مصطفى عفيف
شهدت مدينة سبتة، فجر الخميس، حادثاً أمنياً متوتراً، بعدما تعرض أربعة عسكريين لكمين في منطقة بنزو، من طرف مجموعة من المهاجرين، في واقعة انتهت بإصابة العسكريين وتوقيف 12 شخصاً، وفق ما أوردته صحيفة «إلفارو دي سبتة».
وبحسب المصدر ذاته، كان العسكريون على متن مركبة عسكرية غير مصفحة، في طريقهم إلى نقطة للمراقبة، عندما حاصرتهم مجموعة تقدر بنحو 30 شخصاً، قبل أن تنهال الحجارة على المركبة، ما اضطر أفراد الطاقم إلى مغادرتها والفرار سيراً في اتجاه كالاموكارو.
ولم تتوقف المطاردة عند هذا الحد، إذ أفادت الصحيفة بأن العسكريين تعرضوا أثناء فرارهم للرشق بالحجارة والاعتداء بالضرب، قبل أن يتمكنوا من طلب النجدة عبر الرقم 112.
وفور توصل السلطات بالبلاغ، جرى إطلاق عملية أمنية مشتركة شاركت فيها الشرطة الوطنية والحرس المدني، انتهت بتوقيف 12 مهاجراً، فيما حاول آخرون الفرار، بينهم أشخاص ألقوا بأنفسهم في البحر، ما استدعى تدخل الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني.
وأسفر الاعتداء عن إصابة العسكريين الأربعة بجروح وإصابات، فيما لحقت بالمركبة العسكرية أضرار مادية كبيرة جراء تعرضها لوابل من الحجارة.
وفي وقت لاحق، سجلت المنطقة المحيطة بمركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) حادثاً آخر تمثل في رشق عسكريين بالحجارة، ما زاد من حدة التوتر الأمني الذي شهدته المدينة خلال الساعات الماضية.
وتأتي هذه الأحداث في سياق ليلة اتسمت بتوترات واحتكاكات متفرقة في عدد من مناطق سبتة، وسط انتشار أمني مكثف، فيما تواصل السلطات التحقيق لتحديد هوية باقي الأشخاص الذين شاركوا في الاعتداء على العسكريين.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن التحقيق لا يزال مفتوحاً، في انتظار تحديد المسؤوليات القانونية وترتيب الآثار القضائية المترتبة عن هذه الأحداث.





















