اقتراب موسم الأمطار يثير قلق سكان القصر الكبير بسبب تأخر مشاريع الحماية ضد الفيضانات
مع دخول فصل الشتاء على الأبواب، بدأ عدد كبير من سكان مدينة القصر الكبير يشعرون بالقلق حيال إمكانية تكرار السيناريو ذاته الذي شهده الموسم الماضي، حين غمرتها مياه الفيضانات، لا سيما مع التأخير الملحوظ في إنجاز مجموعة من المشاريع والأوراش التي تم الإعلان عنها عقب الكارثة التي أجبرت السكان على النزوح القسري.
وأفادت مصادر محلية تواصلت مع جريدة اليوم 30 الإلكترونية بأن عمليات حفر الوادي إلى جانب إصلاح الطرق والدوارات التي تضررت جراء السيول في القصر الكبير والقرى المجاورة لا تزال تتقدم بشكل بطيء للغاية.
وأكدت المصادر ذاتها أن مشروع بناء الحاجز الترابي الذي يفصل بين المدينة وضفة وادي اللوكوس، والذي يحيط بالقصر الكبير من الجهة الجنوبية والغربية على حد سواء، لم يتم تنفيذه حتى الآن، مشددة على أن العديد من المشاريع الموازية التي تم الحديث عنها لحماية المدينة من مخاطر الفيضانات لم تظهر أي نتائج ملموسة على أرض الواقع حتى الآن.
وأوضحت مصادر جريدة اليوم 30 أن الوضع الراهن يضع سكان المدينة تحت ضغط نفسي كبير وخوف متصاعد من تكرار تجربة الشتاء الماضي المفزعة، لا سيما في ظل غياب المعلومات والتواصل الضروري مع الساكنة لطمأنتها بشأن الوضع المستقبلي في ظل تساقطات الأمطار.
في المقابل، استبعدت مصادر جريدة اليوم 30 المحلية حدوث تكرار للأحداث السابقة، مشيرة إلى أن سد وادي المخازن يتمتع بوضعية مستقرة، حيث يتم تفريغ جزء من مخزونه بشكل منتظم تحضيرًا لموسم الشتاء، ما يهدف إلى تجنب الأزمة التي مر بها المغرب والمنطقة في الموسم الماضي بسبب ضغط الفيضانات غير المتوقع.
يُذكر أن الفيضانات التي شهدتها القصر الكبير في شتاء العام الماضي مثلت حدثًا استثنائيًا، إذ دخلت المدينة ومحيطها في حالة من الرعب والقلق استمرت أسابيع، نتيجة الإجلاء الكلي للسكان الذين اضطروا إلى النزوح نحو المدن المجاورة وسط ظروف معيشية صعبة، وهي تجربة لا يرغب أي منهم في مواجهتها مرة أخرى.






















