موريتانيا تؤكد أن العلاقات مع المغرب تتجاوز الجدل الحدودي وتستند إلى شراكة استراتيجية

alyaoum30 alyaoum3023 أكتوبر 2026آخر تحديث :
موريتانيا تؤكد أن العلاقات مع المغرب تتجاوز الجدل الحدودي وتستند إلى شراكة استراتيجية

موريتانيا تؤكد أن العلاقات مع المغرب تتجاوز الجدل الحدودي وتستند إلى شراكة استراتيجية

كانت توقعات المجتمع الدولي بأن تقف العلاقات بين موريتانيا والمغرب على حافة التوتر بعد نشر تقارير إعلامية موريتانية أثارت تساؤلات حول وجود “أطماع” لنواكشوط في مدينة الكويرة المغربية، خاصة بعد تقديم مقترح لتوضيح الحدود الشمالية خلال المفاوضات الأخيرة حول قضية الصحراء. لكن المسؤولين الموريتانيين أكدوا في تصريحات متتالية أن هذه العلاقات، التي تعد من أقدم وأهم الشراكات في المنطقة، لا يمكن أن تتأثر بتكهنات إعلامية أو قراءات غير دقيقة.

أكد أحمد ولد عبيد، نائب رئيس حزب الصواب الموريتاني، في تصريح لـاليوم 30، أن العلاقات بين البلدين ليست مجرد اتفاقات سياسية، بل ترتكز على “أسس تاريخية راسخة” تجمعهما روابط الأخوة والجوار والتاريخ المشترك. شدد على أن “البلدين، بحكم مسؤوليتهم تجاه الشعبين الشقيقين، يحرصان دوما على تطوير هذه الشراكة إلى آفاق أوسع، بما يخدم مصالح مشتركة في الأمن والاستقرار والتنمية”. وأشار إلى أن “التعامل مع ما ينشر في وسائل الإعلام يجب أن يكون بروح المسؤولية، بعيدا عن التأويلات التي قد لا تعكس الواقع”.

لم يقتصر التأكيد على قوة العلاقات على مستوى السياسي، بل امتد إلى المستوى الحكومي. فمحمد ولد ببانه، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان الناطق باسم الحكومة الموريتانية، أوضح خلال مؤتمر صحفي أمس الأربعاء أن “نواكشوط تربطها علاقات فوق المستوى المطلوب مع جيرانها، ولا يوجد أي إشكال مع المغرب أو أي دولة أخرى في المنطقة”. وأكد أن “الموقف الموريتاني الثابت هو الداعي إلى حل سلمي للقضية عبر رعاية الأمم المتحدة”، مضيفا أن طرح ترسيم الحدود ليس بهدف فرض مطالب جديدة، بل “لتفادي أي ضغوط قد تؤدي إلى آثار أمنية أو قانونية أو اقتصادية”.

في السياق نفسه، شدد المسؤول الحكومي على أن “المقترح الموريتاني لتوضيح الحدود جاء على أساس توافقي”، وأن ما نشر في بعض وسائل الإعلام حول وجود مطالب على مدينة الكويرة “لا يعكس الواقع”. وأشار إلى أن وجود وحدات عسكرية موريتانية في المنطقة يهدف إلى “دفع نحو الاستقرار”، وليس إلى تشجيع أي صراع ينتهك نهج الحياد الإيجابي الذي تتبناه موريتانيا رسميا.

من جهته، أوضح ولد عبيد أن “العلاقات بين البلدين أكبر بكثير من أي جدل حدودي”، مشيرا إلى أن “التعاون الاقتصادي والتجاري والأمني يجب أن يكون الأولوية”، مع تنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة. وأكد أن “حكمة قيادتي البلدين وعقلانية الشعبين الشقيقين كفيلتان بحماية هذه العلاقات من أي محاولات تشويش عليها أو إبعادها عن أهدافها الاستراتيجية”.

في الساحة الإعلامية الموريتانية، شهدت الفترة الأخيرة تحركات نشطة بعد إعلان الأمين العام للأمم المتحدة عن مقترح نواكشوط لتوضيح الحدود. لكن نشطاء ووسائل إعلام موريتانية وأجنبية روجت لقراءات غير دقيقة حول وجود مطالب موريتانية على الكويرة، التي تعد مدينة ذات وضع خاص تابعة لإقليم أوسرد بجهة الداخلة وادي الذهب. وأشار المسؤولون إلى أن هذه التحركات تهدف إلى “تحريف الأطر الحقيقية” وتوجيه الانتباه نحو أجندات إقليمية تهدف إلى إبقاء المنطقة في حالة من التوتر.

نواكشوط تنفي وجود مطالبة بأراض مغربية

رالي دولي يعبر الكركرات نحو موريتانيا

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق