في نتائجها بما يخدم تطلعاتهم وانتظاراتهم المتزايدة.

وتشير المعطيات الرسمية إلى أن عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية يصل إلى 15 مليونا و801 ألف و162 ناخبا، غير أن الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة لا يمثلون سوى 4 في المائة، وهي نسبة تظل بعيدة عن المستوى المأمول.

أما نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة فتبلغ حوالي 15 في المائة، وبإضافتها إلى الـ4 في المائة الخاصة بالفئة العمرية السابقة، يصل المعدل إلى 19 في المائة من إجمالي المسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو ما يعكس استمرار اتساع الفجوة بين الشباب المغربي والسياسة، ويطرح تساؤلات حول أدوار الأحزاب والمؤسسات المعنية بهذا الملف.

وفي مقابل هذه النسب المحدودة، تكشف معطيات توزيع فئات المسجلين في اللوائح الانتخابية بالمغرب أن الفئة الأكبر، التي تمثل 29 في المائة، تخص الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 سنة فما فوق، بينما تشكل الفئتان العمريتان بين 35 و44 سنة وبين 45 و54 سنة نسبة 21 في المائة لكل واحدة منهما، في حين تبلغ نسبة الفئة التي تتراوح أعمارها بين 55 و59 سنة 10 في المائة.

وتختلف القراءات حول هذه الأرقام، إذ يعتبر البعض أنها تعكس ابتعاد الشباب عن السياسة والأحزاب وعزوفهم عن المشاركة السياسية، بينما يرى آخرون أنها تعبر عن “موقف سياسي” تجاه واقع يجعلهم مجرد أصوات انتخابية أو فاعلين على الهامش بأدوار محدودة لا تتيح لهم المشاركة الحقيقية أو الوصول إلى البرلمان والترافع عن قضايا وهموم الفئات التي يمثلونها داخل المؤسسات.

كما أن إشراك الشباب في العملية الانتخابية لا يقتصر على ترشيح أسماء شابة ضمن اللوائح بعدد من الدوائر؛ بل يرتبط بقدرة الأحزاب السياسية على تأسيس علاقة دائمة مع هذه الفئة، تتجاوز المرحلة الانتخابية وتوفر لها مجالا حقيقيا للمساهمة في إعداد البرامج واتخاذ القرارات.

وفي الدوائر الانتخابية التابعة لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، اختارت بعض الأحزاب الدفع بوجوه شابة للمنافسة على أحد المقاعد المخصصة لدوائرها التي تعرف حدة في التنافس، حيث وجد هؤلاء أنفسهم في مواجهة مباشرة مع أسماء لها تجربة طويلة ومرشحون راكموا خبرة واسعة في التعامل مع المحطات الانتخابية، ما يزيد من صعوبة فرص وصولهم إلى البرلمان.

ورغم ذلك، فإن هؤلاء الشباب، ومن بينهم عبد ربه البخش، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية في شفشاون، الذي أثار الانتباه بحملته الانتخابية البسيطة التي يخاطب من خلالها سكان الإقليم ويتواصل معهم باعتباره واحدا منهم، وسط مساندة وتأييد من عشرات الشباب وأبناء المنطقة، يعتمد على الأمل والثقة في حظوظه وقدرته على الظفر بأحد المقاعد البرلمانية خلال اقتراع الغد الحاسم.

وعلى غرار مرشح التقدم والاشتراكية في شفشاون، يبرز اسم عمر العباس، وكيل لائحة حزب “الديمقراطيون الجدد” في دائرة طنجة-أصيلة، كأحد الشباب الذين دخلوا غمار المنافسة في مواجهة حضور أحزاب قوية وأسماء بارزة في الانتخابات بالمدينة، معتمدا على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ضمن حملته الانتخابية وتواصله مع الناخبين بهدف إحداث الفارق الذي ستكشف نتائجه غدا الأربعاء.

كما يحضر في المشهد اسم خالد المودن، عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية ووكيل لائحة حزبه بدائرة العرائش، الذي يعول على حضوره القوي في المجالين الافتراضي والميداني من خلال خطاب منسجم ووعود بالدفاع بقوة عن الإقليم وقضاياه، كما تنافسه في الدائرة زينب السيمو، ابنة رئيس المجلس الجماعي لمدينة القصر الكبير، التي اختارت خوض الاستحقاق باسم حزب “الجرار”، معتمدة على الرصيد العائلي وحضورها البارز خلال أزمة الفيضانات التي شهدتها مدينة القصر الكبير في بداية العام الجاري.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق