حزب الأحرار يفتح ملف الانتخابات ويطالب بتجريد مسؤولين عن مناصبهم في الرباط
يخطط حزب التجمع الوطني للأحرار لإعادة فتح ملف الانتخابات التشريعية الأخيرة في العاصمة الرباط، بعد فواته في الحفاظ على مقعدين برلمانيين في دوائر المحيط وشالة، وسط موجة من التحول السياسي لبعض أعضائه نحو حزب منافس. في الوقت نفسه، أعلن حزب الحمامة عن نيته اللجوء إلى القضاء الإداري لمواجهة عدد من المنتخبين والمسؤولين الذين ما زالوا يشغلون مناصب حصلوا عليها بدعم من الحزب، رغم إعلانهم اعتزال العمل السياسي باسمه. ومن بين هؤلاء فتيحة المودني، عمدة الرباط، التي انضمت مؤخرًا إلى حزب الأصالة والمعاصرة بينما ما زالت تحتل منصبها. تنص المادة الخامسة والخمسون من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات على إمكانية تجريد العضو المنتخب من عضويته في مجلس الجماعة إذا تخلّى خلال فترة الانتداب عن الانتماء للحزب الذي ترشح باسمه. وتتيح نفس المادة لرئيس المجلس أو الحزب الذي ترشح المعني باسمه تقديم طلب التجريد إلى المحكمة الإدارية، التي يجب عليها إصدار قرارها خلال الأجل القانوني المحدد. أشارت مصادر موثوقة إلى أن حزب التجمع الوطني للأحرار يسعى لتفعيل الإجراءات القانونية ضد مسؤولين محليين ردًا على سلوكيات غير مقبولة سجلت خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، وفق ما نصت عليه مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14. وأكدت مصادر اليوم 30 أن حزب الحمامة سجل عددًا من “سلوكيات الخذلان والخيانة” خلال الانتخابات الأخيرة، خاصة في مدينة الرباط، حيث أعلن بعض الأعضاء عن اعتزال العمل السياسي بينما ما زالوا يحتفظون بالمناصب التي حازوها باسم الحزب. وأضافت أن هذه السلوكيات تتطلب اللجوء إلى القضاء الإداري لإعادة الأمور إلى ما يرام من الناحية التنظيمية والقانونية. وأشارت المصادر نفسها إلى أن الحزب ما زال يتلقى مطالبات متكررة من مرشحين ومناضلين الذين “تعرضوا للغدر الانتخابي” في عدة دوائر بالرباط وسلا وتمارة، بما في ذلك دوائر المحيط وشالة. وأوضحت أن السكوت عن هذه الخروقات يضر بالحزب ومصداقيته، ويضعف ثقة القواعد الحزبية في القرارات التي قد تتخذها الهياكل الحزبية. وأوردت المصادر أن أسباب هذه الأزمة ترجع أساسًا إلى ملاحظات حول طريقة تدبير الترشيحات خلال الانتخابات الأخيرة، حيث تم تزكية وفرض مرشحين لا يتوفرون على قواعد شعبية أو حضور محلي قوي، ما أدى إلى خسارة مقاعد كان من الضروري الحفاظ عليها. وشرحوا أن فرض أسماء معينة أضعف الجبهة الانتخابية للحزب، وسهل على الأحزاب المنافسة الاستفادة من ذلك، مما أدى إلى خسارة غير مبررة لمقاعد كانت قد فاز بها الحزب في انتخابات 2021. بناء على هذه النتائج، أبرزت المصادر أن الحزب سيعيد النظر في عدد من الأمور على المستوى المحلي، وسيفتح باب القضاء أمام الأفراد الذين تخلوا عن الانتماء الحزبي، خاصة أولئك الذين ما زالوا يحتلون مناصب في مؤسسات منتخبة، وذلك قبل الانتخابات الجماعية المقبلة.






















