بعد 26 سنة من الجريمة.. جنايات سطات تسدل الستار على مقتل الحاكم الجماعي السابق لسيدي العايدي بأحكام ثقيلة

alyaoum30 alyaoum305 أكتوبر 2026آخر تحديث :
بعد 26 سنة من الجريمة.. جنايات سطات تسدل الستار على مقتل الحاكم الجماعي السابق لسيدي العايدي بأحكام ثقيلة

سطات: نادية الزوين

أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسطات، اليوم، الستار على واحد من أكثر ملفات القتل إثارة للجدل بإقليم سطات، بعد النطق بأحكام ثقيلة في قضية مقتل الحاج أحمد نبيه، الحاكم الجماعي السابق لجماعة سيدي العايدي، الذي لقي مصرعه في ظروف مأساوية ليلة 24-25 يوليوز 2000.

وقضت المحكمة بإدانة المتهمين الخمسة المتابعين في الملف، والحكم على الصيدلاني دلوادي محمد عبد الحي بـ30 سنة سجناً، وعلى الفلاح دلوادي مصطفى بـ20 سنة سجناً، فيما قضت في حق كل من العنبري عبد القادر، وكوتري مصطفى، ونوادي رضوان بـ30 سنة سجناً لكل واحد منهم.

وبمجرد صدور الأحكام، جرى اعتقال المتهمين الخمسة مباشرة من داخل قاعة الجلسة، لتنتهي بذلك مرحلة طويلة من التقاضي والتحقيقات التي امتدت لعقود، وتطوي المحكمة واحداً من أقدم الملفات الجنائية التي شغلت الرأي العام بسطات.

وكان المتهمون قد توبعوا من طرف النيابة العامة المختصة من أجل جنايتي القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والمشاركة في القتل العمد، طبقاً لمقتضيات الفصلين 392 و129 من القانون الجنائي.

وتعود تفاصيل القضية إلى ليلة 24-25 يوليوز من سنة 2000، حين عُثر على الحاج أحمد نبيه جثة هامدة داخل سيارته، بعدما تعرض لاعتداء دموي عنيف، أصيب خلاله بأكثر من 33 طعنة بمختلف أنحاء جسده، في جريمة هزت المنطقة وأثارت منذ ذلك الحين العديد من علامات الاستفهام حول دوافعها والجهات التي تقف وراء تنفيذها.

وظل الملف لسنوات طويلة مفتوحاً أمام التحقيقات القضائية، قبل أن يعرف مساره تطورات متلاحقة، من بينها إعادة تشريح جثة الضحية سنة 2009 بعد استخراجها من القبر، والاستعانة بخبرات علمية وتقنية، ضمنها خبرة الحمض النووي ADN على عينات بيولوجية تم استخراجها من أظافر الضحية، في محاولة للوصول إلى أدلة علمية يمكن أن تساعد في تحديد هوية المتورطين وربطهم بالجريمة.

كما مر الملف عبر مراحل متعددة من التحقيق القضائي، وتداول عليه ثلاثة قضاة للتحقيق، قبل أن يعرف منعطفاً جديداً سنة 2021، مع إعادة تحريك القضية واتخاذ إجراءات بحث وتحقيق جديدة من طرف النيابة العامة المختصة.

وكانت عائلة الضحية قد وجهت، خلال مراحل سابقة من الملف، اتهامات وشبهات إلى عدد من الأشخاص، من بينهم أحد أقاربه الذي كان يشتغل صيدلانياً بمدينة الدار البيضاء، في سياق معطيات ارتبطت، وفق ما ورد في الملف، بخلافات وقضايا ذات صلة بعقود عرفية ومعاملات عقارية.

وبحسب ما أفرزته الأبحاث والتحريات القضائية عبر مراحل الملف، فقد برزت فرضية وجود تخطيط مسبق للجريمة والاستعانة بأشخاص لتنفيذها، وهي المعطيات التي شكلت محوراً أساسياً في التحقيقات التي استمرت لسنوات طويلة.

وبصدور الأحكام الجديدة واعتقال المتهمين الخمسة من داخل قاعة المحكمة، تكون قضية مقتل الحاج أحمد نبيه قد بلغت محطة قضائية حاسمة، بعد أكثر من عقدين ونصف على الجريمة التي ظلت واحدة من أكثر القضايا الجنائية غموضاً وإثارة للجدل بإقليم سطات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق