الجديدة: اليوم30
أثار إقصاء عدد من المراسلين الصحفيين والمنابر الإعلامية الوطنية والجهوية من تغطية فعاليات معرض الفرس بالجديدة برسم دورة 2026، موجة استنكار، بعدما اعتبرت الهيئة الوطنية لحماية المال العام والشفافية بالمغرب أن ما جرى يشكل مساساً بحق الصحفيين في أداء مهامهم، ويفتح الباب أمام تساؤلات بشأن معايير اعتماد وسائل الإعلام لتغطية هذا الحدث.
وأعربت الهيئة، في بيان استنكاري صادر بتاريخ 6 أكتوبر 2026، عن «قلقها واستيائها» مما وصفته بإقصاء ممنهج لعدد من المراسلين الصحفيين والمنابر الإعلامية من تغطية فعاليات المعرض، مشيرة إلى أن التظاهرة تستفيد، بحسب البيان، من تمويل عمومي، وهو ما يجعل ضمان الشفافية وإتاحة المعلومة للرأي العام، وفق تعبيرها، أمراً أساسياً.
واعتبرت الهيئة أن هذا الإقصاء يمثل، من وجهة نظرها، «خرقاً لمبدأ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة»، فضلاً عن كونه تمييزاً بين مكونات الجسم الصحفي، وتضييقاً على حرية العمل الصحفي، مطالبة بتوضيح المعايير التي تم اعتمادها في منح الاعتمادات الصحفية.
وطالبت الهيئة وزارة الفلاحة والصيد البحري والجهة المنظمة لمعرض الفرس بالجديدة بفتح تحقيق عاجل وشفاف للكشف عن ملابسات منع عدد من الصحفيين والمراسلين من التغطية، وتحديد المسؤوليات في حال ثبوت وجود تجاوزات.
كما أعلنت الهيئة تضامنها مع الصحفيين الذين قالت إنهم مُنعوا من أداء مهامهم، داعية المجلس الوطني للصحافة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية إلى التدخل ومواكبة هذا الملف، بما يضمن احترام حقوق الصحفيين وممارسة مهامهم المهنية في إطار القانون.
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة احتفاظها بحقها في مراسلة الجهات الوصية والهيئات الرقابية، ومن بينها المجلس الأعلى للحسابات، بشأن ما وصفته بطرق تدبير الاعتمادات الصحفية وعلاقتها المحتملة بتدبير المال العام، مؤكدة أن أي ادعاءات أو اختلالات مفترضة تظل في حاجة إلى التحقق من طرف الجهات المختصة.
وشددت الهيئة في ختام بيانها على أن معرض الفرس بالجديدة، باعتباره تظاهرة ذات بعد وطني ودولي، ينبغي أن يحظى بالتغطية الإعلامية وفق معايير واضحة وشفافة تضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المنابر، معتبرة أن انفتاح التظاهرات العمومية على الإعلام يشكل أحد عناصر تعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.






















